كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفرق بين الثورة والمقاومة

الفرق بين الثورة والمقاومة

تاريخ النشر: 2025-03-28 | 13:33

نص المقال: الفرق كبير، ويقع تحت كل من المصطلحين، أدبيات فكرية، وسياسية، وأهداف، ونتائج، ووسائل وأدوات تختلف عن بعضهما البعض، وهذا إشكال كبير، ولغز لابد من توضيحه لكثير من الناس، والعامة والمثقفين، فالثورة أشمل في فكرها وأدبياتها عن فكر المقاومة، فالثورة دوماً تنبع من الشعب، وينخرط الشعب فيها بكل وسائلها المتاحة، ليس لها طابع فكري أو سياسي، على خلاف المقاومة، وهي تبدأ بمجموعة أو نخبة من الأفراد، ومن ثم فصيل أو حركة ذات طابع فكري وسياسي خاص بأهدافها، وبالتالي الإطار العام للثورة هي إحتواء لكل أفراد الشعب، وينخرط فيها منذ اللحظة الأولى كل ألوان الشعب وطبقاته، ولربما يكون بدايتها أفراد غير مثقفين، ولكن تملكهم الارادة، والعزيمة، والتمرد على الاستبداد أو القهر، أو ممن عانوا كثيراً في أوقات الاضطهاد، أو الظروف المعيشية، أو الاقتصادية، فهم الأحرار، أم المقاومة فتبدأ من المفكر أو المثقف ليبث أفكاره بين طبقة من المتعلمين، ليلتقطها بعض المثقفين، أو المتعلمين، والإيمان بالفكرة أو المشروع مصاحباً بأفكاره المطروحة، أو هي عملية تطويرية لأفكار حركية داخلية، تنتج حراكاً فكرياً يؤمن باستخدام سياسة السلاح للوصول للهدف المنشود الخاص بالحركة او التنظيم، كأداة من أدوات الوصول لبلوغ الهدف من تحرر، أو تحقيق لضرد العدو أو التحرير، لكن الثورة دوماً أشمل في الأدوات، وهي تستخدم كافة أدوات النضال والكفاح منذ اللحظة الأولى، وتُعَبر عنها في إطار جامع تسمى بمسلكيات ثورية، تكون معيار مهم في إطار العمل الثوري، لكل المنتمين والملتحقين بها، فاستخدام القلم، والأفكار، والوسائل التي تحقق الكفاح والنضال الشعبي، وكذلك يحقق أهداف الثورة ومنطلقاتها لبلوغ غايتها، والثورة دوماً فكرها متجدد بتجديد الإرادة الشعبية، وهي حالة بقاء وديمومة ما دام المحتل أو المستعمر أو أدوات الطغاة أو الإستبداد قائمة، وبالتالي لا تنفك الثورة إلا بزوال حتمي للعوامل التي أدت إلى اندلاعها، لكن المقاومة ممكن أن يتم إحتوائها أو إقصائها إن كانت تمثل أفكار جزئية من حالة الشعب، ومن أهم عوامل إضعاف المقاومة هي عدم إيمانها بانخراط الشعب فيها منذ اللحظة الأولى، لأنها قامت على طبقية الفكر، وهو الانتماء عبر محددات فكرية، خاصة بالفصيل أو الحركة، وهي قائمة على إدارة نخبوية، ومحافظة على أيدولوجيتها الفكرية، بينما الثورة هي عنوان لشعب يمتلك من الثقافات المختلفة والأفكار المتنوعة تعبر عن جميع طبقات الشعب، وبالتالي هذا التنوع والتلون بالثقافة، يتيح للثورة ومسلكها، التماهي والتساوق مع كل طبقات الشعب، على خلاف المقاومة التي تبدأ بطبقة المثقفين، والمتعلمين المنتمين لها، أو يكون المسار مقيد بأفكار وأهداف حركية ذات طابع ثقافي موحد، ومن هنا ينشا الفكر الطبقي، ونقصد هنا بالطبقية هو التَمَيُز عن الآخر بالأنتماء أو بالأفكار المحمولة لدى العنصر المنتمي، إن الفعل الثوري يختلف عن الفعل المقاوم، والنتائج التراكمية في ميزان نتائج الأفعال مختلفة دوماً، لأن الفعل الثوري الشعبي؛ محاط بحصانة شعبية، وأهداف سبق أن الشعب إختارها له وآمن بها، أما المقاومة فاختارت أهدافها دون انخراط شعبي في وضع أهدافها، وإن تم انخراط بعض شرائح الشعب فيها مؤخراً، فلا يكون له قيمة كعامل مؤثر فيما بعد، لكن المفاعيل الثورية المتحصل عليها دوماً تكون مرضية للشعب، لأن الشعب جزء من أدواتها بل جزء من صياغتها، وإن لم يتم الحصول عليها؛ فالثورة سيبقى شراعها قائماً، وتورث لأجيالها القادمة لمواصلة الطريق، أما بالنسبة لمفاعيل العمل المقاوم، وخاصة إن تحفظ على انخراط كافة الشعب في انخراطه لها، وعزل الشعب؛ كأداة فاعلة في تحقيق أهداف مقاومته، سيكون هنا ثَغْرُاً للعدو أن يتلاعب على جزء من شعبه، والسبب أن الشعب لم يكن جزء من الفعل المقاوم، ومن هنا يجب علينا إعادة التقييم والتقويم لمراحل العمل المقاوم، إن أي عمل لم يضم جميع الشعب بأدواته الفكرية والثقافية، وطبقاته المتنوعة، سيكون هدفاً للعدو أن يتلاعب عليه، إن أخطر عامل سيؤثر في مفاعيل وإنتاجية المقاومة، هي الطبقية الفكرية، وهي أن يكون للمقاومة فكر خاص بها غير ممثل بجميع طبقات الشعب، وانفصال العمل المقاوم لنخبة ذات طابع فكري موحد، بعيد عن انخراطٍ شعبيٍ بجميع أطيافه وشرائحه، وهذا قد أشرت له في كثير من كتاباتي الفكرية، إن فكر الثورة أو المقاومة، يجب أن يكن فكر أمة أو شعب وليس نخبة (طبقة)، أي الحرص على تفعيل طبقات الشعب والأمة من اللحظة التي يبدأ فيها الفعل الثوري أو المقاوم، حتى تستطيع المفاعيل إنتاج فعل يليق بالإرادة الشعبية وأهدافه، وليس بالإرادة الطبقية الفكرية، إن الانقضاض أو الالتفاف على الفكر المقاوم سيكون أسرع من الانقضاض أو الالتفاف على الفكر الثوري، لأنه سيكون الحصن والمنعة والقوة للشعب؛ والشعب هو الحصانة والمناعة، ولكن في الفكر المقاوم الحصن والمنعة سيكون للفكر (الطبقة الفكرية)، وبالتالي الإطار الفكري الطبقي يكون حائلاً لبلوغ الأهداف؛ إلا أن ينخرط جميع الشعب فيه، ليس فحسب ويؤمن بأهدفه، حتى يتمايز الفريقان أعداء وثوار، وهنا النجاح للفكر الثوري الشعبي سيكون أضعاف انتاج الفكر المقاوم الطبقي. الخلاصة الثورة باقية وقائمة مازال الاحتلال جاثم على أرضنا، ومنذ الإحتلال البريطاني جاءت فصائل وحركات وذهبت، والثورة قائمة لحتى الآن، فالشعب هو الثورة، والثورة هي الشعب، فالقدس ستبقى عاجلاً أم آجلا بوصلة الصراع مُنْطَلَقَاً لثورة الأمة، فوعد الله سيتحقق بنا أو بغيرنا، فالعمل مطلوب دون انتظار النتائج. يتبع في حلقات قادمة د. محمد كامل شبير

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط