كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفتنة السياسية تطل على فلسطين..غباء فصائلي وصناعة عدو!

الفتنة السياسية تطل على فلسطين..غباء فصائلي وصناعة عدو!

تاريخ النشر: 2022-05-21 | 03:30

كتب حسن عصفور/ مبدئيا، لا يمكن تجاهل حجم الاختلاف السياسي الوطني في المشهد الفلسطيني، يصل الى حد يلامس الافتراق الوطني، وليس فقط الانقسام الوطني، الذي بدأ صناعة إسرائيلية كاملة الأركان، بمساعدة أصدقاء لها وتنفيذ أدوات محلية، بعيدا عن الغرق الآن في تفاصيل ذلك، وكيف لقوة رفضت مبدأ "شراكة سياسية وطنية"، مع بداية قيام السلطة الفلسطينية بقيادة الخالد المؤسس ياسر عرفات، ثم تقبل أن تكون أداة في تمديد بقايا اتفاق انتهى مفعوله السياسي الزمني مع أول رصاصة انطلقت ضد أهل القدس يوم 28 سبتمبر 2000.

الانقسام، منذ يناير 2006، وتعمق الى حد الخطورة شبه المطلقة بعد يونيو 2007، ضرورة خالصة للمشروع التهويدي، ليس فقط لأنه أضعف المعركة الوطنية بل تمكن من حرف قاعدتها الفكرية – السياسية، من صراع مع عدو الى صراع متشابك، يتم الخلط بين أطرافه بين حين وآخر، وفقا لما تتمكن أجهزة دولة العدو القومي من تحريك عناصر ذلك الاستخدام.

لا يمكن مطلقا الادعاء بعدم القدرة الداخلية الفلسطينية على وضع نهاية لذلك الانقسام، لكن الحقيقة أن أصل المنع ليس ذاتي بل فرض من الأطراف التي صنعته، وفرضته، ولا تزال، بكل السبل الممكنة، لأن نهايته تعني إعادة الإشراقة الكفاحية للمشروع الوطني، الذي قاده الخالد المؤسس لترسيخ الكيان الفلسطيني فوق أرض فلسطين، بعدما دمرته دولة الاحتلال بمساعدة "صديق محلي".

ولكون الانقسام بدأ يصاب في الضفة والقدس، بحالة ارتعاش تحت ضربات "صحوة شعبية كفاحية" مواجهة لمشروع العدو القومي، وخاصة مع ارتفاع منسوب جرائم الحرب، اغتيالا وقتلا للإنسان، أو ما يحدث من عمليات تطهير عرقي في القدس وزيادة منسوب البعد الاستيطاني أفقيا وعاموديا في الضفة، وما حدث من "غزوة المسجد الأقصى" أبريل 2022، فبدأت "همهمة شعبية" رافضة، أربكت المخطط المعادي.

ولأن دولة العدو، وأجهزتها الأمنية – الإعلامية، تدرك تماما، ان الإرهاب العسكري لا يمكنه ان يهزم الفلسطيني، وإن حقق بعضا من "مرابح"، لكنه يزيد من فضائح كيانهم أكثر، وكي لا تتسع حركة "الهمهمة الكفاحية الشعبية" وتتسع الى حركة "انتفاضية شعبية ومسلحة"، كان لا بد من العودة لفتح باب الانقسام وتغذيته بمواد مستحدثة، تحت أشكال مختلفة من المسميات، وليكن بعض ثمنها "خسائر معنوية" لهم و"انتصارات وهمية" لغيرهم، قبل أن تصبح خسائر مادية مباشرة، تعيد ما كان الاعتقاد أنه انتهى، غضب عام كما كان ما قبل 2005.

وسريعا، وجدت أن المسألة الأنفع والأسرع، إعادة نشر "الفتنة الوطنية" تحت يافطات مختلفة، كونها الأقدر على حرف جوهر النقاش الوطني الفلسطيني، بل والأكثر تأثيرا وبشكل "فرط صوتي"، لفعل حركة "انحراف المسألة" من تفاعل ونهوض ضد عدو، الى اختلاط بين مواجهة عدو تصبح خلف المواجهة الذاتية تحت شعارات متعددة.

فجاءت انتخابات مجلس طلبة بيرزيت، لتكون "شرارة الفتنة السياسية" المرجوة، وبلا جهد كبير من أجهزة دولة الكيان، انطلقت لتحرق كثيرا من "قواعد التفاعل الوطني"، وتنجر حركة حماس الى تلك المناورة – المؤامرة بشكل غريب ومريب، فاستبدلت بشكل يثير أسئلة متعددة، عما حدث خلال أيام، ليصبح عدوها المركزي حركة فتح، والسلطة ورئيسها، وتلك مسألة لا تحتاج لنفي أو إثبات، فكل أهل فلسطين والعدو يعلمونها بكل تفاصيلها، بل وصل الأمر ببعض وسائلها الإعلامية أن تصنع منها "باب التحرير الوطني"، وتفرضها الموضوع الرئيسي للنقاش.

وثانية، وكي لا يصبح الأمر عرضة للشبهة الوطنية، والانزلاق في دخول ممر بدأ صناعته لتدمير كل ما يمكن تدميره وطنيا، وجب على قيادة حماس أن تتوقف كليا عن الانزلاق في خندق "الفتنة والشرك الوطني"، وتضع حدا للتعبئة التي لا صلة لها بروح فلسطين، ولا بروح أهلها، والاعتقاد أن الزمن بات قريبا لتحقيق حلم "الاستبدال" فذلك ليس سوى وهم كبير، وسيكون محصلته صفر كبير، ويصبح الأمر ليس أكثر من مجرد استخدام مؤقت ينتهي بكنسهم، والعودة الى "بديلهم الحقيقي وليس الاستخدامي".

ذلك لا يعفي حركة فتح والسلطة وأجزتها الأمنية من مسؤولية الانزلاق لذات المربع بطرق أخرى، بسلوكها وممارستها القمعية الغبية وعدم قدرتها على "استيعاب" المختلفين معها من فصيلها وقوى منظمة التحرير، تقدم خدمة كبرى لمعسكر الفتنة، ما يفترض الحد من سلوك يستخدمه العدو قاطرة تمرير مخططه المنطلق بأسرع من قدرة تفكير اللا أذكياء.

دون مبررات، الوقت من ذهب فلا تتركوه يصبح "وقت من قشرة الذهب".

ملاحظة: غادرنا، أحد أبرز رموز الثقافة العربية والإنسانية، الشاعر مظفر النواب، عراقي الهوية، عروبي وعالمي الانتماء...مظفر ليس شاعرا بل هو صانع ثقافة شعر وأدب..كتب ما لم يكن له أن يزول يوما..لغة كسرت كل القيود وعرت بلغتها العارية نفاق حكام وقوى عارين من انتماء..القدس نبضت وكرامة الانتماء حضرت..مظفر النواب اسم فوق النعي وأعلى من النسيان...سلاما يا صانع لغة وثقافة خارج "التقديس الشكلي"..سلاما يا رفيق!

تنويه خاص: مبروك لرفاق المسيرة والمسار في الجبهة الشعبية اختتام مؤتمرها العام بانتخاب قيادة جديدة، عليها أن تعيد للجبهة مكانتها في الحركة الوطنية، فصيلا رافعا تلك مكانتها، وألا تصاب بفعل رد الفعل...قبضة جيفارا الأسود وصرخة أبو علي مصطفى وروح حكيم الثورة يجب أن تكون دون غيرها هداها في الحضور والتأثير!

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط