كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

 الفرق بين التشدد والتعصب والتطرف والإرهاب في الدين

 الفرق بين التشدد والتعصب والتطرف والإرهاب في الدين

تاريخ النشر: 2022-05-08 | 08:49

أشرف صالح
أشرف صالح

ليس الإنقسام فقط هو الذي أعاد القضية الفلسطينية  لمئآت السنين الى الوراء , بل إن هناك خلاف فكري كبير في صفوف المجتمع الفلسطيني , سواء أحزاب أو مؤسسات أو أفراد أو غير ذلك , والسبب الرئيسي في هذا الخلاف الدائم هو عدم فهم كثير من الأحكام الدينية والمصطلحات والتي تخص حياتنا اليومية وبما فيها الجهاد أو المقاومة أو الرباط , 

وللذلك نجد أنفسنا كفلسطينيين في حالة تشدد وتشرذم مستمره حتى لو كنا مجتمعين في خندق واحد , وهذا بالطبع بسبب أننا كفلسطينيين نجاهد دون فهم أي شيئ  عن فقه الجهاد , وأيضاً نمارس الحياة السياسية دون فهم أي شيئ عن بعض المصطلحات السياسة ومدى خطورتها , ولذلك نجد أن الرواية الصهيونية  وللأسف الشديد أقوى من الرواية الفلسطينية حتى لو كانت كاذبة  , والسبب يعود الى أن إسرائيل بصنف دولة دينية وبالتالي فروايتها  دينيه , وفي المقابل نحن كفلسطينيين روايتنا "كوكتيل" علمانية  ويسارية  وإسلام سياسي  وسلفيه وقومية  واشتراكية... إلخ , ولهذا السبب فنحن كفلسطينيين مختلفين حتى على وصف العمليات الإستشهادية , ومختلفين أيضاً على وصف أدوات المقاومة .

التشدد في الدين هو أن يترك المسلم الاشياء المتاحة  له في الإسلام , وفي المقابل يتمسك بالأشياء التي تعتبر ليس فرضاً بل زيادة حسنات ,  فمثلاً هناك رجال يغصبون زوجاتهم على إرتداء النقاب وكفات الأيدي , ويغصبون  زوجاتهم  وأبنائهم على صيام  النوافل , ويحثون أقاربهم بطريقة متعصبة على إقامة الشعائر الدينية والتي تعتبر سنة وليس فرض , ويقفلون أمامهم أبواب المتاح  في الدين , فهناك أشخاص رأيتهم  بعيني يخرجون من المسجد عندما ينوي الأمام الجمع في الصلاة بسبب الشتاء , رافضين الجمع في الصلاة , حرمو أنفسهم من رخصة الجمع في الصلاة بسبب التشدد , وفي المقابل شددو على أنفسهم بالاشياء التي تعتبر من النوافل أو المكملات في الإسلام .

أما التصعب  فهو مصطلح شامل يتعلق بتعصب الشخص لقبيلة  أو لعشيرة أو لبلد , أو لحزب سياسي أو لتيار ديني أو لمذهب ديني أو حتى لفريق كرة قدم , ولكن التعصب في الدين وبكل بساطه فهو أن  يرى أي شخص  أن مذهبه أو حزبة هو الصح وباقي المذاهب هم الخطأ , ويبدأ بالدفاع بشراسه مقابل من يناظرة أو ينافسه , وأحيانا يبدأ بالهجوم مقابل من يخالفه الرأي .

التطرف هو أن يخرج أي شخص عن المألوف , بمعنى أنه يخرج عن الإجماع في آراء العلماء ,  ويتطرف لفكرة معينه تتناقض مع الإجماع في الدين , ومن هنا يقع في الشبهة الدينية , فمثلاً هناك أشخاص يعارضون آراء وأقوال العلماء في كثير من الأمور الدينية  , وأكبر مثال على ذلك ما يسمى بالقرآنيين اللذين لا يؤمنون إلا بالقرآن الكريم , ولا يؤمنون بالنسة النبوية ولا بآراء السلف الصالح ولا بؤمنون بالتراث الديني , فهم يشككون بكل شخص نقل الدين من بعد موت النبي عليه الصلاة والسلام , فهم لا يؤمنون إلا بالأفكار التي يقتنعون بها فقد حتى لو كانت على حساب الإجماع في الدين .

الإرهاب في اللغة هو أن تقوم بعمل ترهب به الآخرين ,  وهي  كلمة مشهورة نعاني منها كثيراً كفلسطينيين , فهي مرتبطة بالمقاومة المسلحة والتي نعتبرها كفلسطينيين حق مشروع لنا , ولكن الكثير من الشعوب والمجتمعات يعترونها غير مشروعه , فهناك عوامل ومتغيرات دولية وإقليمية كثيرة ساهمت في ذلك , ولكن الأهم هو رأينا نحن كفلسطينيين في هذه العمليات , فالشارع الفلسطيني منقسم كالعادة في آرائه , فمنهم من يقول أن قتل المدنيين اليهود حرام ,

ومنهم من يقول أن العمليات الأنتحارية حرام , ومنهم من يقول أن قتل الذمي والمعاهد والمسالم والمؤتمن حرام , ومنهم من يقول عكس ذلك , ومن هنا فنجد أننا كفلسطينيين لا نعاني من مشكلة المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان وبعض الدول الصديقة لإسرائيل فقط , بل نحن نعاني من إنقسامنا حول كلمة إرهاب , وإختلافنا بين بعضنا البعض حول كلمة إرهاب وكيفية الجهاد أو المقاومة , فخطاباتنا السياسية دائما متناقضه حول كيفية العمل المقاوم , وحتى في الشارع الفلسطيني والرأي العام نجد أننا مختلفين حول هذه الكلمة , كلمة إرهاب , فبعض الناس يرون أن كل ما نفعله باليهود هو حق مشروع لنا حتى لو حرقنا روضة أطفال بالنار , وبعض الناس يقولون أننا يجب أن نفرق بين الجيش والمدنيين , ونفرق بين كبار السن والشباب والاطفال والنساء , ولا زال هناك إختلاف كبير في صفوف المجتمع الفلسطيني حول كلمة إرهاب .

إن المصطلحات التي ذكرتها في عنوان مقالي هي مصطلحات عالمية مختلف عليها في كل دول العالم , والمتهم الأول في هذا الخلاف هم المسلمين , والمسلمين وللأسف الشديد عاجزين عن الدفاع عن أنفسهم والدفاع عن دينهم بسبب أنهم هم بالأصل مختلفين بين بعضهم البعض في مفهوم هذه المصطلحات , ونحن كفلسطينيين جزء مهم جداً من هذا الإختلاف , فيجب أولاً أن نتفق على رأي موحد حول هذه المصطلحات كي نستطيع مواجهة من يحابون الدين والإسلام والعرب والفلسطينيين .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط