كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الغوغائيون والضالون يعطلون صلاة الجمعة

ما حصل وجرى يوم الجمعة 22/5 (بالأمس )لا يمكن وصفه بأكثر من كونه هستيريا داعيشة لا تمت للإسلام والعروبة بصلة. فالعمل الشائن والمكروه وغير المقبول الذي قامت به فئة ضالة وغوغائية لم تطلق بتاريخها كله منذ تأسيسها طلقة أو مظاهرة احتجاج واحدة ضد الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية وفي القلب منها القدس والمسجد الأقصى المبارك.

ما فعلته هذه الفئة الضالة من تعطيل إقامة الصلاة في أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين وأحد المساجد الثلاثة التي تشد إليها الرحال لا يمكن فهمه أو تبريره بأنه جاء لمنع أو الحؤول دون قيام وزير الأوقاف الأردني بإلقاء خطبة الجمعة أسوة بما فعله وزير أوقاف الإمبراطورية العثمانية البائدة التي كانت سبب اغتصاب فلسطين وبلاد الشام كلها من قبل الاستعمارين البريطاني والفرنسي .

فقد خطب وزير أوقاف الرجل المريض كما كان يطلق عليها، ليذكرنا بما فعله أسلافه في المسجد الأقصى وفلسطين متناسيا عن عمد، أن الحكم العثماني البغيض كان ثاني دولة إسلامية تعترف بالكيان الإسرائيلي عام 1949وما زالت، بعد إيران الشاه عام 1948. ومنذ ذلك أصبحت إسرائيل وبموافقة أميركية كاملة المورد الرئيس للسلاح إلى تركيا، وقد حققت الدولتان تعاونًا مهمًا في المجالات العسكرية والإستراتيجية حتى الآن.وعليه ليس غريبا أن نرى الذخائر الإسرائيلية مع الإرهابيين من داعش والنصرة وغيرهما في سوريا. فلماذا لم يحتجوا هؤلاء الضالون خلال خطبة وزير الأوقاف التركي ؟؟ ونحن هنا لا ندافع عن سياسة هذه الدولة أو تلك ولكن ندافع عن المسجد الأقصى وعن وحدة القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية. فهذه الفئة الضالة والغوغائية تدرك تماما خطورة ما تقوم به كادراك داعش والنصرة لحقيقة ما تقومان به. فالأولى تخدم الأهداف الإسرائيلية في القدس والمسجد الأقصى والوجه الأخر من العملة الفاسدة والضالة (داعش والنصرة)تخدمان وتحققان الأهداف الأميركية في تجزئة الوطن العربي وتدمير حضارته وتاريخه.وقد سبق لهذه الفئة الضالة أن قامت برمي الأحذية على وزير الخارجية المصري أحمد ماهر حينما زار المسجد الأقصى في ديسمبر /كانون الأول 2003 . ويجب أن يكون معلوما وواضحا أننا لا ندافع عن أي نظام عربي أو أي شخصية رسمية عربية.فتاريخ النضال الوطني الفلسطيني لم يسجل لهذه الفئة قيامها بأية فعالية نضالية ميدانية ضد الاحتلال منذ ما قبل النكبة وحتى كتابة هذه السطور.فهل يمكن لهذه الفئة الضالة والغوغائية أن تقدم للشعب الفلسطيني كشف حساب بنشاطاتها وأعمالها النضالية ضد الاحتلال الإسرائيلي للقدس والمسجد الأقصى؟ فالمستوطنون يجولون في المسجد الأقصى كل يوم وينتهكون حرماته وقدسيته ورغم ذلك لا تفعل أو تقوم هذه الفئة بأي شيء لحمايته والدفاع عنه رغم أن المنتمين لهذا الحزب يتجولون كالمستوطنين في ساحات الأقصى يوميا، فأيهما أكثر خطورة على مستقبل المسجد الأقصى تجوال المستوطنين يوميا في ساحاته أم زيارة وزير الأوقاف الأردني لإلقاء خطبة الجمعة؟ من حق كل شخص أو حزب أو فئة أن تختلف مع هذه الدولة أو تلك أو تصدر بيانا ضدها لكن ليس من المقبول عربيا وإسلاميا أن يصل الحقد والغوغاء لتعطيل شعائر إقامة صلاة الجمعة.لم نوافق على أغلبية ما قاله وزير الأوقاف التركي وخاصة بشأن ما ادعاه بحمايتهم للقدس والمسجد الأقصى ودفاعهم عنهما ولكننا لم نعطل الصلاة وبقي لكل واحد منا قناعاته. من المحظور على أية فئة مهما كان موقعها في الإعراب أن تعطل الصلاة في المسجد الأقصى.وحتى لا تتكرر هذه التصرفات الشائنة والمرفوضة فلسطينيا ووطنيا وعربيا وإسلاميا فإن الوقت قد حان لإخراج هذه الفئة الضالة عن الملة وعن الوطن والعروبة معا، وهذا يستدعي أن يصدر الرئيس محمود عباس قرارا بقانون يجرم الانتماء لهذه الفئة ويحلها ويحيل أعضائها إلى المحاكم لينالوا جزاء ما يقوموا به ويقترفوه من أعمال تتعارض مع الوطنية الفلسطينية ومع الانتماء للقومية العربية ومع الدين الإسلامي الحنيف.لم يعد مقبولا ولا مسموحا ولا مبررا ولا مفهوما أن تعطل هذه الفئة الضالة إتمام شعائر الصلاة في المسجد الأقصى،فهم بعملهم هذا يكونوا أقرب إلى الضلالة والكفر والعصيان والفتنة منه إلى الإيمان.هذه الفئة الضالة لم نسمع منها إلا كلاما وصياحا وضجيجا لا معنى له عن الخلافة دون أن نشاهد أو نرى كيف سيحققونها ميدانيا على الأرض؟ وبهذا السياق نقول لهذه الفئة الضالة والباغية والخارجة عن الجماعة بأن أول الخطوات لتحقيق الخلافة تكون بتحرير القدس والمسجد الأقصى من الاحتلال، فالقدس ستكون عاصمة للخلافة أليس كذلك! فتفضلوا لنرى رجولتكم وشجاعتكم وعملكم في فلسطين. فالله قال :فقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنين" ولم يقل عطلوا شعائر إقامة الصلاة في المسجد الأقصى بحجة إقامة الخلافة ومنع وزير الأوقاف الأردني من الخطبة.ما تقوم به هذه الفئة الغوغائية هو لخدمة الاحتلال الإسرائيلي وأهدافه وخططه للتدخل في الأقصى. لقد حان الوقت لوضع حد للتصرفات غير السوية لهذه الفئة التي تخدم مخططات وأهداف الاحتلال.فشعبنا لم يرَ أو يشاهد أية مواجهة بينها وبين قوات الاحتلال طيلة العقود الماضية. من هنا يتوجب محاصرة هذه الفئة ومقاطعتها سياسيا واجتماعيا وثقافيا وعزلهم تماما حتى يتوبوا إلى الله توبة نصوحة.

– القدس

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط