كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الغياب القصرى للمد الفتحاوى المقاوم له

بعد غياب قائد ولد و فى قلبه عشق لكل ذرة تراب وطنى و حاملا على كتفيه بندقية المقاتل , استخدم كل المكونات الفكرية ليجعل الجميع يلتقى حول فكرة واحدة كل الطرق تؤدى الى فلسطين , لم يبخل بعطاءه و لم يلفظ من انتقده و لم يطرد من عارضه بل احتوى الجميع , فالطريق طويل و لن يستطيع اى كان ان يكمل هذا المشوار بمفرده ,,, فكان فى مجلسه المقائل و الثائر و السياسي و الفيلسوف و الشاعر و الداعية و المحب و الكاره , كلهم امامة عناوين لمرحلة نضالية بدأت و لن تنتهى , فصغيرهم غدا قائد ,,, فنشئ الفكر الثورى خليطا و جامعا لكل الافكار ,,,,

بعد غيابه انتقلت المسؤولية ليست لشخص بقدر انتقالها الى فكرة واحدة باتجاه واحد و لاتحتمل الا من استطاع ان يتماشى مع هذه المرحلة ليخالف عقيدته الثورية و يستبدلها ببرنامج سياسي عقيم ان لم يكن مسخ , فانحدرت الحركة الثورية و البرنامج السياسي و اصبحت نموذج للاتصال و الاقصاء , رداءها المعلن حرية الرأى و الفكر و فى كواليسها اعدام و تشهير لاصحاب الرأى المخالف ,,,

فتاهت فتح ما بين تراث ثورى و معارك و حصار و رجولة و مؤتمرات صحفية و شياكة و مفاوضات و تنسيق امنى مقدس مهما كانت نتائجة ,,,

اليوم فتح الرسمية القت البندقية المحاربة , و اصبح مسؤول القطاع الغربي و عضو لجنتها المركزية رئيس اللجنة الفلسطينية للتواصل مع المجتمع الاسرائيلى اى بدل من ان يرسل الثوار و المقتالين مطلوب منه ان يرسل باقات الزهور و التهنئة فى المناسبات الوطنية ,,, من هنا بدأ تأثير المنصب و السلطة و المال على نفوس المقاتلين سابقا فاتجاهات التغيير يحددها قائد هذه الحركة الذى يتفاخر بانه لم يكن يوما مقاتلا ,,

و حين نجحت خطة التحويل و عقد المؤتمر السادس للحركة استطاع الرئيس استخدام كافة سلطاته كرئيسا لكل شئ فى فلسطين لتحييد الاقوياء و جلب اسماء جديده موالية كل همها ان تكون فى الواجهة و لا يتم حرمانهم من المخصصات و النفوذ فسكتت فتح و لم تعلن موقف واضح من اى حدث حتى لو كان واضح و يتماشي مع ادبيات الحركة ,,, فخرج محمد دحلان باعتباره الناطق الاعلامى لحركة فتح رافضا موقف السلطة من تقرير جولدستون و ان السلطة هى التى تتحمل مسؤولية عدم عرضه على مؤسسات الامم المتحدة ,,,

و كان هذا بداية اتهام الدحلان بالردة و الخروج على ولى الامر ,,, محمد دحلان قائد اصيل له طموح وطنية و شخصية و لا تعارض بينهم , فهو يرى فى نفسه الوريث الشرعى للحركة الثورية و له شبكة من العلاقات تؤهلة الى تجنيدها لاكساب القضية الفلسطينية الوزن الذى تستحقة,,, و هذا السبب الثانى الذى عجل بنهاية وجوده بين هذه الاشباح التى تتلون و تتشكل حسب الموقف ,,

يسارع الخطى لعقد المؤتمر الحركى السابع , فقام بفصل التيار الغزاوى من الحركة مع سبق الاصرار و الترصد و دون ان يشعر بالخجل بان غزة من كرمته و اسكنته فى بيت فى قلب المدينة , و لكن ابناء غزة خاصة و الفتحاويون عامة يعرفون ان زمن التسلط قد ولى فتماشوا معه بكل شئ و ارتضوا له ان يعقد المؤامرات عليهم و على حركتهم لانهم مؤمنون بانه الى زوال و الحركة حتما ستعود الى احضان من تجرعوا الالم و العذاب لاجلها,

الظاهرة الدحلانية هى حركة موجودة بين ابناء الحركة و لن يشطبها قلم او يغرى ابناءها منصب او جاه , فالحركة التى يمثلها عباس هى حركة الطرد و الفشل , و الغدر و الخيانة و طعن الحلفاء و المتجنحون هم اخوة اقتسموا رغيف الخبز , تعاهدوا بدمائهم على حب الوطن , تكلموا سويا خلف جدران الزنازين , ضحكوا و بكوا , غنوا باسم الوطن و الحرية ,و ان اختلفوا جلسوا و تناقشوا ,,,و لم يكونوا عبأ على فتح بل كانوا الجنود المدافعة عن الحق الوطنى و عن رايات فتح اينما كانت و اينما حلت و لن يكونوا الا داخل فتح مهما طغى ظلمك , ربو ابناءهم على حب الوطن و الانتماء له و لم يفتح شهيتهم جنسية هنا او هناك و لم يرسلوا ابناءهم لعيشوا خارج حدود الوطن , لم يدعوا بان الوطن لهم وحدهم بل الوطن للجميع , لم يعتبروا الوطن مغنم و بانتهاء المغنم وجب الرحيل , ,,

لن تستطيع هزيمة تيار عقيدته القتال و الوفاء و يتطلع للعودة الى حمامة و حيفا و صفد , مهما اجتهدت لانهاء هذا التيار فانت على موعد اخر مع الفشل و غدا سترى فى مؤتمرك المزعم شهادة وفاتك و بداية عهد جديد لفتح بابناءها المخلصين ,, لن تستطيع هزيمة المتجنحون لانهم لم و لن ينتهجوا خيارا واحدا كما تفعل مع العدو عبر خيارك الوحيد , كل مشاريعك فاشلة اردت هزيمة فتح ففشلت , ذهبت للمفاوضات ففشلت , اردت ان تملأ الفراغ بعد غياب الرمز ففشلت, فاصبح اسمك عنوانا للفشل , و لازلت تصر على نقلنا من فشل الى اخر , و دعواتك لرجال فلسطين بالتنسيق الامنى باءت بالفشل فهم ابناء ثورة قبل ان يكونوا ابناء سلطة مغيبة ,,

فانت لا تمثل الا نفسك فى منهجك لادارة الصراع و اذا لم تصدقنى القول ادعوا الى استفتاء على برنامجك ,

لن تقضى على المتجنحين ,,,,,, ففتح خلقت للتجنح و المتجنحون هم الورثة الشرعيين لها ,,

ففعل ما شئت فالفشل امامك ,,ولكن عندما علا صوت الرصاص وانتشرت رائحة الموت التفت فلسطين كلها حول الخليل و بطولة رجالها و هى تصرخ فى وجهك ,, ارحل ,,

 

ياسر خالد

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط