كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفصائل والأحزاب كفى توارياً خلف الجماهير وتذيلاً للحكام .. هناك بدائل

الفصائل والأحزاب كفى توارياً خلف الجماهير وتذيلاً للحكام .. هناك بدائل

تاريخ النشر: 2020-11-22 | 20:24

د. طلال الشريف
د. طلال الشريف

لا نعرف حتى الآن ماهية النظام الذي يحكم الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، هل هي سلطة مركزية يرأسها رئيس منتهية شرعيته تمردت عليه حركة حماس وخطفت حكم غزة، وهي نفس الوضع أيضا تمثيليا وقانونيا منتهية الشرعية، إذا اعتبرنا أننا مازلنا في نظام سياسي مشترك في غزة والضفة تحكمه لوائح وقوانين ومارسنا بمقتضاها انتخابات تشريعية ورئاسية مرتين سابقتين؟؟

أم نحن تحت حكم ثورة وأحزابها، ولكن الحقيقة لا توجد ثورة أو عمل ثوري حتى عند من يدعون المقاومة وكل فعلهم موجه للضغط لحل مشاكلهم المادية لإدامة حكمهم خوفا من المحاسبة؟

أم أننا عدنا حقيقة مشكلة داخلية اسرائيلية كما قبل أوسلو تتحكم وتحرك اسرائيل القوة المحتلة جماعات تسمى نفسها أحزاب تشبه روابط القرى تدير شأن الضفة وغزة بمرجعيات سياسية واقتصادية وأمنية تنسق مع الاحتلال وتديرها الادارة المدنية.

في الغالب يحاول الناس والاحزاب أن يقنعوا أنفسهم بأننا تحت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية المسؤولة افتراضيا عن السلطة ومرجعيتها، والسلطة كما تشكلت لها قانون انتخابات ولها مستويات من النظام، سلطة تشريعية وسلطة تنفيذية وسلطة قضائية آلت لقبضة الرئيس الذي أصبح يحكم البلاد دون مرجعيات وحل التشريعي وأصبح ديكتاتور يقبض على كل السلطات بحكم النظام الممنوح له كخطأ قاتل مدمر في النظام السياسي الفلسطيني يحتم تغييره بأسرع وقت ممكن وبكل الأدوات بعد تهديد المصير وليس تقريره.

الآن هناك انقسام، وهناك حاجة لانتخابات وهناك حاجة لإدارة الصراع بعد التخبط الكبير في سياسات الرئيس وفريقه، وهناك بطلان لمفعول الحوارات داخل النظام السياسي كله وتقصير من أحزاب باتت متذيلة في عملها وأصابها الوهن ولا تعمل سياسة بالشكل والجوهر المطلوب وهي بحاجة لإعادة ممارسة دورها الحقيقي، واستخدام أدوات جديدة وبديلة لما كان سابقا من محاولات لإحداث التغيير والتوازن عبر المجالس التمثيلية التي انقلب الرئيس على قراراتها وبدت هذه الاحزاب عاجزة عن التصدي لديكتاتورية الرئيس بالطرق السابقة بعد إن صدقته مرات ومرات وتلاعب بها وصلت حد غير مسبوق في قضايا مصيرية وعدم تنفيذ ما يتفق علبه في المؤسسات المتبقية، وأصبحت تلك الفصائل لا تشكل توازنا في اتخاذ القرارات وهو لب العمل السياسي ، بمعنى أن الادوات القديمة لم تعد تحمي الشعب الفلسطيني ومصيره من ديكتاتورية الرئيس وفريقه وسياساته المتخبطة على الدوام ما يشكل خطرا على النظام والشعب والمستقبل وتقرير المصير وادارة شؤون الناس، وعليه يجب أن تغير هذه الاحزاب وسائل ضغطها بالنزول للشارع مباشرة وبشكل واضح أنها تقود الجمهور ولا تختفي خلفه خوفا من القمع وخوفا على مصالحها مع النظام ... وإن لم تغير أدوات ضغطها فلتبتعد عن طريق أي عمل شعبي ولا تتآمر عليه أو تختفي خلفه كما ففعلت سابقا وتعمل حاليا، فتعيق أي حراك شعبي، فهي الطرف المعيق لحراكات شعبنا وتخدم النظام والظلم والديكتاتورية بتصرفاتها غير السياسية وغير الو طنية وغير المنحازة لشعبها.

تقاعس الفصائل والأحزاب عن دورها القيادي هو سبب رئيسي في تفاقم أوضاعنا السياسية وهو سبب مانع للنهوض فحينما توقفت الفصائل عن الفعل المنوط بها أو تتوارى خلف الجماهير عندما يتحرك الجمهور ، وبالمناسبة تحرك الجمهور سابقا عدة مرات كانت تختفي خلفه بعض الفصائل وتحاول فقط أن تكسب دون أن تأخذ دورها الحقيقي في قيادة الجمهور بشكل واضح ودون خوف، حينها ستنجح الجماهير في فعلها ..

إذا علينا جميعا أن نجبر تلك الفصائل على أخذ دورها الحقيقي ونكتب عن ذلك أكثر لإن ما رأيناه من حقائق، أن هذه الفصائل رغم ضعفها في مواجهة الحكام فهي عامل إضعاف لحراك الجماهير من ثلاث سلوكيات:
الاولى: هي محاولة فأونة العمل أي جعله فئويا لصالحها فتتفتت حركة الجمهور وتضعفه وتجزأه بالرايات والشلل والدعم والتحكم في بعض المجموعات بين الجمهور.
والثانية: التقية بعد فقدانها جمهورها وثوريتها وخوفها من الاعتقال، وتلك ليست صفة السياسيين.
والثالثة: انحياز غالبيتها للحاكم ومصالحها المادية والجزبية وتبرير مواقفه، وهذا ايضا يضعف حال أي حراك ...

ولذلك نحتاج دفع هذه الاحزاب لأخذ دورها في قيادة اي حراك وجدل سياسي او تظاهري لخطورة مواقفها المعادية لاحباط الجمهور حال توافقها أو تذيلها للسلطة الحاكمة ... فأي حراك في وجه الطغاة من الآن فصاعدا يجب أن تكون هذه الفصائل هي من يقود الحراك بشكل واضح ودون تخفي .. هذا هو الحل فدورها السلبي أخطر من الحكام.

افصحوا عن مواقفكم وابرزوا هوياتكم الحزبية علنا ليفهم الحكام الرسالة بشكل أقوى ويستقوي الجمهور بكم وبمساندتكم وكفاكم تواري خلف الجماهير فهذه انتهازية لا تعبر في العالم كله عن حتى أضعف الاحزاب السياسية .. هذا عمل غير وطني وغير منتمي للسياسة فالحزب قائد وليس سارق مختفي خلف الآخرين .. فكيف تفهم الأحزاب العمل السياسي بعد فشل أدواتها في وقف الديكتاتورية والقمع ؟ وأين الريادة والقيادة وتقدم الجماهير وليس التواري خلفها أو التذيل للحكام؟؟!!!

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط