كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفرصة الأخيرة في الرابع والعشرين من الشهر الجاري أمامَ اجتماع مجلس الأمن الدولي!

الفرصة الأخيرة في الرابع والعشرين من الشهر الجاري أمامَ اجتماع مجلس الأمن الدولي!

تاريخ النشر: 2020-06-16 | 06:03

ينعقد في الرابع والعشرين من الشهر الجاري في نيويورك اجتماعٌ على المستوى الوزاري في جلسةٍ صباحيةٍ قد يشارك فيها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وذلك لبحث التصدي لنوايا حكومة الاحتلال "الإسرائيلي" بضم غور الأردن وشمال البحر الميت وأجزاء من الضفة الغربية. وعليه وأمام التصدي للاحتلال "الإسرائيلي" بهذه القضية الخطيرة يتحتمُ بلورة موقف عربي موحد لمواجهة الاجراءات "الإسرائيلية" وطرح هذا الموقف ودعمه بكل قوةٍ أمام مجلس الأمن الدولي. وهذا يتطلب بدايةً أن يدعو السيد احمد ابو الغيظ الأمين العام لجامعة الدولة العربية إلى سُرعة عقدِ اجتماعٍ يكون عاجلاً وعلى مستوى وزراء الخارجية العرب، لبلورةِ موقفٍ عربيٍ موحدٍ يُعلِنُ وبشكلٍ مباشر رفض الاجراءات "الإسرائيلية" بضم أجزاء من الضفة وغور الأردن وشمال البحر الميت. والتركيز في هذا على أن انعكاسات الضم تهدد ما يُسمَّى بعملية السلام بكل مكوناتها ليس على الجانب الفلسطيني فحسب، بل على دول المنطقة بشكل عام وعلى الأردن بشكل خاص.

وهذا يستدعي أن يتحمل المجتمع الدولي ولا سيما الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن تَبِعاتِ ومضاعفاتِ الإجراءات الإسرائيلية. ويجدرُ التنبيه والتحذير أنه وفي حال استمرار الجانب "الإسرائيلي" بالضم، وقام بضرب عرض الحائط بقرارات مجلس الأمن الدولي والشرعية الدولية وكافة الاتفاقيات فإن الدول العربية سوف تسحب ما أطلق عليها مبادرة السلام العربية التي تكونُ فقدت مبرر وجودها والتي تم الإعلان عنها في القمة العربية في العاصمة اللبنانية بيروت يوم 27مارس آذار 2002م حيث سَبَق ودشَّنتها جنازير الدبابات الإسرائيلية حين تم اقتحام المدن الفلسطينية ولا سيَّما مقر المقاطعة، ومحاصرة الرئيس الخالد الشهيد القائد ياسر عرفات. وهذا يتطلبُ سحب الاعتراف الفلسطيني "باسرائيل" بعد أن أعلنَ الرئيس أبو مازن إلغاء إتفاق أوسلو وملحقاته بما في ذلك التنسيق الأمني. وهذا سينعكس بالكاملِ أيضاً على اتفاق كمب ديفيد ووادي عربة ويتطلَّبُ سحباً للسفراء وَوقفَ كل أشكال التطبيع مع "إسرائيل" بين بعض الدول العربية التي تسير في نهجِ التطبيع مع الاحتلال " الإسرائيلي".

أعتقد أنَّ هذه المواقف اتجاه القضية الفلسطينية هي المطلوبة وتُشكل الحد الأدنى من التضامن مع الشعب الفلسطيني. فالاحتلال الإسرائيلي والاستيطان وضم أجزاء من الضفة وغور الأردن وشمال البحر الميت، وسبق ذلك ضم القدس ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس وإعلان ترمب وشريكه نتانياهو المُجحِف أن القدس عاصمةً لدولة الاحتلال " الإسرائيلي"، والقدس كانت وستبقى بالنسبة لنا وللعالم كله أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وعاصمة لدولة لفلسطين .

إنَّ النظام العربي الرسمي بأجمعِهِ اليوم أمام قضية مفصلية، لا تنعكس آثارها ومضاعفاتها سلباً على الجانب الفلسطيني والاردني فحسب، بل إن ذلك سوف سينعكس دون شكٍ على الأمن والاستقرار في مختلف الدول العربية من خلال الإرهاب المنظم العابر للحدود العربية. إنَّ ما حدث في تونس وليبيا والسودان ومصر واليمن والعراق وسوريا هذا الإرهاب المتصاعد لن يتوقف في حال بقاء الموقف العربي ضمن دائرة الشجب والاستنكار.

لذلك المطلوب توفير استراتيجية عربية لمواجهة التحديات "الإسرائيلية" التي تستهدف الأمن الشامل في المنطقة العربية، فالأمن الوطني في العواصم العربية مرتبط بالأمن القومي العربي للجميع ودونَ استثناء، وفي الجانب الآخر في المعادلة الفلسطينية فالضرورة تقتضي بعد يوم 24من الشهر الجاري الدعوة إلى عقد اجتماع للمجلس المركزي الفلسطيني ليتم الإعلان عن تنفيذ القرارات الصادرة عن المجلس المركزي والوطني الفلسطيني التي تتعلق بإلغاء إتفاق أوسلو بما في ذلك إلغاء الاعتراف المتبادل، أي أنَّ عنوان دعوة المجلس المركزي إلغاء كافة الاتفاقيات وسحب الاعتراف المتبادل بين منظمة التحرير الفلسطينية (وإسرائيل).

وأعتقد أن هذه الخطوة الممكنة في تحقيقها مع الموقف الفلسطيني الموحَّد حيث يتحمل الجميع المسؤولية الوطنية أمام شعبنا الفلسطيني.

وأمام هذه التداعيات والتطورات الخطيرة التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية وتحويل الضفة الغربية بعد ضم أجزاء من الضفة وغور الأردن وشمال البحر الميت إضافة الى المستوطنات إلى دولة الاحتلال" الإسرائيلي" سيُصبِح ما تبقى من مساحة الضفة شبهَ كانتونات منفصلة على غرار نظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا. واليوم يتكرر المشهد من خلال الاحتلال "الإسرائيلي" بضم جَغرافيّ دون سكان والذين باتوا يواجهون القتل والاعتقال والظلم والإرهاب "الإسرائيلي" بكافة وسائله. نضعُ أمام العرب والمسلمين والمجتمع الدولي والأمم المتحدة وأمام ضمائرهم هذه التداعيات والتطورات الخطيرة ونسأل: ماذا أنتم فاعلون ؟

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط