كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفساد في واقعنا العربي

الفساد في واقعنا العربي

تاريخ النشر: 2016-05-07 | 08:23

يبدو ان مفاتيح الربيع العربي وانتهاج الاسباب المؤدية الى تلك الثورات كثيرة ويبدو ان تداخلات التفاعلات الدولية والمصالح الغربية كانت هي المفتاح الذي تتلاعب عليه اهداف مختلفة تحت مسميات ايضا مختلفة نطرح هنا موضوع اكثر اهمية وأكثر قبولا لدى الشارع العربي بما له من مؤثرات مباشرة على الشارع وسننطلق من المنهاج الاكثر تأثيرا على متطلبات الحياة اليومية للمواطن حيث انه توجد هناك الكثير من الاخبار حول الفساد رغم كثرة الملفات وكثرة اللجان التي تتحدث حول هذا الموضوع ومنها اخبار مؤكدة حول تشكيل لجنة او لجان تحت مسميات عده ومنها هيئة مكافحة الفساد والهدف كما اعلن عمليات واسعة النطاق في التحقيق مع العديد من المسئولين ..

يبدو ان العنوان في غير مكانه لا من حيث الوقت ولا الزمان ولست ادري ان كان الهدف منه حقيقة محاسبة المفسدين الحقيقيين او ابعاد النظر عن المفسدين المتواجدين على راس عملهم ام المفسدين الكبار والمتواجدين هل سيكونون تحت طائلة المحاسبة وقد علمنا في السابق ان هناك الكثير من ملفات الفساد ولم يؤخذ بها قرارات حتى يومنا هذا لتبقى تحت طائلة الانتظار الجبري لهذا المسئول او ذاك ....

ان كانت هناك بداية لفتح ملفات الفساد فلنبدأ بأهل الدار ونقوم بحملة تنظيف شاملة وصادقة وتحت اشراف رجال قادرين على استصدار الاوامر الواجبة التنفيذ وليس كسابقاتها تبقى ملفات مغلقة مع وقف التنفيذ او التنفيذ المؤجل ولأهداف بعيدة كل البعد عن الهدف الاساسي والحقيقي لكل تلك الملفات ...نحن مع محاسبة كل فاسد ومفسد سواء كان داخل اطار الحكومات او خارجها ولاكن محاربة الفساد هل ستكون هذه الهيئة قادرة على اتخاذ القرارات الملزمة لهذا المسؤول او ذاك ,اتمنى ان يقلب المعادلة لتكون اكثر تاثيرا واكثر لمعانا اعلاميا وسياسيا لانها حقيقة ستكون ضربة قاسمة لكل من تسول له نفسه اللعب بمقدرات الشعب واستغلال المنصب لاهداف شخصية بحتة ....

ايضا يحق لنا ان نتساءل عن الآلية الواجب اتباعها وعن حقيقة الامر وهل ستكون المعلومات الواردة من الاطر الرسمية ام ستشمل كافة شرائح الشعب ومن لديه القدرة ويمتلك الملفات الحقيقية لقضايا فساد ...هل ستكون محل اهتمام ام هناك قضايا معينة ولاشخاص معينة هي المعنية بتلك الهيئة وهي المراد التخلص منها ليس إلّا ....

وحول الآلية التي ستقوم الهيئة بتطبيقها في كل تلك الملفات وتحت قاعدة او مقولة من اين لك هذا سنجد ان الكثير الكثير من قادة الشعب لم ولن يكن قادرا على تحديد رؤوس امواله لان الجميع يعلم جيدا ماضي هؤلاء القادة ويعلم جيدا تاريخهم الاجتماعي وان ممتلكاته المعروفة لا تتطابق وراتبه او مستحقاته المالية....

فالمعظم غارق حتى اذنيه في مستنقع ليس له نهاية من الفساد ويبدو ان الفساد في واقعنا العربي اصبح هو القاعدة المتبعة وليس الاستثناء ومن هنا نرى ان كلمة الفساد اصبحت هي كلمة السر في ربيعنا العربي والمسبب الحقيقي والأول لتلك الثورات ليس كرها في الفساد بحد ذاته بقد الغيرة من هؤلاء المفسدين ومحاولة الاحلال المنطقي واعلم ان الكثير ممن سقرؤون مقالتي هذه ربما يقفون موقف الضد ولكن تلك هي الحقيقة .....

وللفساد انواع متشعبه ولا نستطيع تفنيدها تفصيليا ولكن ربما نطرح بعض انواع الفساد المستشري في واقعنا العربي واخص هنا الفساد السياسي وهو الاشد عداوة على الشعوب العربية يليه الفساد الاداري والمالي وانتشار الرشوة وتعدد انواع المحسوبية والابتزاز اليومي والمرير على المواطن جميع انواع الفساد السابقة وغيرها تصب في خانة الفساد الكبرى ألا وهي فساد الدولة برمتها الامر الذي يسهل الطريق على انتشار الاجرام والمخدرات وكل انواع الموبقات التي لا استطيع ذكرها والجميع يعلمها ....

من هنا نجد ان معركة الثورات العربية والموجهة اعلاميا باتجاه محاربة الفساد والمفسدين ستبيض الكثير من الوجوه الجديدة والتي هي حقيقة اشد فسادا من سابقاتها ولكن باساليب جديدة وابداع جديد ولتنتشر صورها المغطاة باقنعة دعائية ودينية وتحت مسميات كثيرة كمنقذين للعالم العربي من الفساد المستشري في واقعنا واسقاط اقنعة رموز كثيرة وهنا وفي هذه المرحلة سنحتاج للكثير من الوقت الى ان تسقط تلك الاقنعة وتتضح الصورة على حقيقتها من جديد وهكذا دواليك ولكن بعد فوات الاوان وستدخل الشعوب من جديد في كبوتها الى ان تنفجر ثورات جديدة وبزعامات جديدة واساطير سياسية جديدة .....

واخيرا اردنا التنويه لنتساءل هل حقيقة تلك الثورات وحقيقة اصحاب الأقنعة الجدد في عالمنا العربي جادون في محاربة الفساد وجادون في تطبيق ديمقراطية مستوردة وباهداف مستوردة ونتساءل ايضا هل هناك هيئات حقيقية لمكافحة الفساد وهل ان الهدف منها التحقيق مع المفسدين بكل نزاهة وصدق ام هي تصفية حسابات بين مسؤولي ورموز واقنعة الحاضر و مسؤولي ورموز واقنعة الماضي .....ننتظر مالذي يمكن ان يحصل مع اصحاب الأقنعة الجدد وصانعي مستقبل الأمة العربية .....

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط