كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفرق بين «ناصرية» السيسي و «ناصرية» صباحي

لن يخل المرشحون الجدد للرئاسة في مصر بالصورة. ذلك أن هؤلاء ترشحوا رغبة في الشهرة لا أكثر ولا أقل. ويظل المرشحان الاثنان - عبد الفتاح السيسي وحمدين صباحي - هما «فرسا الرهان «في عملية الترشح للرئاسة.

وطالما أن الاثنين يعلنان أنهما ناصريان، فما الفرق بين «ناصرية» السيسي و «ناصرية» صباحي؟

هنا مربط الفرس، ومن إلقاء الضوء على هذا الفرق يتبين، ليس الوضع السياسي في مصر فحسب، بل الوضع العام في الوطن العربي. وإذا قارن المصريون بين حكام مصر، فالنتيجة أن جمال عبد الناصر هو أفضلهم على الإطلاق. فصباحي خاض الانتخابات الرئاسية السابقة كمرشح ناصري. ولقد كتُبت مئات المقالات عن السيسي بأنه سيحكم مصر من دون أخطاء عبدالناصر.

وأحرص على قراءة «الأهرام» القاهرية كل صباح. وقد توقعت أنه - بمناسبة حرب أكتوبر- ستجد «الأهرام» مناسبة للحديث عن عبدالناصر، وفجأة اختفت صوره وأي ذكر له من «الأهرام»، والحاصل أنه صدرت «تعليمات» للجريدة بألا تذكر عبدالناصر.

وفي الأعداد السابقة كانت أخبار الإضرابات العمالية تملأ الجريدة. والنتيجة أن عمال «القطاع العام» هم الذين يملأونها إضراباً، و «القطاع العام» خاصية «ناصرية».

وعندما فقد «القطاع العام» هيبته - أيام السادات - لم نسمع دفاعاً عن «القطاع العام»، بل رد مؤيدوه على ما أثير حوله. وطالما أن الجيش قام بحركة، على رغم حساسية من قاموا بها، فإنه لا بد من الدفاع عن «القطاع العام»، وعماله هم أجدر الناس بذلك الدفاع.

وحيث أن الوضع ناصري أو «شبه ناصري» فقد طغت الخصائص الناصرية عليه - عدا معاداة إسرائيل ومزج الرأسمالية بالاشتراكية - فقد وجدها العمال مناسبة سانحة ليثبتوا وجودهم وفي كل يوم يعلنون إضراباً.

وهنا لا يختلف صباحي عن السيسي في شيء، فكلاهما يؤيد ناصرية الداخل. وإنما هي ناصرية الخارج التي أوجدت هذا الفرق.

ويختلف المرشحان الناصريان في شأن إيران وخطرها على الخليج العربي ودوله.

فعبد الناصر عادى إيران بسبب سياسة الشاه، هكذا يقول أنصار حمدين صباحي. وحيث أن الشاه قد رحل، والنظام الذي حل مكانه صديق لعبدالناصر ويشيد به، بخاصة الإمام الخميني، لذلك فمعاداة إيران بملايينها وموقعها ليست سياسة حكيمة. ولا بد من انتهاز الفرصة وإعلان مصادقتها، حتى يستقيم الأمر. ويبدو أن صباحي غير مدرك أو غير مستوعب لسياسة «الوجهين» التي تتبعها إيران. وفي إحدى ندواته تحدث عن «أمن الخليج» حتى لا يقال إنه أهمل جانباً في برنامجه الانتخابي.

أما السيسي فقد استلم مسؤولية الحكم، وأدرك هذه الأساليب الإيرانية.

لقد تولى الرجل مسؤولية وزارة الدفاع المصرية وكان عليه أن يرى مصادر «الخطر» كلها ورأى «الخطر» كاملاً بمختلف أوجهه.

فإيران تحتل جزر الإمارات الثلاث، وهي وراء الاضطرابات في البحرين وتسعى إلى «فركشة» مجلس التعاون. والأزمة الخليجية مع قطر مردها هذا الهدف «النبيل»!

وقد أدركت السعودية والإمارات - ومعهما البحرين - أهمية أن يأتي لقيادة مصر رجل كالمشير عبدالفتاح السيسي، ليواجه «الإخوان المسلمين».

وقد لاحظ المراقبون حرص الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين على زيارة مصر شخصياً ولقاء المشير السيسي، فهو أول الزعماء الخليجيين الذين التقوا بالسيسي، قبل أن تسمح ظروف السيسي بلقاء غيره.

وهكذا عرف السيسي إيران على حقيقتها وحقيقة سياستها في الخليج العربي وشبه الجزيرة العربية، معرفةً لم تتيسر لصباحي. فصباحي درس الأمر نظرياً أما السيسي فقد استفاد من التجربة العملية.

وبناءً على ذلك فإن دول الخليج العربية لا تُلام إذا أيدت السيسي. وهو إذا جاء رئيساً لمصر، فإن دول الخليج العربية ستمده بالعون والدعم والمساعدة، بل ستمد مصر بكل ذلك. فالرجل ذو اتجاه «عربي» و «العروبة» لم تتأثر بمحو آثار عبدالناصر وإن كان عبدالناصر أول الساسة المصريين الذين نادوا بها.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط