كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفصائل تصعّد من لغة الانتقاد للرئيس عباس ودعوات لمساءلته ومحاسبته بشأن التنسيق الأمني

الفصائل تصعّد من لغة الانتقاد للرئيس عباس ودعوات لمساءلته ومحاسبته بشأن التنسيق الأمني

تاريخ النشر: 2016-04-21 | 11:02

أمد/ رام الله/ غزة - القدس العربي: نددت تنظيمات فلسطينية بالتصريحات الأخيرة المنسوبة للرئيس محمود عباس، حول استمرار التنسيق الأمني، واعتبرتها حركة حماس «تنكرا للانتفاضة»، فيما دعت الجبهة الشعبية اللجنة التنفيذية لمساءلة الرئيس، في وقت كشفت فيه تقارير إسرائيلية عن وجود توجه لدى السلطة الفلسطينية لوقف هذا التنسيق «في نطاق معين.»

وقال الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري، في تصريح صحافي، إن حركته «تنظر ببالغ الخطورة» إلى تصريحات الرئيس عباس التي اعترف فيها بالتنسيق الأمني ضد الانتفاضة. وأضاف أن الرئيس أقر في تلك التصريحات التي أدلى بها لمجلة «ديرشبيغل» الألمانية أنه اعتقل بالتعاون مع الاحتلال ثلاثة شبان من مدينة رام الله مؤخراً كانوا يخططون لتنفيذ عملية فدائية كبيرة.

وأدان الناطق باسم حركة حماس «تنكر عباس للانتفاضة وعمليات المقاومة». ودعاه إلى «التوقف عن هذه المواقف والتصريحات الغريبة عن ثقافة شعبنا ومواقفه الوطنية».

من جهتها جددت الجبهة الشعبية في تصريح صحافي، دعوتها اللجنة التنفيذية لــ «الوقوف بالمحاسبة والمساءلة أمام رئيس السلطة وسلوكه السياسي المتجاوز لأعراف وتقاليد شعبنا وثورته المعاصرة». واعتبرت تصريحاته الجديدة مع صحيفة «دير شبيغل» الألمانية، «إمعاناً في سياساته التي تُشكّل استفزازاً وإثارة لمشاعر شعبنا، وخروجاً عن حالة الإجماع الشعبي التي باتت الآن أشد اقتناعاً من أي وقت مضى بفشل خيارات السلطة وبعقم هذا النهج الذي أودى بنا إلى كارثة حقيقية.»

واستهجنت الجبهة العبارات التي جاءت على لسان الرئيس التي قالت إنها «توصم المقاومة بالإرهاب، والافتخار الغريب باستمرار التنسيق الأمني»، وذلك باعترافه باعتقال ثلاثة شبان فلسطينيين بزعم تخطيطهم للقيام بعملية ضد الاحتلال، وهو ما ينذر بملاحقتهم من قبل الاحتلال.

 

وأكدت الجبهة أن «هذه التصريحات التي تأتي في الوقت التي تزداد فيه الهجمة الصهيونية على شعبنا خصوصاً في مدينة القدس لا يمكن أن تمثل شعبنا ولا موقف الحركة الوطنية، وتمثل اعتداءً سافراً على قرارات المجلس المركزي والتي أكدت على مقاومة شعبنا، وضرورة التحلل من اتفاقية أوسلو، ووقف التنسيق الأمني.»

وجددت إصرارها على مواجهة «هذا العبث الضار والمسيء لقضيتنا والضغط من أجل مساءلة ومحاسبة رئيس السلطة على هذه التجاوزات المستمرة»، مشيرة إلى أنها «تشرعن جرائم الاحتلال وأساليبه الانتقامية ضد شعبنا.» وقالت الشعبية في بيانها «بدلاً من تلك التصريحات المسيئة كان يجب على الرئيس الاحتجاج على السياسة الألمانية الداعمة للكيان الصهيوني، وتزويده بالغواصات النووية مجاناً».

من جهتها أيضا وصفت حركة المجاهدين الفلسطينية، التصريحات المنسوبة للرئيس بـ «الخطيئة والكارثة الوطنية». وقالت في بيان لها إنها تمثل «ضربة غادرة ومحاولة اغتيال لانتفاضة القدس الذي تبناها شعبنا»، وأكدت على استمرار الانتفاضة حتى تحقيق أهدافها.

وكانت الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية قد اعتقلت قبل عدة أيام ثلاثة شبان، بعد أن اختفوا عن منازلهم في منطقة جبلية.

وعقب الاعتقال ذكرت تقارير أن هؤلاء الشبان كانوا يخططون لشن عملية ضد الاحتلال، وأن اعتقالهم أوقف مخططهم لتنفيذ الهجوم.

وهناك انتقادات كبيرة لعمليات «التنسيق الأمني»

وتطالب الفصائل الفلسطينية السلطة بتنفيذ قرار المجلس المركزي لمنظمة التحرير، الذي اتخذ في مارس/ آذار من العام الماضي، والقاضي بوقف التنسيق الأمني، لعدم التزام الجانب الإسرائيلي بالاتفاقيات الموقعة.

في غضون ذلك نقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مصدر فلسطيني مطلع قوله إن السلطة هددت بوقف «التنسيق الأمني» مع إسرائيل جزئيا «احتجاجا على مواصلة اقتحام الجيش الإسرائيلي للمناطق المصنفة (أ) حسب اتفاق أوسلو». وأشار المصدر إلى أن التنسيق «سيتوقف في نطاق معين»، دون أن يعطي مزيدا من التفاصيل. وقال «هذا القرار اتخذ بالفعل وقد تم إبلاغ إسرائيل به خلال اجتماع عقد بين الفلسطينيين والإسرائيليين مؤخرا في القدس».

وكان مسؤولو الأمن الفلسطينيون قد عقدوا قبل يومين لقاء جديدا مع مسؤولين إسرائيليين، في إطار خطط السلطة لوقف التنسيق الأمني.

وسبق ذلك بساعات أن أعلن الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة الذي يرافق الرئيس عباس في جولته الخارجية الحالية، أن الأيام والأسابيع القريبة المقبلة «ستحمل مواقف سياسية واضحة ستخرج عن المألوف»، دون أن يكشف طبيعة هذه المواقف. وأضاف القول إن «القضية الفلسطينية أمام مفترق طرق، والرئيس عباس يتحرك عربيا ودوليا لوضع الجميع أمام مسؤولياته».

وفي إسرائيل شرع المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية منذ يوم أمس، في مناقشة الخطة القاضية بنقل السيطرة الأمنية على المناطق المصنفة «أ» إلى السلطة الفلسطينية وفرض قيود على دخول قوات الجيش لهذه المناطق.

وكان جهاز الأمن العام «الشاباك» أعرب عن معارضته لتقليص حجم الأنشطة الأمنية الإسرائيلية في المناطق التي تقع تحت السيطرة الفلسطينية، معتبرا أن ذلك قد يضع صعوبات أمام إحباط الاعتداءات.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط