كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الغيتو الفلسطيني وسبل المواجهة

الغيتو الفلسطيني وسبل المواجهة

تاريخ النشر: 2020-02-06 | 12:31

تظهر الخطة الامريكية الإسرائيلية، التي عرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في نهاية الشهر الفارط، أنها تؤسس لغيتو فلسطيني، مقسم إلى ستة كانتونات منفصلة، محاط بسور الفصل العنصري الذي بدأت حكومة الاحتلال ببنائه عام 2002 حسب مقاساته بتعديلات طفيفة أي الواقع الحالي للوضع الجغرافي السياسي لدولة فلسطين المحتلة، وتتحكم الحكومة الإسرائيلية على مداخل ومخارج ومحاور ومعابر الغيتو الفلسطيني بمعنى آخر لا تسمح هذه الخطة بقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة.

واضح أن حجم السيادة على الكانتونات "البقع الخضراء" ضمن دولة إسرائيل الكاملة وفقا لخطة ترامب-نتنياهو غير تلك المعروفة في القانون الدولي، حيث أشار كاتبوا الخطة إلى "أن السيادة مفهوم غير متبلور تطور على مر الزمن. مع تزايد الاعتماد المتبادل، تختار كل دولة التفاعل مع الدول الأخرى من خلال إبرام اتفاقات تحدد المعايير الأساسية لكل أمة. إن فكرة أن السيادة هي مصطلح ثابت ومعرَّف باستمرار، كانت حجر عثرة لا لزوم له في المفاوضات السابقة. وتعتبر مباعث القلق العملية والتشغيلية التي تؤثر على الأمن والازدهار أكثر أهمية". أي بمعنى فرض الهيمنة الإسرائيلية على الأرض والسكان، وبناء نظام الفصل العنصري "ابرتهايد" على مجموعة عرقية "الشعب الفلسطيني".

إن خطة ترامب القاضية بالإلغاء الرسمي لحق الفلسطينيين في السيادة وفرض التمييز العنصري، وبالإبقاء على الهيمنة الاستعمارية لإسرائيل على الأرض والسكان لا تتيح الا خيارا واحدا يتمثل بدولة اسرائيل في المنطقة ما بين النهر والبحر “فلسطين التاريخية" أي احياء خيار الدولة الواحدة كحل عملي بحلة الابرتهايد الإسرائيلي. هذا الخيار يحيل الى فتح صراع واسع مع الدولة العنصرية للمطالبة بالحقوق المتساوية "أي دولة لجميع مواطنيها" بأشكال نضالية مختلفة من جهة، ومن وفضح الممارسات العنصرية لهذه الدولة في جميع انحاء العالم من خلال الجاليات الفلسطينية لاستحضار النضال الدولي في مواجهة العنصرية الإسرائيلية من جهة ثانية.

إن خطة الرئيس الأمريكي، على سوء ما جاء فيها، أيقظت القضية الفلسطينية باعتبارها قضية مركزية في الشرق الأوسط، وإعادة طرحها على الأجندة الدولية، لكن الأهم هو ما أظهرته على الساحة الفلسطينية من وحدة الموقف المطلوب ترجمته وتحويله إلى وحدة ميدانية على الأرض في الداخل الفلسطيني المحتل، وتوحيد العمل الفلسطيني في الشتات والمنافي بمواقف موحدة للجاليات الفلسطينية، دون التأثر بالخلافات والنزاعات والانقسامات بين الفصائل في الأراضي الفلسطينية.

إن السؤال الجوهري اليوم أمام الشعب الفلسطيني ونخبه السياسية والاجتماعية يتعلق بكيف يمكن مواجهة الخطر الوجودي الذي يداهم الشعب الفلسطيني؟ والبحث في الأسئلة الفرعية المتمثلة؛ بكيف يمكن الاستفادة من القدرات الفلسطينية في الداخل وفي الشتات؟ وكيف يمكن تأطير الحالة الفلسطينية المتولدة للدفع بالنضال الوطني لناصية المقاومة الشعبية بأشكالها وانماطها المختلفة؟ وكيف يمكن تعميق هذه المقاومة بين الفلسطينيين وتوسيع المشاركة الشعبية فيها؟ وكيف يمكن جعل المقاومة الشعبية طريقا لاستعادة الوحدة، فالوحدة الوطنية الميدانية المقترنة بالمقاومة الشعبية قادرة على فرض هذه الوحدة على اختلافات مواقف القيادات السياسية وحساباتهم المختلفة. 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط