كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الغوطة الشرقية"..القدس الغربية"!

"الغوطة الشرقية"..القدس الغربية"!

تاريخ النشر: 2018-02-25 | 05:53

كتب حسن عصفور/ في تزامن سياسي غريب، صعدت بعض القوى، ومنها عربية، معركة "الغوطة الشرقية" في محيط العاصمة السورية، بحيث أصبحت هي الحدث الأبرز اعلاميا وسياسيا وإنسانيا في المشهد العالمي، وصل بالبعض الفاقد لعروبته أن يصفها وكأنها حرب عالمية غير انسانية ضد "مدنيين" استهدفهم  الجيش السوري وتحالفه الروسي الايراني وحزب الله..

مسار الأزمة السورية بدأ بمؤامرة سياسية ضمن المشروع التآمري العام لتدمير المنطقة، وافتضاح دور بعض عرب في تنفيذ تلك المؤامرة، ودفعوا مليارات من الدولارات، يمثل اضعافا مضاعفة لما قدمه هؤلاء لفلسطين منذ بداية نكبتها، لكن هؤلاء واصلوا كل ما يمكنهم العمل لتدمير سوريا، دون أن يتوقفوا لحظة للتفكير ماذا سيربحون، بل ماذا ربحوا بعد كل تلك المليارات المهدورة بلا أي نتيجة عملية، بل وبلا أدنى احترام لفعلهم، حتى ممن يدفعون له، يدير الظهر وكأنهم تروس لا حق لهم سوى الدفع المالي، وتقديم كل ما يطلب منهم دون أي إعتراض..

وخلال "المهمة القومية الكبرى" لتحالف المؤامرة لتدمير سوريا، قبل تدمير الحكم والنظام، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه سيبدأ تنفيذ نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب الى القدس، باعتبارها عاصمة الكيان الاسرائيلي..

الوقاحة السياسية لهذه الادارة، باعلان  قرارها التنفيذي كان له أن يشعل فلسطين نارا، لو كان له قيادة سياسية حقة، وكان له أن يطلق "هبة غضب" من المحيط، الذي كان هادرا يوما في زمن المد القومي زمن الخالد جمال عبد الناصر، والذي أيضا تآمروا عليه، ودفعوا المليارات للخلاص منه، كما يفعلون بسوريا، الى الخليج الذي كان ثائرا..كانت ستنطلق هبة تحرق بحق كل ما يسمى مؤسسة أمريكية، وتلاحق كل "أذنابهم"..

واختارت واشنطن يوما نكبة فلسطين، ليكون يوم نكبة سياسية جديد، ليس في تنفيذ قرار بل في "غياب أي فعل فلسطيني أو عربي" وبالقطع اسلامي - مسيحي..

ادارة ترامب، وعبر أدواتها التنفيذية، اختارت "الغوطة الشرقية" لتكون "الحجاب الشرعي" لسحب البساط من أي اهتمام بقرارها الجديد، ونجحت كما لم تحلم في تحقيق ما رمت له، نتيجة فتح ملف الغوطة، وأحالتها الى "الحدث العالمي الأبرز"، وتاه قرارتنفيذ نقل السفارة سوى من بعض "عويل " لأشخاص منهم فلسطينيون وعرب، لكنه صراخ في "قربة مخرومة"..

أمريكا، عندما قررت قرارها بالتحدي التاريخي، لما كان "خط أحمر" حقيقي، كانت علي يقين بأن رد الفعل لن يتجاوز حدود بعض صراخ وعويل  ولن تدفع ثمنا واحدا لما فعلت، وهي علي يقين مطلق أن رد الفعل الفلسطيني لن يخرج عن كمية بيانات وبعض كلمات متحشرجة تخرج من "شخصيات" فقدت كل قدرة انسانية وسياسية على المواجهة، أو قدرة على استنهاض طاقة شعب لمواجهة "عدوانية سياسية جديدة"..لفسادها السياسي العام!

واشنطن، يقينا تعلم، أن ما قامت به، لن يكون له أي فعل، كما حدث يوم أن قام الارهابي شارون بالاتفاق مع الارهابي براك رئيس حكومة "الطغمة الفاشية" في 28 سبتمبر 2000 بمحاولة اقتحام المسجد الأقصى، والحرم الشريف، فإنطلقت واحدة من "المواجهات الكبرى" ضد العدوانية الأمريكية - الاسرائيلية، مواجهة سياسية  شعبية ومسلحة قادها الخالد الشهيد المؤسس ياسر عرفات، على موسيقى شعاره الحاضر "عالقدس رايحيين شهداء بالملايين"..

أمريكا تعلم، ان القيادة الراهنة لا صلة لها بعالم "المواجهة" من اي لون وشاكلة، قيادة أحالت الشعار الكفاحي العرفاتي "عالقدس رايحيين شهداء بالملايين" الى "عالقدس حاكيين كلمات بالملاليم"..
الأيام الماضية فضحت بعد المؤامرة بكل ملامحها، ليس عجزا كما يحاول البعض تبريرا، لكنه وعيا وعلما ومشاركة..مؤامرة أمريكية بأدوات محلية فلسطينية وسند عربي تبدأ تنفيذها في يوم نكبة شعب..

خطوة ستمر دون أي "صداع راهن"، لكنها حتما لن تمر دون أن تبدأ في صياغة فعل جديد قادم..آن اوانه!

ملاحظة: أن تدافع حماس عن "ممولها المالي قطر والعمادي" شي وان تمارس الاستفزاز الوطني شيء آخر..ما فعلت يوم السبت 24 فبراير لـ"تبيض وجه بلد وأمير" إسود سياسيا فتلك هي "نقيصة وطنية"!

تنويه خاص: جماعة الرئيس عباس، لم يروا في كل تصريحات مندوب قطر من عار سوى أنه قال عباس جزء من حصار غزة..هبوا ليدافعوا..ومع هيك اعلام عباس الرسمي لم ينشر حكيهم..بالكوا في "دونية" اكبر!

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط