كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفرحة الفلسطينية.. والمأتم الإسرائيلي

الفرحة الفلسطينية.. والمأتم الإسرائيلي

تاريخ النشر: 2021-05-21 | 17:20

د. خالد رمضان عبد اللطيف
د. خالد رمضان عبد اللطيف

تعكس فرحة الفلسطينيين بوقف اطلاق النار نشوة كامنة بتوحيد الشارع الفلسطيني وصمود غزة وعجز اسرائيل في التعامل مع المقدسيين وحراك 1948 والضفة الغربية.. فرحة تجسد عودة الروح للقضية الفلسطينية، وبداية لطريق جديد للنضال ضد دولة الفصل العنصري، فبينما كان أذان الفجر يرفع في المسجد الأقصى المبارك، وأهلنا في القدس يحتفلون، كان جنود الاحتلال المنكسرون يتوارون بلا خجل،

وقد عبرت النخبة الإسرائيلية بوضوح عن المأتم أو الحزن الشديد، فهذا جدعون ساعر زعيم حزب "تكفاه حدشاه" اليميني الصهيوني يقول إن "اتفاق وقف إطلاق النار بدون شروط أمر محرج لإسرائيل"، بينما رأت وزيرة العدل السابقة إياليت شاكيد أن "وقف إطلاق النار بدون تحرير الأسرى لا يمكن عده انتصاراً"، أما أفغيدور ليبرمان زعيم "اسرائيل بيتينو" فقد تحدث متهكماً عن أن "نتنياهو سيدفع أتاوة لحماس لتحترم الاتفاق".

لم يجرؤ الاحتلال أن ينّفذ ضربة اللحظات الأخيرة قبل وقف اطلاق النار، كما هي عادته، خوفاً من تهديدات المقاومة، فيما تفضح الأحداث التطرف الصهيوني أمام الرأي العام العالمي وبخاصة أمام اليهود الأمريكيين، مما فتح الباب في حينه أمام استعادة بعض الوعي والتضامن مع غزة والشيخ جراح والأقصى والقدس وغزة وفلسطين، وخلال المواجهة بدأت الأساطير الصهيونية تهتز، فلا هم ابتاعوا فلسطين، ولا الفلسطينيون هجروا أنفسهم بأنفسهم، ولا السلام مع العرب له عمق أو استمرارية بلا الفلسطينيين، ولا الصهيونية عاقلة بينما الفلسطينيون متطرفون.

تكشف الأحداث فداحة الارتماء الاسرائيلي  في أحضان التيارات المتشددة، إذ تعكس قبضة الاحتلال الغليظة في باحات الأقصى وحي الشيخ جراح، حجم التعصب اليهودي ضد الفلسطينيين، وهذا يعني أن الكيان الغاصب تختطفه أطراف عديدة، من اليمين، واليمين الأشد منه، والمتطرفين اليهود الذين يريدون إقامة مملكة خيالية فوق المسجد الأقصى،

بعدما وصلت إسرائيل إلى قناعة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أنه بالإمكان بناء سلام مع العرب مع الاستمرار في الحصار والاستيطان والاضطهاد واستباحة القدس وحصار غزة والإمعان في العنصرية، وهذا الاعتقاد اهتز من جذوره بسبب حراك الفلسطينيين، وصمود الغزاويين.

غيرت الأيام التسعة الصراع بشكل لا يدركه معظم من يعيشون خارج المدن المختلطة مثل حيفا واللد والرملة وعكا والقدس الشرقية المحتلة، فواقع العلاقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين التي كانت قبل تسعة أيام مثل الخرسانة المسلحة انهارت بسرعة مذهلة، حيث أمكن رؤية جبهة فلسطينية عريضة وموحدة، في ظاهرة لم تشهدها البلاد منذ 1948،

وإذا كان البعض يشكك في هذه الوحدة الجديدة، فإن المؤشر الإيجابي والمطمئن هو أن النخبة السياسية ليست من يقف وراء هذا الحراك، وإنما الحراك هو الذي يدفعها للأمام، ولهذا فليس من السهل على السياسيين ترويض الحراك أو التلاعب به .

خسرت إسرائيل المعركة الإعلامية بامتياز، فعندما أعادت باريس هيلتون، الممثلة الأمريكية حفيدة مؤسس فنادق هيلتون، تغريد مقابلة مع طفلة من غزة في العاشرة من عمرها تعبر بلغة إنجليزية فصيحة عن عدم استيعابها للقصف قائلة "أنا فقط في العاشرة. لماذا نستحق ذلك؟" فقد ساهمت هيلتون في إسماع صرخات الفلسطينيين للعالم بأسره،

وإذا كانت سلطات الاحتلال سعت إلى خداع الصحفيين ووسائل الإعلام وإقناعهم بأن توغلًا أرضيًّا داخل غزة قد بدأ لتصيد عناصر المقاومة، إلا أن تل أبيب لا تملك منع هذه الفيديوهات من الانتشار كالنار في الهشيم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وبغض النظر عن الضغط الذي مورس على المشاهير حتى لا يتمادوا  في انتقاد السلوك الإسرائيلي المعيب، فإن الضرر قد وقع لا لا محالة، وسمعة الإسرائيليين الآن في الحضيض.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط