كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفرص الاسرائيلية ووسائل الصمود الفلسطينى

الفرص الاسرائيلية ووسائل الصمود الفلسطينى

تاريخ النشر: 2015-12-02 | 15:06

كل التقديرات تشير أن القضية الفلسطينية في الوقت الحالي باتت قضية ثانوية نتيجة الوضع المتأزم الإقليمي، والدولي، وهذا يعني أن الهبة الفلسطينية في الأراضي المحتلة تبقى على القضية أمام العالم وتحول دون تراجعها أكثر للخلف ، وهو يعني أيضاً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي (بنيامين نتنياهو) يقوم الآن باستغلال نافذة الفرص تلك لـ :

1- الهيمنة على قرارات الرئيس الأمريكي (أوباما) حتى انتهاء إدارتها في غضون ال 14 شهر القادمة طالما الوضع الدولي منشغل بالصراعات في الإقليم.

2- معارضة إسرائيلية لأي تدخلات دولية أوروبية أو عربية في الصراع القائم رغم أنها حتى اللحظة ضعيفة وتكاد تكون منعدمة .

3- المزيد من الاستيطان والهيمنة في القدس، والضفة الغربية واضعاف كل المحاولات الفلسطينية للدفاع عن الأقصى.

4- توجيه البوصلة نحو ضرب قطاع غزة لتضليل الرأي العام عن الاحتلال الجاثم على أراضي الضفة، وهو توجه إسرائيلي تكرر مرات عدة، ونال من الضفة الغربية والقدس.

نافذة الفرص تلك تخدم استراتيجية يمينية متطرفة، وعنصرية اتسمت بها حكومات نتنياهو المتعاقبة، وهي بالأساس تقوم على الغاء حل الدولتين، وهو ما عبر عنه قبل يومين الكاتب في صحيفة هآرتس (إسرائيل هارئيل) عندما كتب يقول :" الارهاب يتصاعد ويفهمون فى الادارة المدنية أن ما سينقذنا من الموت هو نقل 10 آلاف دونم من المنطقة (ج) للسلطة الفلسطينية. ألم يحن الوقت لعمل مبادرة حسن نية تتسبب للفلسطينيين بضرر مؤلم، حيث بعده لا يطلبون مبادرة حسن نية ؟ ضم المنطقة (ج) لدولة إسرائيل حسن نية أيضاً."

ونتنياهو في جلسة الأحد 29 نوفمبر تحدث لحزب الليكود قائلاً: "لن نسلم السلطة ولو متراً واحداً في الضفة" ، ويشتكي الرئيس عباس للرئيس الامريكى كما أعلن مكتبه في لقاء به بقمة باريس للمناخ ولمدة عشر دقائق بأنه على عباس أن يوقف تحريضه وكذبه، وأن الرئيس أوباما اتفق معه على طرح الموضوع مع الرئيس عباس ووافقه الرأى.

إذاً أصبح من الجلي والظاهر للعيان عدم وجود أُفق سياسي واضح لحل القضية الفلسطينية للعامين القادمين على اقل تقدير.

قد يكون بالأساس حل الدولتين حلاً خاطئاً من البداية لأنه اعتمد القرار 242، 338 والتي لها علاقة بالأراضي المحتلة عام 1967م وتم التغاضي تماماً عن أهم قرار أُممي أُنشئت بموجبه دولة إسرائيل، وهو القرار 181 والمعروف بقرار التقسيم، والذي أعطى للدولة العربية الفلسطينية التي ستنشأ إلى جانب إسرائيل 44% من مساحة فلسطين، وهي ضعف مساحة الأراضي المحتلة في العام 1967.

ولكن بعد الحصول على عضوية دولة مراقب في الأمم المتحدة في العام 2012 والمعززة بالمبادرة العربية الهزيلة والتي حددت الدولة الفلسطينية في حدود العام 1967 لم يعد هناك خيارات أخرى للفلسطينيين إلا المضي قدماً في ما اجتمع عليه العرب، والعالم، ولم تقبله إسرائيل وتحاول تمييعه دون وجود أي مبادرة منها للحل السياسي.

لذلك تبقى للفلسطينيين في الوضع الراهن التالي:

1- المقاومة الشعبية الفلسطينية في الأراضي المحتلة.

2- المقاطعة للمنتجات الإسرائيلية وبضائع المستوطنات.

3- الانضمام للمؤسسات الدولية وملاحقة إسرائيل.

هذه الوسائل ورغم أنها سياسية ودبلوماسية إلا أنها لا تعطي نتائج سريعة للحل السياسي، بل نتائجها بعيدة المدى، وما يضعفها أنها جاءت في بيئة إقليمية مشغولة عنها تماماً ، وأكثر ما يزعج إسرائيل أن الفلسطينيين لديهم خطة واضحة للحل السياسي تفتقدها هي أمام العالم، لذلك علينا كفلسطينيين التعامل مع تلك الوسائل بجدية أكثر رسمياً وشعبياً حتى لا نترك أي مجال لإسرائيل بالاستفراد بنا، وهذا يتطلب أكثر من أي وقت مضى، وفي ظل المتغيرات الإقليمية التي أضعفتنا أن ننهي الانقسام البغيض، ونلملم الجراح حتى يصلب الموقف الفلسطيني.

إن الانقسام الذي خدم الفصيل في وقت ما، لم يعد يفيد أحداً سوى إسرائيل، واستمراره على تلك الشاكلة لا يعني سوى أمر واحد أنه أصبح مهرباً لمواجهة حقائق الوضع السياسي حيث لم يستطع أي فصيل تحقيق اختراق يذكر، وبالتالي بات الانقسام رداء يتدثر به الجميع خوفاً من مواجهة التعقيد السياسي في القضية الفلسطينية، ومعنى إنهاء الانقسام هنا هو الاتفاق على خطة سياسية وبرنامج موحد نستطيع من خلاله الاستفادة من جهودنا معاً لوقف الدم الفلسطيني النازف، والحلول المجتزأة التي تدير عملية سلام بدلاً من الخوض في الملفات الهامة التي ترحل دائماً، والتي هي صلب القضية الفلسطينية.

____________________

مدير الدراسات بمركز عبدالله الحورانى للدراسات والتوثيق

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط