كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفصائل و 'ديمومة الانقسام'..

الفصائل و 'ديمومة الانقسام'..

تاريخ النشر: 2014-12-21 | 10:32

كتب حسن عصفور/ منذ أيام والتراشق الإعلامي الفلسطيني  يتصاعد، يهبط حينا، لكنه لم يختف منذ أن بدأت ملامح 'الرغبة الفصائلية' في أدامة عمر الانقسام كون المصلحة في استمراره عندها يفوق وضع نهاية له، سياسيا وأمنيا، امتيازات وسيطرة، كثيرة هي امتيازات البعض الفصائلي من 'ديمومة الانقسام'، ولا يشفع  لفصائل بقايا الوطن تلك البيانات المتقطعة بين حين وآخر التي تتحدث عن أن المصالحة ( مصلحة وطنية عليا للشعب) ، ولا يفيد شيئا بيان من فصيل مصاب ببعض المرارة يحاول أن يتنصل من عجزه السياسي لمواجهة تطورات أزمة إدامة الانقسام..

المسألة ليست كما يراد لها أن تذهب في مسارات غير المسار الأصلي لتعطيل الانتهاء من ما تم الاتفاق عليه، ورميها كما هي العادة السياسية التقليدية في 'حجر الغريب' والابتعاد أو تجاهل مسؤوليتهم، ولم يعد هناك أدنى شك في أن التعطيل أسبابه داخلية بنسبة مطلقة، وأن التأثير الخارجي والتعطيل يأتي أيضا عبر أدوات داخلية، فلا تستطيع لا أمريكا ولا إسرائيل ولا إيران ولا الإخوان وطبعا سوريا لم تعد تملك ما يعرقل ( حالها يصعب على الغلبان)، فكل تلك التأثيرات إن وجدت ستمر حتما عبر المسار الداخلي، أداة التنفيذ محلية مائة بالمائة، ولذا كل العراقيل هنا تصبح داخلية – محلية، وعليه يجب الكف عن نغمة الخداع أو خلق الذرائع وتبرير المصلحة الفئوية الفصائلية لاستمرار الانقسام..

الفصائل والقوى الفلسطينية خارج طرفي الأزمة المباشرين ، تبدو وكأنها تتحول تدريجيا لشريك من الباطن في تلك 'الديمومة الانقسامية' فالصمت والبقاء في موقع 'تسجيل الملاحظات' ، كمراقب المباريات الرياضية الجالس في المدرجات، أو الاختباء بين آن وآخر خلف بيان مرتبك بتحميل فتح وحماس المسؤولية، حالة لم تعد تعفي أصحابها من دورهم وشراكتهم في الأزمة السياسية الراهنة فلسطينيا، كون المسألة وصلت إلى حد الهاوية وحافة الخطر الحقيقي، فلا يعقل بتاتا أن يمضي أكثر من شهرين على توقيع الاتفاق ولم يتم إحراز أي قضية أو حل أي مسألة يمكنها أن تشير إلى بعض الجدية في أن الانقسام ليس مصلحة فصائلية، عشرات من القضايا التي كان لها أن تصبح واقعا إيجابيا ولكن لم يتم منها شيء..

الفصائل الفلسطينية غير فتح وحماس، كان عليها أن تتحرك منذ أن أحالت فتح وحماس الحوار الجماعي إلى حوار ثنائي وأدارتا الظهر للكل الوطني، وصدر بيان يتيم من فصائل منظمة التحرير أعرب عن 'غضبه من سلوكهما' وانتهى المفعول البياني بنشره وتداوله إعلاميا بشكل واسع، فاعتقدت القوى الموقعة أنها حققت مجدا واكتفت به، وبعد أن انتهت مهلة الشهر صمت الجميع، ومضى شهر آخر ووجدنا البعض يصدر بيانا لرفع العتب وإخلاء المسؤولية عن طرفه، فصيل رئيسي يصدر بيانا منفردا دون مشاركة آخرين يقول ‘إن الشعب يريد تنفيذ الاتفاق..بيان يبدو مباشرة أن مهمته تسجيل موقف لا أكثر، ولو كان غير ذلك لكانت هناك سلسلة لقاءات مع قوى أخرى تحت عنوان مواجهة خطر بقاء الانقسام، وكيفية العمل الشعبي للضغط نحو تنفيذ الاتفاق، كما أن البيانات باتت لا تؤثر في سير الأحداث ما لم يصحبها حراك شعبي فعال ومؤثر، كما سبق توقيع الاتفاق، عندما خرج الشباب الفلسطيني تحت يافطة الشعار الذي أربك قوى الانقسام في طرفي الأزمة: الشعب يريد إنهاء الانقسام، وكأن التوقيع جاء لوضع حد للحراك الشعبي وليس لإنهاء الانقسام..

ما هو مطلوب ليس بيانا وتصريحا للهروب من مسؤولية سياسية، بل كيفية العودة إلى تلك الميادين لفرض شعار'الشعب يريد تنفيذ الاتفاق' ، ولتبقى الساحات حاضرة بقوة حراكها، ودون ذلك سيبقى الانقسام واقعا تحت اليافطة الجديدة : التقاسم الوظيفي – السياسي في بقايا الوطن..

ملاحظة: غارات إسرائيل على القطاع واستشهاد بعض الشباب مرت بهدوء شديد، وكأن ما حدث مرغوب من البعض ضد البعض.. زمن العجائب والأحجية السياسية..

تنويه خاص: أردوغان أعلن أنه سيزور غزة.. لم يعلن السبب الحقيقي للزيارة، هل هو لفك الحصار أم لتطويع حماس لحظيرة التجاوب مع 'متغيرات المرحلة' .. ولكن هل ستكون الزيارة من أصله ..

تاريخ : 6/7/2011م  

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط