كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفكر التوسعي الفارسي في المنطقة العربية، بأكذوبة المقاومة

الفكر التوسعي الفارسي في المنطقة العربية، بأكذوبة المقاومة

تاريخ النشر: 2021-10-18 | 13:50

بعد نجاح الثورة الإسلامية في إيران سنة 1979 عاد الفكر التوسعي الفارسي لمنطقة الشرق الأوسط من جديد بقيادة أية الله الخميني رافعا شعارات إسلامية، ومتبنيا لفكرة تخليص منطقة الشرق الأوسط من الهيمنة الغربية وصد الفكر القومي العلماني، وكان البداية بمحاولة اضعاف العراق باعتباره الجار الأقوى في المنطقة والأسهل اختراقا نظرا لسهولة اختراق الشعارات الإسلامية للنسيج الشيعي في جنوبه، واستمرت ايران في دعم ممثليها في العراق خفية وعلنا طيلة سنوات حكم صدام لأنها كانت تدرك أن الحرب الطويلة الأمد مع جار مرهق ومعزول اقتصاديا وسياسيا ستثمر يوما ما بسقوط العراق ومن ثمة ستمكن من استئناف المشروع الفارسي في المنطقة العربية وتضع يدها على مركز صناعة القرار في العراق لتضمن عدم نهوضه مجددا وبقاءه ما بين أزمات سياسية وطائفية، ولتصبح أراضيه مسرحا لتحركات ميليشياتها التي تطل على الحدود مع المملكة العربية السعودية . 

وتغلغلت إيران عبر بواية الشام بانضمامها الى ما يسمى بمحور المقومة والممناعة وجعلت من إسرائيل البعبع الذي سهل عليها التقارب مع نظام البعث في سوريا الذي يؤمن بفكرة أن "عدو عدوي هو صديقي"، وراحت إيران تنسج علاقات مشبوهة مع النظام السوري جعلت العلاقات السورية الخليجية على المحك وعمقت من الخلاقات الأيديولوجية الى ان وصلت الى التفكك بعد غزو الولايات المتحدة الامريكية للعراق واستغلت إيران هذا التفكك في لزيادة التقارب مع دمشق وملأ الفراغ الذي احتدته جمود العلاقات  في البيت العربي، بالمقابل أعطى نظام الأسد كل التسهيلات لزيادة المد الإيراني وتقويته في  لبنان نكاية في مصالح الخليجيين فيه، عبر حركة حزب الله التي خاضت حربا بالوكالة بين ايران وإسرائيل سنة 2007 تحت شعار المقاومة ونصرة فلسطين ولكنها كانت في الأساس حربا من أجل كسب التأييد الشعبي العربي لحزب الله وتسويق لفكر المقاومة الشيعية التي تحارب من اجل مصالح العرب ضد الاحتلال الإسرائيلي . 

 وطورت إيران علاقتها مع الفصائل والتنظيمات الفلسطينية الإسلامية وصولاً إلى العلاقة الاستراتيجية مع حركتي حماس والجهاد الإسلامي، لكن هذه العلاقة لم تكن لتخدم القضية الفلسطينية بقدر ما ركزت على البعدين الأيديولوجي ومصالح إيران الاستراتيجية، ومحاولة تشكيل إيران لطوق على إسرائيل عبر حزب الله شمالا وحركة حماس والجهاد جنوبا لكن التصريحات الأخيرة التي نسبت الى احد قادة الحرس الثوري الإيراني والذي عبر فيها أن المقاومة الفلسطينية موجودة للدفاع عن ايران، قوبلت برد محرج لإيران حيث ردت الجهاد الإسلامي بأن مقاومة الشعب الفلسطيني موجودة منذ تأسيس المشروع الصهيوني واحتلاله لفلسطين، وليست مرتبطة بأي هدف آخر في إشارة الى مشروع ايران التوسعي والذي لا تشكل له القضية الفلسطينية أولوية الأولويات بل هي مجرد شعار تحاول ايران من خلاله كسب موطأ قدم في فلسطين واستغلاله لتنفيذ مشروع التمدد الأيديولوجي الشيعي من خلال التغلغل في النسيج المجتمعي في غزة بتمويلها لحركة الصابرين الشيعية التي سرعان ما تم حظرها داخل القطاع . 

من الجهل تصور إيران كصديق وحليف للعرب يعمل من اجل مصالح القومية العربية، ويتخد من إسرائيل عدوا لدودا يجب التخلص منه، فلو كان لإيران مصلحة في دعم العرب لما سعت في الأصل الى تهميش عرب الأحواز واحتلال جزر طنب الصغرى والكبرى وأبو موسى التي هي في الأصل أراضي عربية إماراتية، وما ساهمت في خراب العراق وتقوية المد الشيعي فيه الى أن يصبح جنوبه محافظة إيرانية بامتياز، لقد نجحت إيران أيضا في تقسيم لبنان من خلال تقوية نفوذ حزب الله وجعله ميليشيا تحكم جنوب لبنان كمقاطعة لا تخضع لقوانين الدولة اللبنانية، كما لم تدخر إيران جهدا في ضرب المملكة العربية السعودية بأذنابها في اليمن من خلال طائرات وصواريخ مسيرة تستهدف المدنيين، من دون ان ننسى تورط الميليشيات الإيرانية في تهجير الالاف من الاسر السورية في المناطق التي جرب فيها عمليات عسكرية بمشاركة  عناصر من الحرس الثوري و " فيلق القدس" . 

ان إيران تنفد أجندة توسعيه تهدف في الأساس الى استعادة مجدها الغابر واحياءها للإمبراطورية الفارسية على حساب الشعوب العربية وتخدع البعض من خلال انتسابها لمحور المقاومة واتخادها من إسرائيل عدوا ولكنها تكن كل العداء للعرب وتستنزف مليارات الدولارات من خزائن الشعب الإيراني، في مشاريع هدامة الهدف منها ضرب الاستقرار في العراق وتحويل اليمن الى صومال جديد وتشويه صورة المقاومة في فلسطين وافشال أي مشروع لقيام الدولة الفلسطينية من خلال العمل على افشال ا تقارب فلسطيني فلسطيني بما يهدم القضية الفلسطينية. 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط