كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفصل من الحركة وقانون المحبة

الفصل من الحركة وقانون المحبة

تاريخ النشر: 2022-05-06 | 10:55

التنظيم الثوري هو التنظيم القادر على صهر مجمل الأعضاء في بوتقة الأهداف الجامعة التي محورها الأساس تحرير فلسطين ضمن برنامج الحركة السياسي.
التنظيم المناضل هو الذي تحتمل أكتافه مختلف الآراء والتعارضات ووجهات النظر، فيقبلها أوينقدها ويصارعها في داخله حتى الرمق الاخير.
التنظيم الواثق هو التنظيم القادر على الاحتضان والاستيعاب والتفهم والتقبل للآخر فيه، وممن هم خارجه، حتى لو كان الخطأ كبيرًا يسد منابع النور أمام ضيقي الأفق.
التنظيم المنتصر هو الذي يحافظ على فلسطين فهي الهدف الاكبرالذي لا بعده ولا قبله، ويحافظ على منجزاته وصورته الجامعة ومستقبله، ويحافظ على أعضائه ويعطيهم كل الفرص المتاحة ليعلنوا الانتماء والولاء والاخلاص فلا يسارع للبتر والقطع ما هو شرٌ بالغ.
في الكثير من المحطات يصبح البتروالفصل مما لامفر منه، ولكن بعد أن يستنفذ التنظيم السياسي كل الأساليب والسُبُل القانونية والأخوية والرفاقية للاصلاح أو إعادة الأمور لمجراها الصحيح.
قد لا تنفع المحاولات التقريبية أو النقدية أو الاصلاحية نعم، فلا يبقى أمام القائد الحركي الا النظر في البدائل ما بين العقوبة او الإهمال، أو التريث لفترة قد تطول فلربما يحدث الله أمرًا.
ولكنه في كل الأحوال لا يعمد للفصل أو التجميد أو ايقاع العقوبة دون تدرج مطلوب، اودون التزام بالنظام الداخلي ولو بحده الأدنى.
شاعت بالآونة الاخيرة مقولة (من استقل استقال) وهي مقولة لا صلة لها بالنظام الداخلي، ولكنها اجتهاد مثل الاجتهاد المرتبط بمفوم ما نسميه (قانون المحبة) بالحركة، وكلا العبارتين غير نظاميتين، لذا فهما مرتبطان ببعضهما وبالقيم الحاكمة، وإن كنت من مؤيدي قانون المحبة.
العقوبات في النظام الداخلي بالحركة-حركة فتح- هو كما تقول العرب بالأمثال (آخر الدواء الكيّ) لذا فإن الذهاب للكيّ لايكون الا بعد استنفاذ وافراغ كل الوسع، وبعد كل المحاولات القانونية المرتبطة بمواد الباب الأول التي تتعرض لشروط العضوية حيث الالتزام (المادة1) وحيث الانضباط والمركزية الديمقراطية (المادة 2 و3) والتي منها (حرية المناقشة وحق المشاركة في اتخاذ القرار ضمن الأطر التنظيمية) والتي منها أيضًا النقد الذاتي.
التنظيم الذي يحب ويقدر ويحترم ذاته وأعضائه هو التنظيم الذي يطبق عليهم شروط العضوية بحقها الوارد في الفصل الثاني من النظام، فلا تكون بوابة الحركة لمن هب ودب دون تمحيص او ارشاد ودون مهمات عمل تطوعية يومية، أو دون تثقيف او دون ارتباط بالعمل بين الجماهير، وإلا فمن الطبيعي والحالة المزرية أو الهلامية أن يكون الانفلاش هو السمة العامة للتنظيم السياسي.
دعني أخوض في صلب الموضوع الحالي حيث تم فصل عدد من الأخوة بالحركة على خلفية دخولهم في الانتخابات البلدية خروجًا على قرار الحركة ما أعطى العذر لصاحب القرار في اللجنة المركزية باستعمال قانون العقوبات وهو ما اظنه ابتعادًا عن روح النظام الذي يفترض-رغم عدم صوابية المنافسة مقابل الحركة- خروجًا عن كثير من المواد الملزمة.
في حقوق العضوية المادة 11 يجب (أن يتمتع العضو بحماية العضوية بمعنى أن لا يفصل أويهمل أو يجمد إلا بعد محاكمته وإدانته من قبل محكمة حركية) وهي مادة فردية لكل شخص، شاملة كاملة واضحة لا تحتاج لشرح.
بل ويدعمها مسار الحركة الأساسي المتمهل والرحب والمرتبط بالمواد الأخرى والتي منها أيضًا المادة 103 في بند العقوبات التي تقول: (لا يجوز إصدار العقوبات دون إعطاء العضو الذي يدعى عليه بالمخالفة حق الدفاع عن نفسه والاستماع اليه واخذه الفرص الكافية لاثبات براءته).
على حركة فتح أن تكون أكثر رحابة في ظل الحالة التنظيمية الهلامية القائمة حتى تستقيم بدءا من الأعلى عبر المتابعة بحقها فنزولًا للأسفل.
على الحركة أن تكون بالأصل قادرة على التشديد والتدقيق بعضويتها، وتثقيف وبناء العقل التطوعي في أعضائها، إن شاءت تحقيق الانضباط والالتزام والعمل المنجز ضمن الالتزام بالفكر والهدف والنظام لا بالشخوص، وبالتالي لا تدخل بإرادتها أو مكرهة في بيئة اللجوء للكي حين تكون العضوية عشوائية أو غير محترمة أو مهملة او مرتبطة بالعقلية الوظيفية لا الثورية فمن يهمل التأسيس والمتابعة والبدايات تأتيه النتائج والنهايات تبعًا لها.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط