كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفضيحة تستوجب التحقيق وليس التوضيح يا سادة!

الفضيحة تستوجب التحقيق وليس التوضيح يا سادة!

تاريخ النشر: 2016-04-05 | 04:54

كتب حسن عصفور/ وكأن القدر يصر أن يجعل من فلسطين جزءا من "فضيحة القرن" التي باتت معروفة باسم "فضيحة وثائق بنما"، حيث ورد بين الأسماء ، أهم مفتاح اقتصادي للحكم العباسي، د.محمد مصطفى، الذي يحتل مركز الاشراف على صندوق الاستثمار وشركات اقتصادية مرتبطة به، مفترض انها معلومة للجهات الرقابية، وربما للمجلس التشريعي..

وجود اسم د.مصطفى في سجل "الفضيحة الكبرى"، لا يعني أنه متهم بالسرقة واللصوصية لأموال الشعب الفلسطيني، بل لا زال تهمة وشبهة، واي مسمى لها، كغيره من مئات أسماء لحقت بهم ذات الاتهام، البعض سارع الى اصدار بيان ينفي، او توضيح..

 وهذا ما حدث مع د.محمد مصطفى، أن اصدر  بيانا أوضح فيه ما يراه أنه لا يدينه بشيء، وان الأصل فيما كان هي معلومات معلومة، للعامة ولكن "الاعلام العبري" - طبعا هو "اعلام عدو" - يريد تشويه سمعة بعض المسميات المروقة في "بقايا الوطن"..

توضيح د. مصطفى، ودون البحث فيما كان به، وما لم يكن به، وما له أو عليه من "تدقيق"، هو إجراء شخصي يحفظ له هو "صورته الذاتية" إعلاميا الى حين، لكنه بالمطلق ليس إجراءا يمكن له أن يزيل "الشبهة" التي جاءت عبر "وثائق الفضيحة"، ولو كانت المسألة بيانا توضيحا لكل من وردت اسمائهم لانتهت الفضيحة الكبرى بفضيحة أكبر..

ولأن "النفي" من شخص لا يملك الا أن يظهر أمام العامة عدم تورطه بأي "مسألة جنائية"، فهو لا قيمة قانونية له، الا بعد ان يتم التدقيق فعلا فيما جاء بتلك الأوراق التي لا يقيم لها د.مصطفى وزنا، رغم أن العالم قرأها بكل اللغات، فيما بيانه لم ينشر الا بعدد محدود جدا من مواقع محلية، بعضها على صلة خاصة به..

وكي لا نذهب بعيدا، فحكومة بريطانيا سارعت فورا الى اصدار بيان بأنها ستبحث فيما ورد من "تهم" خاصة برئيس الوزراء كاميرون، بيان تعامل ببعض الاحترام للشعب البريطانية ومؤسساته أيضا، فيما دول أخرى أكدت أنها ستتابع ما ورد من اسماء، والبعض الآخر فتح النار على ناشري الفضيحة..

ما يخص فلسطين، يفترض أن يقوم الرئيس محمود عباس، لو أنه وجد وقتا مستقطعا من حملة العلاقات  الاجتماعية مع الطرف الاسرائيلي، وقرأ تلك الأوراق وما بها من "فضيحة مفترضة"، ان يشكل اليوم وليس الغد "لجنة خاصة" من بعض كتل المجلس الشتريعي وشخصيات مستقلة لبحث كل ما له صلة بفلسطين، ممكن أن تسمى بـ"لجنة مصطفى"، تمنح صلاحيات كاملة للبحث "والتنقيب" في كل الأوراق الخاصة بالفضيحة، بل ومراسلة الجهات ذات الصلة، كي تقف على حقيقة الأمر، وقد تجد في طريقها اسماء غير اسم د.مصطفى، لم ينتبه لها "الاعلام العبري المعادي"..

عدموضع هيئات حكومية ورسمية في تشكيل اللجنة، ليس تجاهلا لدورها، ولكن منعا لأي "تقاطع مصالح" بينها وما للمتهم من دور وسلطة مالية، قد تحدث أثرا على مسار التحقيق، فيما المجلس التشريعي بعيدا عن ذلك نسبيا..

بالتأكيد، ممثلي المجلس التشريعي في "لجنة مصطفى" من الكتل البرلمانية كافة، حماس وفتح والآخرين، والشخصيات المستقلة من ممثلي المجتمع المدني غير المرتبطين بأي "منفعة" مع ما لمصطفى من سلطات..

تشكيل "لجنة مصطفى"، يجب أن يكون أيضا مطلبا للمتهم  شخصيا، فلو أنه كان "بريئا جدا" من تلك "المزاعم الدنيئة"، فهو أول الراغبين بتلك اللجنة، كي تعلن الحقيقة جلية من كل جوانبها، وهي ايضا رفع من قيمة الحقيقة في فلسطين، ورسالة بأن لا أحد فوق القانون كان من كان..رسالة تحمل معاني مختلفة ومتعددة لو أقدم الرئيس عباس على تشكيلها...

ومع ان الحكم والحكومة والمنظمة لم تنبس بـ"بنت شفة" حول "الفضيحة الكبرى"، فهذا لا يلغي ضرورة تشكيل اللجنة، وغير ذلك يصبح بيان مصطفى التوضيحي ورقة بلا قيمة ولا وزن، فهو ليس اتهام لشخص عادي، بل لشخص يحتل مركزا اقتصاديا حساسا جدا، موقع رسمي في نظام سياسي، وليس كغيره من افراد بلا مسميات رسمية..

دون لجنة تحقيق يبقى الاتهام قائما، بل قد يطال من يصمت عليه كان اسمه من كان، يصبح "حقا شرعيا" تشكيل "لجنة شعبية خاصة" للبحث والتدقيق..وعندها يا ساتر يا ستار!

ملاحظة: اتهامات مبعوث الأمم المتحدة لجهات في غزة بأنها "تسرق" الاسمنت يمثل إنذارا كارثيا..الاتهام نحو بناة الأنفاق..المسألة بدها وقفة أكثر وأعمق انتظارا بيانا حمساويا توضيحا لتهمة سرقة "اسمنت الغلابة"!

تنويه خاص: من يقرأ بيان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لن  يجد "قرارا واحدا" له صفة التنفيذ..الفضيحة أن تكرر الجهة صاحبة القرار بأنها لن تسمح باستمرار الموقف الاسرائيلي..ممكن حضرة أعضاء اللجنة يخبروا شعبهم شو معنى هالحكي!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط