كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفرنسية: تأخر الرواتب يقلق العاملين لدى السلطة الفلسطينية والحكومة

الفرنسية: تأخر الرواتب يقلق العاملين لدى السلطة الفلسطينية والحكومة

تاريخ النشر: 2015-01-21 | 15:04

امد/ رام الله – أ ف ب: لم يتبق في جيب عبد الحكيم ابو جاموس اي شيكل بعد ان اعطى ما تبقى لديه الى ابنته للتوجه الى جامعتها، وهو على غرار عشرات الاف الموظفين الرسميين الفلسطينيين الذين لم يتلقوا رواتبهم منذ ان اوقفت اسرائيل تحويل مستحقات السلطة الفلسطينية من الضرائب.

ويعمل ابو جاموس مديرا في وزارة التربية والتعليم، ويقول انه منذ حوالي اسبوعين بدأ بالاستدانة لتوفير مصاريف اسرته المكونة من تسعة افراد. وقال "اليوم اعطيت ابنتي ما كان في جيبي، وافكر الان كيف ساؤمن لها مصاريف الايام المقبلة وكذلك مصاريف البيت ومصاريفي الشخصية".

ويعاني العاملون في مؤسسات السلطة الفلسطينية من تأخر صرف رواتبهم عن كانون الاول/ديسمبر الماضي، بعدما اوقفت اسرائيل تحويل مستحقات السلطة من الضرائب والمقدرة بحوالي 75% من القيمة الاجمالية لفاتورة الرواتب التي تدفعها السلطة لموظفيها شهريا، والبالغة قيمتها حوالي 200 مليون دولار.

ويقول ابو جاموس "ندرك تماما مع العاملين في قطاع التربية ان اسرائيل اوقفت التحويل لاسباب سياسية بغرض الضغط على السلطة، لكن كموظفين نحن بحاجة الى حل جذري للقضية ".

ويعتبر قطاع العاملين في التربية والتعليم القطاع (45 الفا) الاكثر تضررا من تأخير الرواتب، خاصة وانهم يشكلون حوالي ثلث العدد الاجمالي للعاملين في الوظيفة العمومية حوالى (180 الفا).

وقد تكون دلال ياسين اوفر حظا من ابو جاموس لانها تعتمد على زوجها عند تأخر الرواتب كونه يعمل في القطاع الخاص.

وتقول دلال، التي تعمل موظفة في التلفزيون الرسمي الفلسطيني "قد اكون انا بالفعل محظوظة لان زوجي يعمل في القطاع الخاص، لكن اعرف كثير من الزميلات والزملاء يعانون كثيرا جراء تأخر صرف الرواتب".

وتضيف "هناك من الموظفين من يشترك في جمعيات وهناك من يدفع اقساطا شهرية عن اثاث البيت، وحالتهم باتت مأساوية".

وتقول ان "مسألة تأخر الراتب بالفعل اصبحت هاجسا يؤثر سلبا على اداء الموظفين ورغبتهم في العمل".

ووعدت الحكومة الفلسطينية الموظفين العاملين لدى مؤسساتها الاحد بصرف 60% من راتب الشهر الماضي.

وقالت الحكومة الفلسطينية في بيان ان تأمين جزء من الراتب " جاء خلال قروض ومساعدات عربية وموارد ذاتية" ووصفت الاجراء الاسرائيلي بانه نوع من "الابتزاز " ضد القيادة الفلسطينية.

غير ان هذا الحل لن يكون مجديا كما تقول دلال ، مشيرة الى ان كثيرا  من الموظفين يدفعون اصلا 50% من رواتبهم بدل اقساط وقروض .

وقالت " الموظفون يبحثون عن حل جذري يمنع تكرار هذه القضية".

من جهته، يقول ياسر موسى وهو صاحب احدى المحال التجارية في المدينة ان كثيرا من زبائنه الموظفين وصلوا اليه واشتروا كثيرا من البضاعة على ان يدفعوا ثمنها لاحقا.

واضاف " كل شهر نواجه بمثل هذه الحالات، لكن المشكلة هذه المرة ان تأخير الراتب تصادف مع المنخفض الجوي الذي يضرب المنطقة وارتفعت نسبة الاستدانة".

وتزامن وقف دفع الرواتب مع عاصفة ثلجية قوية ضربت المنطقة والزمت العديد من الموظفين البقاء في بيوتهم، الامر الذي زاد من الاعباء الاقتصادية للاسرة .

وتتكرر مسألة تعليق اسرائيل دفع ما تجبيه لصالح السلطة الفلسطينية وبشكل يرى فيه اقتصاديون بانه يشكل "هاجسا مقلقا" لاي وزير مالية او اي حكومة فلسطينية.

واعلنت اسرائيل تعليق تحويل الدفعة عن كانون الاول/ديسمبر الماضي، ردا على توقيع السلطة الفلسطينية طلب الانضمام الى المحكمة الجنائية الدولية ومحاولة الحصول على قرار من مجلس الامن الدولي لانهاء الاحتلال الشهر الماضي.

وبسبب هذا الاجراء لم يتلق الرواتب العاملين لدى السلطة رواتبهم لغاية الان.

وتبلغ قيمة ما تجبيه اسرائيل من الضريبة عن الحركات التجارية بين الاراضي الفلسطينية واسرائيل حوالى 140 مليون دولار شهريا.

وكانت  اسرائيل علقت تحويل هذا المبلغ في العام 2006 اثر تشكيل الحكومة الفلسطينية بقيادة حركة حماس، ما ادى الى تأخر صرف رواتب الموظفين لاكثر من ستة اشهر.

واعادت اسرائيل دفع المستحقات تدريجيا عقب تسلم سلام فياض رئاسة الحكومة الفلسطينية بعد سيطرة حماس على قطاع غزة اواسط العام 2007.

وقال وزير المالية الفلسطيني شكري بشارة في تعليق له بثته الوكالة الرسمية الفلسطينية ان "حجز اسرائيل المستحقات الضريبية الفلسطينية يشكل ضربة مدمرة للاقتصاد الفلسطيني" بالنظر الى نسبتها من الايرادات العامة.

غير ان الخبير الاقتصادي والمحاضر الجامعي نصر عبد الكريم يقول ان مشكلة  الضريبة التي تجبيها اسرائيل لصالح السلطة الفلسطينية "تشكل هاجسا لاي حكومة فلسطينية، وليس فقط الحكومة الحالية".

ويقول " حجب هذا المبلغ من قبل اسرائيل مشكلة جوهرية ولا تبقي للسلطة الفلسطينية الا جزء يسير من مواردها للتصرف بها ".

واعلن وزراء الخارجية العرب خلال اجتماعهم الاخير عن توفير شبكة امان بقيمة 100 مليون دولار شهريا، تأمل منه السلطة الفلسطينية ان يساعدها في مواجهة التعليق المتكرر من قبل اسرائيل لدفع المستحقات الضريبية.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال في كلمته امام وزراء الخارجية العرب " تحدثنا فيما مضى بان توفير شبكة امان مالية ب 100 مليون دولار، يعوضنا، ونتمنى بان يؤخذ هذا الموضوع بالحسبان، خصوصا انه لا يوجد افق لكي تطلق اسرائيل سراح هذه الاموال".

ويقول عبد الكريم انه "قبل العام 2000 لم تكن هذه الاشكالية تشكل قلقا للحكومة الفلسطينية" مشيرا الى ان حجم الايرادات العامة من النشاطات الاقتصادية حينها كان افضل حالا من اليوم.

حتى ان عبد الكريم اشار الى ان السلطة الفلسطينية حققت فائضا في خزينتها في العام 1999.

ويضيف " بعد العام 2000 عقب الانتفاضة الفلسطينية المسلحة تراجع النشاط الاقتصادي في الاراضي الفلسطينية، وتم كذلك تسريح حوالى 140 الف فلسطيني كانوا يعملون داخل اسرائيل اضافة الى ارتفاع عدد الموظفين العاملين في مؤسسات السلطة الفلسطينية".

ويقدر عدد العاملين في السلطة الفلسطينية بحوالى 180 الف موظف فيما تطالب حماس السلطة الفلسطينية باضافة حوالى 40 الف موظف تم توظيفهم عقب سيطرة الحركة على قطاع غزة في اواسط العام 2007.

ويقول عبد الكريم " اضافة الى ذلك، فان تطبيق السلطة الفلسطينية الشق الاداري من قانون الخدمة المدنية في العام جعل خزينة السلطة الفلسطينية تعاني سنويا من عجز بحوالى 1,5 مليار، يتم تسديد بعضه من قبل المانحين ويرحل الباقي الى السنة التالية".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط