كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفرقة الزهارية لـ"الكذب الحلال"!

الفرقة الزهارية لـ"الكذب الحلال"!

تاريخ النشر: 2018-10-13 | 06:09

كتب حس عصفور/ فيما يبدو، وكأنه مخطط مدروس من قبل تيار داخل حركة حماس للبحث عن كل ما يدخل "فيروس" التوتر المجاني داخل المشهد السياسي الفلسطيني، بالبحث عن "مسائل" إما أنها لم تعد بذي صلة واقعية، وإنتهى أمرها، ام البحث عن أي "إشاعة" او منشور بلا قيمة لإعادة تناوله وفقا لما يريد ذلك التيار المهووس بكراهية الآخر..

في ذكرى مرور 25 عاما على توقيع إتفاق المبادئ، المعروف إعلاميا بإسم إتفاق أوسلو 1993، خرجت حماس، كحركة وتيارات بفتح كل ما لديها من اسلحة لتمرير أحد أكبر المواقف خزيا لها، عندما سمحت لنفسها بإتهام الخالد أبو عمار بالخيانة، بل وطالبت بمحاكمته، كما كل فريق الإتفاق، ولأن حماس لا تهتم كثيرا لما تقول، فتكتب ما يحلو لها، ثم تبدأ بالتفسير الساذج لما قالت..

ولأن ياسر عرفات سيبقى أعلى قيمة ورمزية وحضورا من كل من حاول المساس به، فلم تكن نتيجة فعلتها تلك سوى انها سقطت "وطنيا"، وسجلت على ذاتها "عارا" كان عليها، فورا ان تعتذر للشعب الفلسطيني عن تلك "الإتهامات" المخجلة، وعمليا اللاوطنية..

حماس، من حقها أن تنتقد أوسلو وأي إتفاق، لو انها قدمت خيرا منه، في كل ما قامت به، سلوكا وممارسة في سلطتها بقطاع غزة، وتلك مسألة لا تحتاج الى أي إثبات، فلا حكمت عدلا ولا خيرا، ولا "قاومت" كما تدعي خيرا من ما فعلت بعد قيام السلطة مباشرة، التي شهدت غالبية عمليات حماس العسكرية، والتي توقفت تقريبا بعد الإتفاق الأمريكي الإسرائيلي القطري مع خالد مشعل وقيادة حماس في الدوحة، لمشاركة حماس في الإنتخابات التشريعية كجزء من تمرير "مشروع إوباما الكبير" لتدمير المنطقة العربية، عبر الأداة التنفيذية الإخوان المسلمين وفروعها بما فيها حماس..

ومؤخرا، وبلا أدنى أخلاق سياسية، فتحت فرقة حمساوية النار على ما تدعيه كذبا بأنه وثيقة "عباس - بيلين" عام 1995، وتعاملت معها وكأنها "حقيقة مطلقة مسلم بها"، وبلا أدنى مسؤولية سياسية أو حتى وطنية، إنطلقت منها لتعلن أنها "صفقة القرن" مرة واحدة، ومن هنان تبدأ "الثمالة السياسية" لهذه الفرقة الحمساوية التي حاول محمود الزهار، قيادتها ومن خلال مقر التشريعي، وصفته كنائب عن حماس فيه، وتجاهل هذا "الزهار" ان المقر والصفة هي منتج أوسلوي يصر على التمسك به لأنه إمتيازات مالية وشخصية وسمعة خارجية، وليته تذكر أن ذلك ثمن من أثمان "إتفاق الخيانة" كما يدعي الزهار وأبو راس وغيرهم من الحمساويين..

بداية، وبعيدا عن أي إختلاف مع رئيس السلطة وفتح، محمود عباسن فهو لم يكن طرفا مطلقا بأي تفاوض مع يوسي بيلين، وكان إستخدام الإسم بحكم موقعه كرئيس دائرة شؤون المفاوضات، خاصة وأنها بدأت قبل عودة عباس الى أرض بقايا الوطن، والمفاوضا بعلم الشهيد الخالد أبو عمار..

وشخصيا كنت المفاوض الرئيسي مع يوسي يبلين، بعد أن بدأت بجلسات خاصة، بين أكاديميين فلسطين وآخرين إسرائيليين، ليس بينهم سري نسيبة ولا مهدي عبد الهادي، كما تدعي الوثيقة المزورة..

المفاوضات لاحقا تناولت غالبية القضايا، للحل النهائي، كمحاولة إستباقية لكسب الوقت بدلا من الإنتظار سنوات خمس..

لم يكتب أي ورقة أو وثيقة مشتركة بين الطرفين على الإطلاق، وما نشرته بعضا من صحف، ليس سوى وثيقة إخترعها سفير مطرود من قبل الخالد أبو عمار، وغالبية أبناء الشعب يعرفون سبب الطرد..

وتوضيحا، ليس للفرقة الزهارية لـ"الكذب الحلال"، فهذه مجموعة لا تبحث الصدق أبدا، بل تعيش بعالم خداع ذاتها، لأنها تعتقد كما شخص في داخل إسرائيل يكذب بلا أي تفكير لخدمة محركيه، انك ما دمت ملتح وتدعي أنك "شيخ"، وتتحدث عن الدين فأنت محصن، ولا نود فتح ملف بعضا من عليها من أحاديث من ابناء حماس..

إعتماد الزهار "وزير خارجية حكومة أوسلو الحمساوية 2006، على نص بالعربية لا يملك غير سواه، دليل جهله بما حدث، لأن اللغة الرسمية لكتابة الوثائق ليس العربية بل الإنجليزية، الى جانب أنها ليست موقعة حتى بشكل أولي من طرفي التفاوض..

هذه الفرقة الحمساوية تصر أن تخترع "صفقات" ليس دفاعا عن "الحق الوطني"، بل تمهيدا لقادم يتنهك كل حركة الحق الوطني، من خلال سيرها في صفقة ترامب عبر البعد الإنساني، تكملة لما أقرته وثيقة الزهار مع الأوربيين والأمريكان في نهاية 2006 في سويسرا التي وافق خلالها على أسس "الدولة المؤقتة"، وليته يمتلك الشجاعة الأدبية والسياسية ولا نطالبه بالشخصية، وينشر تلك الوثيقة التي كانت مفتاحا لتنفيذ خطة شارون المشروع الرئيسي لخطة ترامب..

الفضيحة، ان فرقة "الكذب الحلال" هذه لم تكلف نفسها التعامل مع نفي أطراف التفاوض، بأنه لا يوجد وثيقة لأنها توقفت بعد إغتيال رابين إنتظارا لنتائج الإنتخابات، بعد أن قام "التحالف الفاشي" في إسرائيل بقتله" رفضا لإتفاق أوسلو، كما الزهار وفريقه..

لقد نفى بيلين وجود وثيقة وكذلك حسن عصفور، وكلاهما لم ينفيا التفاوض أصلا، بل النفي للتوصل الى وثيقة مصاغة..الى جانب أن د.سري نسبية أعلن انه لم يكن طرفا ولا يعلم عنها..

إصرار هذه الفرقة على إختراع وهم وثائق، لتبرير ما هو قادم من مشاركة في تنفيذ المرحلة الثالثة من صفقة ترامب في قطاع غزة، وإستكمالا للإتفاق القطري الأمريكي الإسرائيلي مع خالد مشعل في الدوحة نهاية 2005 لإشراك حماس في الإنتخابات التشريعية مقدمة لتمرير "مشروع أوباما الكبير" ضد المنطقة العربية..

ليت قيادة حماس وخاصة في قطاع غزة، أن تعيد الصواب السياسي لفرق الفتن الوطنية، وتعلم بأن "الكذب ليس حلا"!

ملاحظة: تصريح خالد مشعل في تركيا بأن حماس هي فقط من يقاوم يمثل وصمة عار شخصية وحزبية ما لم تعتذر عنها قيادة حماس..التعالي والغرور بداية السقوط..تأكدوا من ذلك تماما..

تنويه خاص: لشهداء الجمعة في مسيرات الغضب كل التحية ولهم السلام، ولأهلهم الصبر، ولكن لما السماح للبعض منهم إقتحام السياج الفاصل وهم يعلمون يقينا أن جيش الاحتلال سيطلق رصاصه القاتل فورا..إستفسار لقادة العمل لو لديها جواب!

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط