كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"الفِتية" إذ يرفضون الاستبداد!

في ظل كثير مما يحيط بنا من ضغوط وأفكار ومحاولات طعن شمالا ويمينا، تبرز فكرة الاستبداد جليّة ومتعانقة مع الظلم وعدم العدالة، فتتهم بها أشخاص أو أفكار أو منظمات أو جماعات حيث تتهم حركة التحرير الوطني الفلسطيني- "فتح"، أو فئة فيها.أو شخص بعينه، وتتهم فيها "حماس" أو فئة فيها أو شخص بعينه، وتتهم الشعبية أو أي حركة ثورية أو وطنية أخرى؟

فهل لنا أن ندافع ونقول: لا أبدا لا يوجد استبداد؟ أو نقول عندنا (في جماعتنا أو حزبنا أو مؤسستنا) لا يوجد، بل عندهم فقط يوجد فهم كذا وكذا بالمطلق من القول؟ أم هل نقول استبدادنا جميل ورشيق ومقبول وظريف الطول واستبدادهم حقير وباطل وشر مستطير؟

لا، فهذا لا يستقيم، فالاستبداد والظلم مذموم قطعا أكان دينيا أو سياسيا أو اجتماعيا، أكان صادرا عن شخص أو جماعة أو حركة ثورية أو مجتمعية أي كانت، ومهما ظنت بنفسها العزة أو البراءة أو الطُهرانية.

الاستبداد مذموم كُلّه، لأن الله وحده هو المتكبر المتعال سبحانه وتعالى، ولأن رسوله وصى بكلمة حق كأعظم جهاد يقوم به الإنسان أمام السلطان (الحاكم/الملك/الرئيس/المكتب السياسي/اللجنة المركزية/الوزير/المدير/الأب ...)الجائر

الاستبداد مذموم أكان صادرا لسبب يظنه صاحبه وجيها، فرأيه أي كان ليس منزها، أو لنزق ورعونة وانطلاق جني "الأنا" من قمقمه ، أو لما يمارسه أشرار الليل من "البطانة" التي لا هم لها إلا حمل الدفوف والمزامير حول السلطان، ببساطة هو مرفوض.

ولذلك اخترع الإنسان بإرادة الله، القانون والدستور والنظام واللوائح والقضاء والحكم ليستقيم فعله، ويعتدل الميزان، ويتخاصم المتخاصمون أمامها لا أمام أنفسهم ما يحدده مقدار سطوتهم وقوتهم وجبروتهم، ولذلك خلق الله العقل ووضع الضمير.

ما حدث وممكن أن يحدث لأي منّا، معنا وحولنا في كل الأزمان من استبداد مجموعة بلا ضمير تشكل بطانة سوء حول "الكبير" أو "الكبير قوي" وتنقل ما لا يجب نقله حوله هي أيادي عابثة في المؤسسة أو التنظيم-أي تنظيم، وان كانوا محدودين وقلّة، لكنهم نافذين وهمهم الوحيد قتل كل صوت مخالف ظنا منهم أنهم بذلك يمهدون الطريق لقدومهم، وهم آفلون.

ولكن لن نبتئس أبدا لأن مسعاهم قطعا سيخيب، وهم أنفسهم من ظنوا المنظمة أو التنظيم أوالجماعة أو الحركة باستغلال "القُرب" قد فتحت صدرها لهم حصريا، فيجمعون حول "القريب" ما يُبعده عن الحركة الوطنية أو الاجتماعية أو الثورية، إذ تراهم طافحين بالشر والرعونة كما هم طافحين بالنزق والانتهازية (كيف تبرر تعدد الأصوات اليوم في "حماس" من تفجير مقرات حركة "فتح" بغزة؟ ما بين العالي والصامت والرافض، وقبله في حركة فتح وكافة التنظيمات حول مختلف الشؤون).

هم هم منذ أصبح الخلاف والشِقاق وضيق الصدر داخل الإطار لا يستند إلا على أدنى الدرجات من النزاهة وأقل المراتب من الأسس المتبعة لتحقيق النظام؟

أتسألني عمن يحيطون بعنقي وعنقك ويشلّون قاصدين إرادة الفعل المنظم نظاميا وقانونيا؟ ويحاولون شنقها بحبل اصطنعوه وصوروه جمالا أخاذا كأنه لوحة دافينتشي، وهو في الحقيقة حبل "روبسبير" ؟ لكنه مع ذلك الذي شنقه هو ذاته؟

هُم من يصنع الحبل ويرتّبون التُهم ويرشقون بها الناس بلا قانون ولا نظام ولا سبب إلا الحفاظ على كراسي زائلة ونفس مريضة واختيارات دنيوية لن تحمى عليها أقفيتهم، بل يوم الوعد جنوبهم وجباههم.

أتظن أنه بفقدان 3 يكون الإنسان إنسانا: فقدان الدين والضمير والأخلاق بالطبع لا، لأن عمله سيصبح بلا قيم أو دين أو ضمير أو خُلق وما يحركه فقط مقدار "القُرب" الذي يعني فقط درجة أعلى في سلم المصلحة الذاتية، وما يخالطها من نفوذ ومال وتحكم في رقاب العباد، وما لي ولهم، هكذا يقولون!

هم- ألك أن تعرفهم فتعريهم أم تُمسك لسانك؟!- هم يقومون بإغماد السيوف في رقاب المقصودين دون بسملة وعندما يموتون يكونون هم في أول طابورالمشيعين؟

أتراك تعجبت وهم من حولنا منذ الأزل! وسيدومون مادام الصراع-أي صراع- لا ينتهي، هم كانوا منذ اعترض عزرائيل على إرادة الله! ومنذ قالت السفهاء شططا في الله ثم في أنبيائه، وحين صنع الطامعون السفهاء المغيّبون الانتهازيون أصنامهم، فرفضانهم لأننا فتية آمنوا بربهم وزادنا الله هدى.

(وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا-الكهف 14 (

وما نراه اليوم من شطط وإسفاف وجور فينا وحولنا وعلينا؟ قريب ومثيل لذلك وهو على ذلك شاهد!

سؤالي هو: كيف يستقيم أن لا نسكت على الأباعد الذين يشتموننا ويكفروننا يوميا؟ وهم والحقيقة بينهم بحور ومحيطات؟ ونسكت عمن هم في الدائرة الضيقة يرتكبون الفاحشة؟ كما نعتقد، أنسكت أم نهدر؟ وهنا الفرق حيث يجب الكلام وإنما في المكان والشكل ما يجب أن يكون في إطاره وموقعه ومقامه بلا إسفاف أوخروج أوشج رؤوس.

نحن والسكوت على طرفي مفازة! وسنركب سفينة الصحراء باتجاه الحق علنا نجد الحكمة ؟

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط