كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفرنسية: مرارة لدى "معارضين" سوريين يشكون تخلي العالم عنهم

الفرنسية: مرارة لدى "معارضين" سوريين يشكون تخلي العالم عنهم

تاريخ النشر: 2019-01-02 | 22:15

أمد/ دمشق – أ ف ب: بعد نحو ثماني سنوات من نزاع دام، تسيطر خيبة الأمل على معارضين سوريين يرون الدول التي كانت يوما داعمة لهم تتخلّى عنهم، وينظرون بمرارة الى عودة نظام يطالبون بسقوطه الى إحكام قبضته على البلاد.

وبات وجود الناشطين والمقاتلين المعارضين يقتصر إجمالا على منطقة محدودة في شمال سوريا، بعدما استعاد النظام بدعم روسي وإيراني، السيطرة على معظم الأراضي التي خسرها في أول الحرب، بينما فرّ آخرون الى بلاد وقارات أخرى.

ويقول شادي مطر (27 عاماً)، الناشط المعارض من مدينة داريا قرب دمشق، "أنا أبحث اليوم عن وطن".

في العام 2011، شارك شادي في أولى التظاهرات ضد النظام في داريا التي كانت في طليعة المناطق التي شهدت احتجاجات ضد النظام، ثم أصبحت من أولى البلدات التي فرضت عليها قوات النظام حصارا خانقا.

في صيف العام 2016، خرج شادي مجبراً من مدينته ضمن عملية إجلاء مهدت لسيطرة الجيش السوري عليها، قبل أن ينتقل في بداية 2017 إلى تركيا.

ويقول الشاب لوكالة فرانس برس عبر الهاتف "كنا نرى في وقوف بعض الدول ومنها العربية إلى جانب مطالبنا، عاملاً إيجابياً مشجعاً، كنت أتخيل أن هذه الدول ستمنع النظام من ارتكاب المزيد من العنف".

ويضيف "اليوم، لا أستطيع العودة إلى سوريا ما دام النظام باقيا (...) ولا يمكنني اللجوء الى معظم الدول التي كانت حكوماتها تقول إنها تساند الشعب السوري المظلوم، فجميع حدودها مغلقة في وجه السوريين".

في العام 2011، وبعد قمع الاحتجاجات الشعبية التي تحولت نزاعاً مدمراً متعدد الأطراف، سارعت دول عديدة غربية وعربية الى مقاطعة الرئيس بشار الأسد ودعم معارضيه. ونظمت مؤتمرات لما سميّ "مجموعة أصدقاء سوريا"، وتمّ تعليق عضوية سوريا في جامعة الدول العربية، وفرضت عقوبات غربية على الحكومة السورية.

لكن الدول الغربية توقفت منذ زمن عن المطالبة برحيل الرئيس بشار الأسد، ولم يعد لها أي دور حتى في المفاوضات السياسية الجارية حول النزاع والتي ترعاها روسيا وإيران، حليفتا النظام السوري، وتركيا الداعمة للمعارضة والتي تتجه لحلول عملية تؤمن حدودها فحسب.

ويجد السوريون صعوبات جمة في الاستحصال على تأشيرة دخول الى أي بلد، لا سيما في ظل السياسات المتشددة التي باتت تعتمدها معظم الدول الغربية في موضوع الهجرة.

وسُجّلت مؤخراً مؤشرات عدة على بدء موجة انفتاح عربي على دمشق تجلت في زيارة مفاجئة للرئيس السوداني عمر البشير، هي الأولى لرئيس عربي الى دمشق منذ اندلاع النزاع، تلتها إعادة فتح الإمارات والبحرين سفارتيهما في سوريا.

- "مصالح جديدة" -

ولم يتفاجأ بلال بيوش (26 عاماً)، الناشط من مدينة كفرنبل في شمال غرب البلاد، بعودة دبلوماسيين خليجيين إلى دمشق. ويقول "انتهت مصالحهم مع المعارضة وباتت لهم مصالح مع نظام الأسد".

لكن لا يتخلى الناشط من بلدة استقطبت أنظار العالم عبر شعاراتها الجريئة والساخرة ضد النظام، عن إيمانه بـ"ثورة تعني لي كل شيء". ويضيف "هي فكرة والفكرة لا تموت".

على حسابه على موقع "تويتر"، انتقد نصر الحريري، رئيس هيئة التفاوض السورية الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة، التوجه الجديد للدول العربية.

وقال "يسجل التاريخ اليوم أنه في الوقت الذي يموت فيه شعبنا في سوريا تحت وطأة الألم والبرد والمعاناة في مخيمات اللجوء الغارقة في مياه الشتاء الباردة، فإن بعضا من إخوتنا في الدين والعروبة والثقافة والتاريخ يتسابقون في الانفتاح على المجرم المسؤول عن كل هذه الجرائم والانتهاكات".

وأضاف "نعم يمكن لبشار المجرم أن ينتصر، يمكن أن ينتصر على المجتمع الدولي المتواطئ، على الأمم المتحدة ومجلسها (...)، لكنه لم ولن ينتصر على إرادة الشعب السوري الحر"، داعياً السوريين إلى التحرك ورفع الصوت في الداخل والخارج للمطالبة بانتقال سياسي.

وفشلت كل مبادرات الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي للنزاع بعد أن اصطدمت بتمسك المعارضة بانتقال سياسي من دون الأسد مقابل رفض الحكومة بحث مستقبله أساساً.

- "ثورة يتيمة" -

ويقول الباحث في مركز "عمران" للدراسات نوار أوليفر "تمر المعارضة السياسية والعسكرية حالياً بأسوأ فتراتها".

ويوضح "المعارضة السياسية فشلت، والمعارضة العسكرية لم تعد لديها خيارات سوى اللحاق بخطى السياق الدولي، لتحافظ على ما لديها".

في مدينة أعزاز في شمال حلب، يقول المحامي والناشط الحقوقي مثنى ناصر "سأخبر أطفالي عن أعظم ثورة في التاريخ المعاصر (...) وكيف وقفت حكومات المجتمع الدولي متفرجة على دماء الأبرياء، مكتفية بالتنديد والاستنكار من دون أن تتدخل لوقف المجازر".

وتسيطر قوات النظام اليوم على أكثر من 60 في المئة من مساحة البلاد، وانتشرت مؤخراً في منطقة منبج بناء على دعوة المقاتلين الأكراد، ما يمهد لتعاون مقبل بين الطرفين يمكن أن ينسحب على مناطق أخرى.

في المقابل، تتواجد الفصائل المقاتلة والجهادية في محافظة إدلب التي تسيطر عليها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) وتحالف فصائل "الجبهة الوطنية للتحرير"، وشمال محافظة حلب حيث تنتشر قوات تركية وفصائل سورية موالية لها.

ويقول ناجي مصطفى، المتحدث باسم "الجبهة الوطنية للتحرير" والمنشق منذ 2012 عن الجيش السوري، "هذه ثورة يتيمة تخلى عنها العالم بأكمله".

لكنه يضيف "هذه الثورة صمدت لمدة ثماني سنوات أمام دول تقاتلها على الأرض، من روسيا إلى إيران (...) ولم أشعر بلحظة ندم واحدة لخروجي فيها".

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط