كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفساد والقصاص المزيف

الفساد والقصاص المزيف

تاريخ النشر: 2025-02-07 | 13:59

يعد الفساد المالي المنتشر في العراق, من أبرز المشكلات, التي تواجهها الحكومات المتتالية, سواء في الوقت الراهن السابق أو مستقبلاً؛ وهو يمثل تهديداً خطيراً لاستقرار الاقتصاد, الوطني والتنمية المستدامة، ما يعيق تقدم البلد ورفاهية المواطنين, وآثاره السلبية في المجتمع.
لقد تم الكشف عن الفساد المالي, منذ الدورة الأولى للبرلمان العراقي, إلا أن الآليات لكبح جماح, لم تكن مكتملة الجوانب, تلك الآفة التي يصعب القضاء عليها, قبل أن تستشري وتغلغل, في كل مفاصل الدولة, ولكن الظروف التي مر بيها العراق, من أمن غير مستقر, جعل بعض الساسة يغضو النظر, عن تلك الإشكالية.
بالنظر للعملية السياسية المعقدة, وتلكؤ البرلمان في إقرار القوانين, جعل المؤسسات الرقابية ضعيفة, بحيث تغلغل الفاسدون أن يندسوا, في الأجهزة ضعف الأجهزة الرقابية, وقد كان لهم الدور الكبير, كأحد الأسباب الرئيسية لتفشي الفساد, على الرغم من وجود, العديد من الهيئات الرقابية، مثل ديوان الرقابة المالية ومفوضية النزاهة، إلا أنها غالبًا ما تكون غير قادرة, على أداء دورها بشكل فعال, بسبب الضغوط السياسية والموارد المحدودة.
كان الشعب يأمل من البرلمان, أن يكون أكثر اهتماماً ورصانة في عمله؛ من أجل تغيير سياسته, في اتخاذ السبل الدستورية, ونبذ سياسة المحاصصة والانتقائية, في اختيار القوانين التي تخص المواطن, واتخاذ صيغة الأغلبية البرلمانية, والتصويت كل قانون على حدة, كي لا تصبح القوانين للمقايضة والابتزاز السياسي؛ ولعدم الانصياع للتدخلات الخارجية, كي يفتح المجال, للممارسات الفاسدة وتضارب المصالح, في بعض الأحيان لا تلتزم بعض الشركات؛ والجهات الخارجية بالقوانين المحلية، ما يسهم في تفشي الفساد.
اتخاذ الإجراءات غير المعقدة, ونبذ البيروقراطية المفرطة في العراق, التي تحد التلاعب بالأموال العامة, من بعض الموظفين, في بعض المؤسسات الحكومية, الذين قد يستغلون هذه البيروقراطية, لتحقيق مكاسب شخصية, من خلال تعقيد الإجراءات وفرض رشوات, مما يؤدي للفساد المالي, وهدر الأموال العامة, وتوجيهها نحو المشاريع غير الضرورية, أو غير الفعالة, كما يعطل الاستثمارات الأجنبية والمحلية الفعالة, بسبب غياب الثقة في النظام الاقتصادي, ويزيد من البطالة والفقر.
العمل على تعزيز الشفافية, وجعلها من الأولويات في الأولويات, بإدارة الأموال العامة, من خلال نشر التقارير المالية بانتظام، ووضع آليات رقابية فعالة, كما ينبغي تشديد المساءلة على المسؤولين, عن أي اختلاسات أو فساد, وإصلاح النظام القضائي, كون القضاء يلعب دورًا أساسيًا, في محاربة الفساد، لذا يجب جعله أكثر استقلالية، بحيث يكون قادرًا على, محاكمة الفاسدين دون تأثيرات خارجية أو سياسية.
يجب فسح المجال للإعلام, الذي له دور مهم, في كشف الفساد ودعم منظمات, المجتمع المدني غير الحكومية, وأن يكون جزءاً من عملية, الرقابة والمطالبة بالعدالة , وإصلاح النظام الانتخابي وضمان, عدم احتكار بعض الأحزاب السياسية للسلطة, يمكن أن يساهم في تقليل المحاصصة, ويعزز من توجيه الأموال, والمشاريع لصالح المصلحة العامة.
بالرغم من أن الفساد المالي, قضية معقدة في العراق, يَمَسُ جوانب عدة في الحياة الاقتصادية والسياسية؛ إلا أن اتخاذ إجراءات حازمة, قادرة للحد منه بل قد تكون, قادة من القضاء عليه بصورة كاملة, وبالمقابل فإن أي تهاون فيه, فإن العراق سيتشغل, بمواجهة التحديات مما يوقف, عملية التنمية والبقاء في حالة, عدم الاستقرار.
فهل سيكون العراق قادراً على الفساد, والقانون العراقي يضمن الكفالة للفاسدين, مهما كانت الجريمة ليسافر خارج العراق, بعد أن يحول المبالغ, وإن كانت تبلغ مليارات الدولارات, أملاً في إصدار عفوٍ يشمله, ليعود مُعَّزَزاً مُكَرَماً ليحتفل بالعفو عنه, ويعوض ما خره في عقود جيده.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط