كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفكرة والقائد (الصراع والانتخابات)

الفكرة والقائد (الصراع والانتخابات)

تاريخ النشر: 2023-05-08 | 10:38

 في أمور خمسة حول الفكرة والتنظيم تحدثنا عن قوة الفكرة لأن الفكرة تجرّ الفعل، ولكنها تحتاج لإرادة تحقيق، ثم ثانيًا: عن (ما العمل؟) والتي هي عبارة تمثل سؤالا مفصليا في البدايات لأي جماعة أو منظمة، وحين تشتد الأزمات -في كل حين- التي يتصدى فيها المفكرون والمثقفون لتزويد الساسة بما يُجلي إرادتهم ويدفعها نحو اتخاذ القرار المناسب، وفي ثالثًا تحدثنا حول تحسين مسالك ودروب العلاقة بين القيادة السياسية أو التنظيمية

رابعًا: في حالة الاستعصاء والجُمود بل والخمود التي تعانيها الحالة الفلسطينية اليوم في ظل انشقاق ونفاق وعدم وفاق، تم عمل الكثير لتفكيك حالة جمودها لكن طبيعة العوامل المتناقضة داخليًا والمتداخلة خارجيا وطبيعة المصالح الشخصية الذاتية -خاصة للقيادات السياسية- والحزبية المتناقضة،والقوى الإقليمية والعالمية ومفاتيح تحريكها لعدد من القيادات أدت بالوضع الى هذه الحالة.

رغم ما سبق فإن الإيمان يزلزل الجبال. إن تحول من اطمئنان ذاتي شخصي داخلي انكفائي الى ثورة خارجية (خارج النفس) ضد الجامد.

نحن من نتفق مع القاعدة القائلة: إن الثابت الوحيد هو المتغير. والقيادة الحكيمة هي القيادة المؤمنة بالتغيير، القيادة التي تتعلم وتتطور، القيادة التي تكتسب الثقة اكتسابًا بخطوات رجلها وإقدامها.

إن القيادة الحكيمة هي التي تستشعر صخب الأمواج والزلازل والبراكين قبل وقوعها وتحتاط أو تعرف أين تتجه في ميدان التغيير القادم الذي رأته أو توقعته. وتمتلك الى ما سبق فضيلة الرحابة والنقد وقيادة السفينة بين الأمواج العاتية بإرادة تحقيق الهدف.

التغيير العالمي القادم هذه الأيام أصبح في مرحلة الأمتار العشرة الأخيرة التي ستسفر عن نظام عالمي جديد.

وعودة للمراوحة والاستعصاء الفلسطيني الذي صُب في عجلة دورانه الكثير من الزيوت، ولكن لا حركة! فإنه يحتاج لإرادة التغيير من قبل القيادة الحكيمة، وليس فقط الإيمان به.

ولا يتأتى ذلك برأينا إلا من خلال بوابة الانتخابات والمؤتمرات، والممارسة الديمقراطية كثقافة جامعة مانعة لا تستثني أحدًا سواء كان المقصود في إطار حركة "فتح" أو داخل إطار السلطة الفلسطينية التي لن تنجو الا بالتغيير والانتخابات الرئاسية والوطنية أو بالاتفاق الشمولي-لايستثني أحدًا- على غير ذلك ومن خلال المنبر الوحيد الجامع أي منظمة التحرير الفلسطينية.

إن التغيير ليس فقط بالانتخابات وهو الأسرع، ولكنه أيضًا في الثقافة التنظيمية والمجتمعية والبناء الذاتي وهو الأبطأ ولكنه الضروري. والبناء الذاتي مع الجماعي يعطي الأثر الأوسع.

خامسًا: إن الصراع التنظيمي والتعبئة الداخلية الفصائلية، والى جانبها الصراع الوطني-الاسلاموي القائم هو صراع يجب أن يتم إطفاؤه وإلا لا حلّ. بل مزيد من التفتيت والانهيار، ففكرة صراع الفسطاطين أي المعسكرين بين المسلمين أو داخل المسلمين بالبلد الواحد، أو داخل الشعب الواحد فكرة إقصائية بامتياز لا تجلب الا الخراب ومزيد من الابتعاد.

في ذات الأمر نحن من يجب أن يكثف العمل على تكريس العقلية النضالية المنطلقة من أولوية وأسّ القضية الفلسطينية والتحرير ك(رسالة) تتمسك بمبدأ الفتح القائم على ثلاثية أ ب ت (إعمل، بالتزام، وتناغم) حيث المبادرة بالعمل تنفيذًا للفكرة الشاملة والخطة وما يستتبعها من إيمان والتزام عميق بالتنفيذ ضمن خطوات متواصلة متناغمة.

إذن فكرة النضالية تقوم على نقض الفكرة الوظيفية التي تفترض: أنني أقوم بواجبي أو عملي والتزم بيتي وكفى الله المؤمنين شر القتال! إنها تنطلق من عمق (الإيمان) بالفكرة الذي يجعل الأجساد مُجهدة لا تنام وهذا ثانيًا حيث الإيمان مقوّم لا غنى عنه في العقل النضالي.

اما في ثالث الفكرة النضالية فإن (المثابرة) هي ممّا لا غنى عنه، فلا يُقعِد المناضل -أو الطليعة النضالية إن شئت- عقبة أومأساة أو نكوص أوانحدار بل هو الذي يجعل من السقوط بالهوة فرصة للتفكير للخروج منها وبالضرورة سيخرج.

إن العقلية النضالية هي عقلية طويلة النفس بينما تلك الوظيفية ذات نفس قصير.

في إطار التغيير والنضالية نحتاج أن نتعلم دومًا.

ونحتاج أن نصارع ولا نكلّ لإيصال أفكارنا الى القيادة من جهة، والى أوسع قطاع من جهة أخرى.

كما نحتاج لوسائل جديدة وأساليب متجددة ومفاهيم صاعدة.

كما نحتاج لدماء جديدة بلا شك ذات قدرة وأكتاف صلبة تحمل ولا تنهار تحت وطأة الثقل مهما كان الحمل ثقيلًا.

فيما سبق كنت أتحدث في ندوة وفي نهاية الندوة الثالثة هذه انخرطت في حوار كثيف مع عدد من الطلبة الذين كانوا يحملون من الأفكار الإبداعية ما فاقت كثيرًا والى أبعد حد أفكار ذاك القيادي بالندوة الأولى وهو الذي وزع على الجماهير تشتته وتوهانه وربما جموده العقلي والعملي ما استوجب أن يخلي موقعه فورًا قبل أن تدهمه العاصفة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط