كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفتى مناصرة.. هل يهدد وجود إسرائيل!!

الفتى مناصرة.. هل يهدد وجود إسرائيل!!

تاريخ النشر: 2022-09-22 | 09:38

وجهٌ هرِم قبل أوانه، تعتريه نظرات شاردة، بنى الخوف والفزع فيهما عشاً فباتوا رفقاء لأيامه، بعد أن وأد الاحتلال طفولته ظلماً وجوراً بين زنازين العزل الانفرادي.

تناوب عليه المحققون وانهالوا عليه بأقسى ألوان التعذيب وقدموا ضده لوائح اتهامات مجحفة لا يصدقها العقل والمنطق، فكيف لطفل كان يلهو، أن يصبح فجأة «قاتل»؟

إنه الشبل الأسير أحمد مناصرة «أسطورة مش متذكر»،

ابن القدس الجريحة، الذي هوى به جدار الدنيا الهش وعصفت به رياح المحتل العاتية الذي اعتقله عام 2015 وهو لا يزال ابن الثلاثة عشر عاماً تحت الضرب القاسي والركل،

ولم يتوقف الاحتلال عند ذلك بل مارس بحقه أبشع أساليب الضغط والإهمال الطبي المتعمد ولم يرفق بحالته الصحية ونفاه في زنازين العزل الانفرادي.

أما عن الظروف الجهنمية التي يقبع أحمد تحتها فقد فاقت حدود المأساة وسط أمراض عصبية وورم دموي داخل الجمجمة أسفر عن ملازمته صداع شديد وآلام حادة يرافقها ضيق تنفس، يصارعها ليل نهار دون علاج يخفف من وطأتها، فالسجان يجود عليه بحبة مسكن في الصباح ومثلها في المساء، تماماً كأن تسقي نبتة مهملة عطشة برشة ماء، هل ترتوي؟!

ما الجرم الذي فعله هذا الصغير كي يكابد آلامه وحيداً موجوعاً في زنازين مخصصة للمجانين (هي عبارة عن زنازين لا يوجد فيها إلا فراش عث ومغسلة ويتم التعامل فيها مع المريض على أنه مخرب وخطير).!

 ما لفت انتباهي في إحدى المقابلات الأخيرة لأحمد، عندما سئل عن أكثر ما يحتاج إليه، عيونه كانت وحدها تحمل الجواب، فضحه الوجع الذي ارتسم على وجهه فأخفاه بتنهيدة المشتاق وقال: «لأهلي»

صمتُّ لبرهةً من الوقت، وتساءلت كيف احتمل هذا السؤال وهو المحروم والمنفي في زنازين ضيقة مظلمة، لا يسمع فيها سوى صدى أوجاعه وصرخاته وفتات من ذكرياته، كيف لوحيد بين قبضة سجان مُحكَمة أن يتمنى أمنية؟

كيف تراها تمر الليالي عليه دون حضن أمه المحروم منه عنوة منذ سنوات ؟

كم مرة صرخ قائلاً «يمّا» مستنجداً خائفاً ومتألماً من الأمراض التي تنخر جسده الصغير؟

أتراه يتخيل يدها تُمسد على رأسه وتداعب شعره الكثيف كلما أثقله التعذيب واجتاحته غرابة الأماكن حوله،

ليغفو على وهم الطمأنينة؟

لا سيما وأن «وهم الطمأنينة» يعد الشعور الأكثر ألفة بين جموع الفلسطينيين الذين يعتاشون عليه حتى تسير أيامهم الثقيلة التي يربض فوقها شبح المحتل.

في إحدى المقابلات مع والدة أحمد مناصرة قالت ومرارة الحسرة تفتت كبدها على صغيرها المظلوم: «ابني يريدني، يتشبث بالزجاج (أثناء الزيارة)، صرت أحضنه في الهواء وهو يبكي»

شاخ الفتى مناصرة بين ظلمات العزل الانفرادي،

هزل جسده الرياضي، وخارت قواه وآماله بالغد، أصبح كثير الهوس والخوف من أن يموت في السجن بعد أن نهشته الوحدة.

في حين أن محكمة الاحتلال مستمرة بسياسة المماطلة في قضيته بل وصنفت ملفه ضمن «عمل إرهابي» حسب تعريف قانون مكافحة الإرهاب الإسرائيلي.

 كما تجاهلت مطالب «36 خبيرًا نفسيًّا» بالإفراج عن مناصرة بشكل فوري في ظل تردي حالته الصحية داخل معتقلات الاحتلال.

ما ذنب هذا الصغير المتعب المحطم، أن يتجول في ظلام الزنازين بدلاً من الركض بين جنبات الحياة وربيع أيام صباه؟

ما الخطر الذي يشكله على محتل جائر اعتاد البصق على القوانين الدولية وسحقها تحت نعاله الملطخ بدماء الفلسطينيين؟!

فهل يُرعبهم أحمد كونه فلسطيني؟!

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط