كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفرجة مستمرة على الخازوق

في ذكرى انتفاضة الحجارة في التاسع من كانون اول/ ديسمبر 1987. وفي زحمة موسم الانطلاقات والهم اليومي، والانقسام المقيت، والاحتفاء بالاحتفالات الحزبية، تنسى القضية الفلسطينية ويعمق الانقسام وتكرار المكرر وتصيح ذكرى المناسبات الوطنية حدث نمطي واسقاط واجب، من دون الادراك ما وصلت اليه الحالة الفلسطينية من خطر والجلوس على الخازوق بارادتنا، ونسمع جعجعة ولا نرى طحنا ولم تفكر القيادة والفصائل كيف نتخلص من الخازوق.
من مقولة صفقة القرن ماتت إلى صفقة العصر تطبق قطعة قطعة، وان ما قام به ترمب بنقل السفارة الأمريكية الى القدس، وضمها الى القدس الغربية أصبح أمراً في طريقه الى أن يكون مفروضا على أرض الواقع، إلى لن نسمح للمستشفى الأمريكي بغزة وغيره من المشاريع بأن تمر، إلى تكرار مقولة إذا واصلوا قتل القضية الفلسطينية بإعلان ضم الأغوار وشمال البحر الميت، سننهي جميع أشكال العلاقات والإتفاقات معهم.
ليس غزة وحدها وضعها مأساوي فالقضية الفلسطينية نكبتها مستمرة، والضفة الغربية تهود وضم منطقة الاغوار مقدمة لضم ما تبقى من الضفة الغربية وتقطيعها لمعازل، وحماس تعتقد أن الوقت يعمل لصالحها، وحان وقت القطاف والحديث عن هدنة طويلة الأمد ومناطق صناعية وجزيرة اصطناعية للميناء، ومطار وزيادة عدد العمال التجار المحرومين من أي حقوق أو حماية، وإقامة مستشفى أمريكي عبارة عن عيادة خارجية لن تعمل على تحسين الوضع الصحي المتدهور في قطاع غزة ويبدو أنه اصبح أمرًا واقعًا والناس صبرها نفذ و حماس عليها اتخاذ خطوات حقيقية في استثمار الوقت بدل من توزيع الاتهامات وتقمص دور الضحية.
الوقت يعمل ضد القضية الفلسطينية والجميع يعيش مأزق كبير والمطلوب تهشيم ما تبقى من أي أثر للمشروع الوطني، حماس تعتقد ان التفاهمات مع إسرائيل قد تساعدها على البقاء من خلال هدنة ومشاريع اقتصادية قد تحل بعض المشكلات في قطاع غزة، مع انها تدرك انها خطوات ترقيعية والخروج من المأزق الوطني لا يتم بهذه الطريقة، ومواجهة مأزقها ومأزق غزة بحكمة وشجاعة والقيام بحوار ومراجعات ومواجهة الذات ونقدها بمراجعات حقيقية مع الكل الفلسطيني.
الحديث عن التفاهمات مع غزة والتحليلات التي تجزم عن قرب التوصل لتهدئة طويلة الأمد، ومنذ عقد ونيف ونحن نكرر نفس التحليلات وهي عبارة عن كلاكيت ألف مرة، والقول بعدم رغبة اي طرف بالتصعيد، ونوايا اسرائيل العدوانية مستمرة وادعاءات تحسين شروط حياة الناس في غزة، وعلى الرغم من التسريبات والتحليلات، إسرائيل لن تمنح غزة أي تهدئة اًو تسهيلات جوهرية بمعنى رفع الحصار نهائياً.
إسرائيل لم تتخذ قرار بتغيير استراتيجيتها تجاه غزة بل هي تعمل على تعميق وتعزيز الفصل، في وقت هي مقبلة على انتخابات ثالثة ونتنياهو وغيره من خصومه السياسيين لا يستطع أي منهم تقديم أي جديد لغزة سوى التهديد والوعيد بالقتل والدمار والخراب، بل قد يقدم على تصعيد دموي جديد ربما يستفيد منه في معركته الانتخابية القادمة ويكسب مزيد من الأصوات.
نتنياهو يحاول بكل قوة ضم منطقة الأغوار، وفي طريقه للنجاة من جرائمه سيعمل على ارتكاب جرائم في الضفة والقطاع، ولا تزال القيادة الفلسطينية تهدد بـ "إذا"، والقول أن هناك اتفاقيات بيننا وبين الإسرائيليين على أن هذه المؤسسات جميعا بما فيها بيت الشرق، أن تكون كلها فعالة في القدس وعاملة بشكل طبيعي، كما تعمل أي مؤسسة فلسطينية في أي مكان في الضفة الغربية وقطاع غزة.
الرئيس محمود عباس لا يزال يتذكر بيت الشرق المغلق منذ سنوات طويلة ومؤسسات القدس تصادر مؤسسة بعد الأخرى، وتمنع إسرائيل أي تمثيل للفلسطينيين في القدس ولا يزال يكرر انه لا يمكن السكوت، وإذا استمرت هذه الأشياء في موضع التطبيق فان جميع علاقاتنا المكتوبة والمتفق عليها، بيننا وبين إسرائيل وأمريكا ستكون لاغية، وسنعمل كلنا ونعد انفسنا من الآن من أجل هذه اللحظة، لأنه لا يمكن أن نتحمل أن يضموا الأرض ويقضموها قطعة قطعة ونحن نتفرج!
الفرجة لا تزال مسستمرة على الجلوس على الحازوق، ونمارس البكاء واللطم والندب ولا نزال نعزز الانقسام وتبادل الاتهامات وفقدان ما تبقى من بقايا وطن، ونكرس نكبتنا بنكبات يومية هنا وهناك بالردح وتبادل الاتهامات والمناكفات، والاحتلال مستمر بغطرسته واستكمال مشروعه الاستيطاني وممارسة القتل والخراب والدمار,

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط