كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفضيحة السياسية.. هي "المعجزة"!

الفضيحة السياسية.. هي "المعجزة"!

تاريخ النشر: 2026-05-03 | 07:09

كتب حسن عصفور/ بشكل تصادفي، زمنيا، أعلن رئيس الموساد السابق تامير باردو بعد جولة له في الضفة الغربية، ورؤية بناء نظام الفصل العنصري الكامل، بأنه يخجل كونه يهوديا جراء ما شاهده، فيما اعتبر قائد ما يعرف بالمنطقة الوسطى بجيش الاحتلال، أن صمت الفلسطينيين على "الإرهاب اليهودي" في الضفة الغربية يعتبر معجزة..لكنه توقع أن لا يطول.

الإشارات المترادفة من مسؤولي أجهزة أمنية في الكيان، تعكس خطورة ما حدث خلال السنوات الأخيرة، قيام دولة الاحتلال ببناء نظام كياني للمستوطنين في الضفة الغربية، اعتبره الكثيرون بأنه نظام فصل عنصري كامل، ويمثل تهديدا لهم، وعلى مستقبل "الديمقراطية" في كيانهم، فيما يستغرب آخر كيف يمكن للفلسطينيين البقاء دون مواجهة ذلك.

حقا، هي معجزة أن تغيب المواجهة الشعبية غير المسلحة ضد ما تقوم به فرق الإرهاب اليهودي والقوى الاستيطانية، والتي تنتشر في كل أرجاء الضفة والقدس، غياب لا يوجد له مبرر، سوى أن القوى الحزبية وخاصة حركة فتح، خلت من الاستعداد الكفاحي، وارتضت القيام ببعض الحركات الجزئية في مناطق متفرقة، في ظل غياب رؤية موحدة شاملة.

الضفة الغربية، من باب التذكير، هي أول من استنبط المقاومة الشعبية ضد العدو الاحلالي، وتقدمت بخطوات واسعة عن قطاع غزة، الذي اتسم بالعمل العسكري عن الشعبي، فأبدعت في بناء هيئات مختلفة، تمكنت من قيادة المظهر الكفاحي العام، والذي رسخ حضور ثوري كان نموذجا لحركات التحرر.

وما بعد قيام السلطة الوطنية عام 1994، لم تتوقف حركة مواجهة الفعل الاستيطاني، وإن أخذت بعدا مختلفا، لتوقف البناء الاستيطاني، وعدم وجود أي نشاط للفرق الاستيطانية، وعندما حاولت حكومة نتنياهو بناء مستوطنة في جبل أبو غنيم، كانت رد فعل شعبية سريعة، وما بعد المواجهة الكبرى 2000 – 2004، واغتيال الخالد المؤسس ياسر عرفات، شهدت الضفة حركات مواجهة ضد الفعل الاستيطاني، وخلالها استشهد المناضل الفتحاوي زياد أبو عين في ديسمبر 2014.

الضفة الغربية لديها تراكم ومخزون كبير في المقاومة الشعبية، وسجلت محطات تاريخية في مواجهة جيش الاحتلال وفرق الاستيطان الإرهابية، وأبدعت القوى في زمن سابق في بناء أشكال متعددة، منها لجان حراسة، أربكت المخطط المعادي.

ولكن، في السنوات الأخيرة، وخاصة مع تعميق فصل قطاع غزة عن الضفة، رى البعض بأن حكم حماس يشكل تهديد حقيقي على حكم الرسمية الفلسطينية، وأن دولة الاحتلال تستفيد منها، ما أدى لحسابات جديدة، تحد كثيرا من "المواجهة" مع المحتلين وجودا ومشروعا، انعكس على المسار العام، بما فاقم من التغول الاستيطاني واتساع نشاط "الإرهاب اليهودي".

موضوعيا، لا يوجد مطلقا، سببا لحركة الخمول الوطني العام التي تسود في الضفة الغربية والقدس، خاصة وأن حرب غزة وجهت رسالة سياسية قاطعة، بأن المؤامرة لم تعد خطف غزة، بل أنها تتجه لخطف الضفة والقدس، وكسر الكيانية الوطنية باعتبارها الخطر الوجودي على مشروع التهويد.

منطقيا، كانت حرب غزة يجب أن تكون قوة دفع نحو الخروج من حالة "السبات النضالي" الذي ساد الضفة والقدس، تحت ذرائع مختلفة، لكن ما حدث هو الانتقال من "السبات" إلى "حدود الموات"، ما دفع أحد قيادات جيش العدو بأن يعتبر ذلك الصمت معجز، رغم أن الكثيرين منهم كانوا يصفقون لغزة تحت شار "مقاومة العدوان" ويطالبون الاستمرار بل ويرفضون أي حديث عن وقفها، في مظهر تغييبي فريد.

حركة فتح، بدورها التاريخي وبقايا مكانة شعبية، وهي تنتظر عقد مؤتمرها الثامن أمام خيار وحيد: النهوض الوطني أو الموات الوطني.

حسابات الفصائل خاصة فتح وقياداتها، بأن تجنب "إغضاب" حكومة نتنياهو هو "ممر آمن"، تحت واقع خاص في زمن خاص، ليس سوى وهم كبير، ثمنه سيكون أضعافا وطنيا وشخصيا، واستمراره ستصبح "المعجزة" فضيحة سياسية من طراز جديد.

ملاحظة: كعكة الإرهابي بن غفير في عيد ميلاده مع صوة المشنقة، لازم خارجية فلسطين تعيد برزوتها وتعممها على كل العالم بكل اللغات..دون شرح كتير..صورة بتحكي انه الفاشية مش تهمة لهم لكنها صارت واقع حاكم..

تنويه خاص: رئيس حكومة الانجليز.. بيفكر يمنع مسيرات بتدعم الفلسطينيين وبترفض الإبادة اللي بتنفذها حكوم نتلر..ستارمر شكله منزوق في كم قرش قالك نتقرب لليهود وترامبينو ويمكن بعض العرب بلكن تصله دفعة مصاري ..جين بلفور طلع..

لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط