كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الغول: مصر تتجه نحو التخفيف عن غزة.. وننظم لحراك شعبي لإنهاء الانقسام

الغول: مصر تتجه نحو التخفيف عن غزة.. وننظم لحراك شعبي لإنهاء الانقسام

تاريخ النشر: 2018-09-29 | 18:17

أمد / غزة : قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول إن مصر تعتزم اتّخاذ الخطوات اللازمة للتخفيف عن المواطن الفلسطيني، بغض النظر عن نتائج حوارات القاهرة.

وكان وفدٌ من الشعبية، من ضمنهم الغول، أجرى جولة خارجية مُؤخرًا، شملت لبنان وسوريا ومصر، والتقى في القاهرة مسؤولين في جهاز المخابرات المصرية العامة.

مشاريع حيويّة في القطاع

وأوضح الغول في مقابلة لبوابة الهدف، أن المسؤولين المصريين أكّدوا خلال اللقاء مع وفد الشعبية تصميم القاهرة على المُضيّ في جهودها برعاية حوارات المصالحة الفلسطينية، رغم العقبات التي تبرز في هذا الطريق، ولديها خط ٌثابت نحو تخفيف معاناة المواطن الفلسطيني في الضفة وغزة، وبشكلٍ خاص في غزة، بغض النظر عن نتائج الحوارات ما بين حركتي فتح وحماس.

وتابع "مصر ستُركّز على مشاريع حيوية في غزّة لا تؤدي إلى فصله عن الضفة الغربية". وحول طبيعة هذه المشاريع، قال "إنّ وُجهة القاهرة تُركّز على زيادة كميّات الكهرباء المُورّدة لقطاع غزة من الجانب المصري، وبناء خزانات وقود كبيرة لصالح محطة توليد الكهرباء في غزة، ليبقى لديها كميات كافية للعمل باستمرار، كما ستشمل المشاريع إقامة محطات لتحلية المياه".

ولفت إلى أنّ هذه المشاريع تحظي بمُوافقة من السلطة الفلسطينية، وكشف عن اجتماعات تُعقد في نيويورك لبحث تفاصيل هذه المشروعات.

 

تسهيلات في عمل معبر رفح

وقال الغول إن مصر "ستُقدم تسهيلات تتعلّق بإدخال بضائع وغيرها إلى غزّة، بدون أن تصل للحدّ الذي يعفي إسرائيل من مسؤولياتها في هذا الجانب، وسيكون هناك تسهيلات في عمل معبر رفح، الذي أصبح شبه جاهز من الناحية اللوجستية".

وأضاف الغول، أنّ المسؤولين المصريين شدّدوا، خلال اللقاء، على ضرورة تواصل جهود القوى الفلسطينية المختلفة من أجل الوصول إلى انهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق المصالحة، وضرورة إسناد الجهود المبذولة بفِعل جماهيري.

وأكّدت الجبهة الشعبية من جهتها أهمّية وضرورة تفعيل الحالة الشعبية الفلسطينية للضغط باتجاه إنهاء الانقسام.

 ملف المصالحة

تعمل القيادة المصرية الآن- وفق ما استنتجه الغول- من أجل وضع آليات لتنفيذ الاتفاقيات الموقعة، وعدم الغرق في صوغ أوراق جديدة، وذلك انطلاقًا من تحديد قضايا الاتفاق والعمل على تنفيذها، وتأجيل قضايا الخلاف إلى نقاشٍ لاحق، على أمل أن يجري من خلال ذلك تقدمٌ في تنفيذ الاتفاقات الموقّعة بين طرفي الانقسام. بحسب الغول، وهو ما استدعى من الجانب المصري الذهاب لعقد مزيدٍ من اللقاء في ملف المصالحة، منها لقاء وفد المخابرات المصري بالرئيس محمود عباس برام الله، وحركة حماس بغزة مُؤخرًا.

 وتوجّه، اليوم السبت، وفدٌ من الحركة إلى العاصمة المصرية القاهرة لمُتابعة الحوارات مع المسؤولين المصريين في ملفيْ المصالحة والتهدئة. وذكرت مصادر إنّ وفدًا من قيادة حماس بالخارج سيلتحق بوفد غزة، الأحد، وذلك استجابة لدعوة مصرية.

 الغول قال لبوابة الهدف إنّ الأولوية لدى حماس من أجل التقدّم في ملف المصالحة هو لرفع الإجراءات العقابية التي تفرضها السلطة الفلسطينية على القطاع، وتأمين رواتب موظفي الحركة بغزة، وهذان الملفان هما بمثابة "المفتاح لأيّ تقدم جديد بشأن إنهاء الانقسام" بالنسبة لحماس.

 وجدّدت الشعبية دعوتها، خلال اللقاء في القاهرة، التأكيد على التمسّك بمبدأ (الرزمة الشاملة)، التي تتأتّى من خلال اجتماع لجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية، أو اجتماع قيادي فلسطيني يبحث في ملف المنظمة بشكلٍ رئيسي من حيث البرنامج وقواعد الشراكة وترتيبات عقد مجلس وطني توحيدي، وكيفية إدارة الصراع مع الاحتلال بكل أشكاله. يترافق مع هذا بحث كيفية تمكين الحكومة في قطاع غزة، بتواريخ محددّة يتم الوصول في نهايتها إلى تكامل الملفات.

 واعتبرت الشعبية أنّ هذه الخطوات تقطع الطريق على الأطراف المُتضررة من المُصالحة كي لا تضع مزيدًا من العقبات. وشدّدت على ضرورة وجود حالة شعبية ضاغطة من أجل تطبيق تلك الخطوات.

 وكشف الغول أن الجبهة الشعبية تقّدمت للقوى الوطنية بورقةٍ، أسمتها "نداء لإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية"، تضمّ الأسس من أجل تحقيق ذلك- كما تراها الشعبية- والتي يمكن أن يتم تحشيد حالة شعبية كبيرة حولها، وهذا سيكون في كل الأحوال عامل إسناد للجهود المصرية أو أيّة جهود أخرى تُبذَل من أجل إنهاء الانقسام.

ووافقت غالبية القوى الوطنيّة على (ورقة الشعبية)، وفي الضفة المحتلة يجري بحث تشكيل إطار أو جبهة وطنية شعبية من أجل حماية منظمة التحرير، وإعادة الاعتبار لدورها ومكانتها من جهة، ومواجهة ما يُسمّى (صفقة القرن) من جهة أخرى، وفي سياق ذلك الضغط من أجل إنهاء الانقسام.

 وكشف الغول أنّه جرى التوافق على توحيد الجهود بين الضفة والقطاع من أجل تشكيل حالة سياسية وشعبية ضاغطة، وأيضًا أن يكون هناك مساهمات من الخارج بحسب ظروف تجمعاتنا في دول الشتات، للضغط من أجل مُغادرة حالة الانقسام.

العقوبات على غزة

وفي سياق ما يتم تداوله في الشارع الغزّي، من عقوبات جديدة قد يتّخذها الرئيس عباس بحقّ غزّة، سيّما بعد كلمته أمام الجمعيّة العامة للأمم المتحدة، الخميس، التي توعّد فيها بطريقة مبطّنة القطاع، في حال لم تستجِب حماس لمطالبه، سيّما تكمين حكومة الوفاق في غزة، مُوجّهًا الاتهام لحركة حماس بأنّها تنصّلت من اتفاق المصالحة الأخير الموقع في 12 أكتوبر 2017، وقال "في الأيام القليلة القادمة ستكون آخر جولات الحور وبعدها سيكون لنا شأنٌ آخر".

 عقّب الغول على هذا بالقول إنّ "الشعبية ترفض عقوبات السلطة على غزة، وتُؤكّد على ضرورة رفعها، وترى أنّ المعالجة الإدارية لقضايا الانقسام لا تقود إلى نتائج، خاصةً في وجود أصحاب مصلحة في استمرار هذه الحالة".

 عدوان صهيوني جديد؟

وفي هذا الإطار، قلّل عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية كايد الغول من فرص اندلاع حرب جديدة على قطاع غزة، عازيًا الأسباب لعدم رغبة الطرفين: الاحتلال وحركة حماس، إلّا أنّه رهَن الأمر لتطوّرات الميدان إن شهد القطاع تصعيدًا في قادم الأيام.

 ورجّح أن "(التكتيك) المُتّبع في الوقت الراهن، من حركة حماس وقوى غيرها، يرتكز على فكرة شدّ الوتر ودفع المُجريات إلى أقصى نقطة قبل الانفجار، وهذا من أجل دفع الأطراف الإقليمية والدولية كي تتدخل مُجددًا لوقف التصعيد، واتخاذ خطوات لرفع الحصار عن قطاع غزة".

 ورأى أنّ العدو الصهيوني، حتى اللحظة، قادرٌ على استيعاب التوتر الحاصل، لكنّ أمر الحرب أو العدوان الواسع مرتبطٌ بالأوضاع الداخلية لدى دولة الاحتلال، ومدى دعمها لهكذا وُجهة، كما أنّه مرهونٌ بقراءة حكومة نتنياهو لتأثيرات الحرب على الحالة العربية، كون "إسرائيل" حريصة في الوقت الراهن على إبقاء علاقاتها جيّدة مع البلدان العربية التي لها علاقات معها، مُعلنة أو غير مُعلنة. من باب اعتقادها أنّ الخوض في غمار عدوان جديد على غزة غير مُغطى إقليميًا ودوليًا سيُؤثر سلبًا على علاقاتها مع هذه الدول.

 وقال الغول في هذا السياق "إنّ تم دفع الأمور باتجاه التصعيد، ستردّ إسرائيل بدرجة عالية من العنف، أكثر مما هو قائمٌ الآن، لكنّ كيان الاحتلال- على الأرجح- ليس في وارد شنّ عدوان جديد على القطاع، وهذا لا ينفي ما قد تدفع إليه تطورات الميدان، سيّما إذا ما أسفر التصعيد عن خسائر كبيرة في صفوف الإسرائيليين".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط