كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفاشلان حين يلتقيان!

الفاشلان حين يلتقيان!

تاريخ النشر: 2023-10-20 | 03:02

هرع الرئيس الأمريكي الفاشل لإنقاذ صديقه الفاشل "نتنياهو" في واحدة من أسود صفحات التاريخ حين يتضامن الفاشلون معًا، تحت مظلة سلّة من الأكاذيب والأضاليل التي طبعت رواياتهم والتي بدأت بأن المقاومة قطعت رؤوس الأطفال واغتصبت النساء ليتضح حجم وضخامة الكذبة بعد ساعات من تبيان ذلك من قبل صحيفة "واشنطن بوست" ونقلا عن البيت الأبيض ثم مع توالى الكشوفات.
للمرة الأولى في تاريخ "إسرائيل" من النشأة على جثث الفلسطينيين الذين طردوا من فلسطين يهرع رئيس أمريكي بشخصه لإعلان دعمه الكامل ل"إسرائيل" ولليهود كما قال، ويفعّل من حِزَم الدعم المادي المالي والعسكري والدعائي بالملايين، ما لاتستطيع عدّه.
ارتبطت عملية مسارعة بايدن لإنقاذ صديقه بمذبحة مستشفى المعمداني في قطاع غزة، ورغم مفاجأة الرئيس الأمريكي واعلانه عن الغضب لما حصل! فإنه تقدم خطوة الى الأمام بالإعلان عن تشكيل جنة للتحقيق بالمذبحة البشعة، الا أنه والطائرة لم تحط بعد في مطار اللد، كان طاقمه الصهيوني يجهز له طريقة إعلانه للموافقة على الرواية الصهيونية المضحكة التي جُهّزت على عجل أن "الطرف الآخر" هو من قصف نفسه بقذيفة فاشلة وأوقع مئات الضحايا.
الرئيس الأمريكي الذي يترنح في موقعه كما حاله وهو يمشي يعيش أحلك فترات حياته، إذ ينتقل من هزيمة كبرى الى شبه هزيمه ثم ربع نصر موهوم، فيما تعامل معه من ملفات خارجية مع أفغانستان ثم سوريا، ومن ثم أوكرانيا (إسرائيل الغربية في مواجهة روسيا) لتكون المحصلة تفوق التنين، وبالتالي فإن "إسرائيل" الوليد الجبار للعقل الامبريالي الاستعماري (بريطانيا وأمريكا أساسًا) كان مما لا يمكن التفريط به بتاتًا حتى لو خسرت أمريكا كل حروبها، بل وكل من يتمنون أن يكونوا حلفائها وحلفاء الوليد في المنطقة المسماة الشرق الأوسط.
هدف أو فكرة التدمير ل"حماس" كفصيل فلسطيني أصبحت مستقرة لدى الفاشليْن والحكومتيْن لا سيما واستدعاء الدعائية "البروباغندا" الصهيونية قاموس النازية و11/9 و"داعش" ما يجر الحراك المتواصل لتشكيل حلف إقليمي أو عالمي لإسقاط هذه النازية أو "داعش" الجديدة!
أن ما يحصل هو تتبع لنهج شارون في ملاحقته الدؤوبة للثورة الفلسطينية وياسر عرفات الذي أنهك الأمريكي والإسرائيلي معًا في فلسطين وبيروت وكل الساحات، كما أنهك المحتالين العرب حتى قضى شهيدًا بعد أن أشعل انتفاضة جبارة مازال صداها في صدر كل فلسطيني بكل مكان.
لم ينتبه الرئيس الأمريكي ربما لدهشته ومباغتته بما حصل في 7/10 الى أن العالم لم يعد يتوقف عند حدود ما تقوله شفتاه الرقيقتان، بل إنه قد سبقه بسنوات وهو يتشكل بعيدًا عن فكر الغطرسة والهيمنة الامريكية فيما المحيط الهادي وبحر الصين يشكل له عقدة مزمنة لن يستطيع التحلل منها الا بالهزيمة المؤكدة القادمة.
التنظيم الفلسطيني الجديد الذي بات كل من نتنياهو وبايدن والمستشار الألماني ورئيس الوزراء البريطاني يحاربونه وكأنهم (الحلفاء) في الحرب الأوربية (المسماة العالمية) الثانية يتم النفخ به عالميًا ليصبح بحجم أو قوة دولة ألمانيا النازية -آنذاك-في تبني نظرية "غوبلز" في التقبيح للتنظيم وللفعل، والشيطنة لعموم فكر الثورة الفلسطينية والفلسطينيين، وربما من ورائهم جل المسلمين حين تُستدعي "داعش" لتكون ممثلًا للمسلمين بالعالم في الذهن الغربي وليس ل"حماس".
إن ما تعلمه نتنياهو وبايدن من الحرب على العراق بشكل أساسي هو أن الكذب والتضليل سلاح فتاك وأن تجميع الحلفاء بهذه الطريقة فعّال، ولكن الحقيقة أن العالم يتغير فلم تعد الشعوب لتقبل الرواية الاستعمارية الغربية الأحادية، وباتت تنقب وتبحث وتفكر وترى جيدًا فتطرح ما يقوله الفاشلان جانبًا وتطالب بالثورة وهو ما سيكون.
الفاشلان وجوقتيهما الفاشيّتين يحاولون أن يضربوا عصفورين (أو أكثر) بحجر، والأحجار ليست من سمة (الحلفاء) الذي سِمتهم الرئيسة قتل الملايين بالقنابل والنووي مما حصل من مذابح ومجازر في الحرب الأولى والثانية، وفي كل الحروب التي خاضتها أمريكا ضد أمتنا العربية والإسلامية خاصة في العراق وسوريا...والحبل على الجرار.
الفاشلان سيسقطان بلا شك فموعد الحساب لهما قريب وسيسقط معهما أربعة او خمسة آخرين من الكبار، فالعالم يتغير والفشل والهزيمة حليف الظالمين الذين لا ينظرون أبعد من أنوفهم، فالدول تتغير في دورة طبيعية، والتنظيمات تسقط وتنتهي، والقيادات تموت، ولكن القضايا والشعوب لا تموت.
هرع الرئيس بايدن ليعلن أن الوليد الذي جاوز عمره الأعوام السبعين سيظل مغمورًا بالعطف والرعاية حتى لو تدمرت سمعة أمريكا ذاتها، وبالتالي فلن يكون لمجزرة مستشفى المعمداني التي تحلل منها بسهولة، وقبلها صبرا وشاتيلا وعشرات المذابح وربما بعدها، أي قيمة في طريق النصر الموهوم، وسيظل الوليد مغمورًا بالقُبلات والأحضان كما هو الحال بالصيغة التي كتبها الأمريكي والانجليزي معًا في ورقة إعلان بلفور، وهو بهذا العمل يفترض أنه سيحقق ما لم يستطعه طوال سنواته الماضية أو سابقيه، ولكن الفاشلين لا يفوزون أبدًا، لأن النصر صبر ساعة والفلسطينيون لا ينسون.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط