كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفكر في مؤتمرات وليس بالتنظيمات!

الفكر في مؤتمرات وليس بالتنظيمات!

تاريخ النشر: 2024-08-22 | 13:07

في مؤتمر تم عقده مؤخرًا في مدينة رام الله بعنوان: فلسطين تفكر-قراءات في تحولات العقل الفلسطيني، تم الحوار الجميل حول مواضيع عدة ذا صلة بالسياسة والتفكير والتعليم والاقتصاد والثقافة والاعلام والوضع السياسي الراهن.
وما أثارني وَحَداني للكتابة كان هو حجم الحضور الشبابي الذي يُحسب للمنظمين من جهة، وأن يكون الفكر أساسًا لمؤتمر كما الحال فيما فعلناه من سنوات نحن في أكاديمية فتح الفكرية حين كنّا المبادرين الأوائل في فلسطين لعقد مؤتمر بصبغة الفكر والتفكير.
وهو المؤتمر الذي عقدناه في جامعة الاستقلال في أريحا تحت عنوان: حركة فتح-الفكر السياسي والاجتماعي. وقدم فيه حينها في 18 ديسمبر 2021 عديد الأوراق الهامة وبمتحدثين مفكرين ومثقفين وقياديين سياسيين معتبرين ما فتحنا به الباب نحو التفكير داخل حركة التحرير الوطني الفلسطيني- فتح وفي الإطار الوطني الفلسطيني عامة.
أما في مؤتمر مركز مسارات بشهر 8 للعام 2024م، وفي خضم العدوان الفاشي على غزة أساسًا وكل فلسطين، فلقد اتخذ من المنصة ليتعامل بالفكر مع عدة مواضيع مرتبطة فبوركت الجهود المثمرة دومًا للمركز وخاصة الأخ هاني المصري من جهة، والأخ أحمد جميل عزم وكل القائمين على العمل بالطبع.
وعليه راقني الحديث بالفكر ما هو مجال مفقود في كافة التنظيمات السياسية التي تضعف وتقلل من قيمته وبالتالي من قيمة الثقافة والتعليم والتعبئة والتدريب والتربية في مقابل حالة التحشيد السياسي الفصائلي للجماهير فارغ المحتوي العقلي بمعنى النأي بالنفس عن بذل الجهد الكافي بحق الكوادر والأعضاء وما هذه المشكلة الا مشكلة بالمنهج العقلي لدى القيادة الفلسطينية بكل مكان التي منها من يفضل الحشد على الفهم، فالاول يسير ورائي بمنطق المصلحة والثاني سيناكفني!.
عموما وبناء على المؤتمرين المذكورين راقني الحديث بالنقاط الخمسة التالية:
1-الفكر والتفكير: التفكير مسار عقلي أو خريطة أو خطة عقلية كما يقول زكي نجيب محمود وهو جهد عقلي يتعامل مع أفكار سابقة مستقرة مع الوافد عليها ما يعني حتمية الصراع بين الوافد والمستقر، فإما استيعاب وإما طرد وإما مساومات تؤدي لانتزاع الفكرة الجديدة. التفكير بأصل العقل تحقيق الربط، والربط خاصية إنسانية من حيث أنك تعقل (من ربط العقال) أي تربط بين الأشياء والامور فتتبين الماهية من الذات للشيء.
د.جودت سعادة بكتابه المعنون:تدريس مهارات التفكير يعرّف التفكير: على أنه ما يجول في الذهن من عمليات تسبق القول والفعل، بحيث تبدأ بفهم ما نحس به أو ما نتذكره أو ما نراه، ثم نعمل على تقييم ما نفهمه، محاولين حل المشكلات التي تعترضنا في حياتنا اليومية.
بجميع الأحوال فالتفكير جهد عقلي رابط، كما هو الحال مع الجهد العضلي الذي يحتاج للتدريب اليومي، وهو إذ يعتبر جهدًا عقليًا فهو يحتاج لأدوات كما الحال مع الادوات الرياضية، وأدواته هي القراءة العميقة والقراءة المتنوعة والقراءة الفاحصة وأدواته امتلاك منهج عقلي علمي لا عشوائي ومن أدوات العقل ضرورة تعلم واكتساب المهارات اللينة الكثيرة من التخطيط وحل المشكلات والفهم المرتبط بالفحص والبحث والقدرة على الفرز. فما الخيالات ولا الخواطر بفكر وإنما الفكر جهد عقلي كما أكرر يعني ويقصد الخروج بنتيجة.
إن التفكير الذي بالجهد وإيجاد العلاقات أو الروابط ما بين القائم والقادم ينتج فكرًا منطقيا أوجديدا (ابداعيا) يحتاج لانتشاره أو تقبله الى بوتقة أوعاء حامل، والأوعية قد تكون عديدة وكلما اتسعت كلما أمكن تعميمه أكثر وما أفضل حاليًا من أوعية التربية والتعليم والدعوة المعروفة لتعميم الفكر والثقافة...الخ.
وفي التنظيمات السياسية لا أجد أجدى من الاجتماعات الدورية وما يتصل بها لحكّ العقل ودعم منطق التفكيرالمرتبط بالعمل حُكمًا، فليست التنظيمات السياسية خاصة الثورية النضالية الفلسطينية بمحضن "التحشيش الفكري" منزوع الفعل،وإنما هي حاضنة لكليهما أي للتفكير المقصود به الخروج بنتيجة وليس التلهّي (التحشيش) والعمل.
بعد الجهد والوعاء الحاضن فإن الفكر ليكون تعميمه واسعًا يحتاج لحَمَلَة الفكرة المؤثرين (الرسل، المصلحون، القادة، الإعلاميون، راسمو السياسات، الكُتّاب والمفكرون، مراكز الدراسات....)، وفي إطار داخل التنظيمات السياسية فإن الثقافة والفكرة والمفاهيم ليتم تعميمها قد تأتي في جهد مضني طويل عبر القاعدة وتأخذ جهدًا ونضالًا ووقتًا طويلًا، وقد ترتبط بقرار قيادي يجعل من الإتاحة للتفكير والحوار والرحابة والديمقراطية منطلقًا للرعاية داخل الندوات والاجتماعات الدورية والمؤتمرات.
للتذكير والتفكير أيضًا كنت قد كتبت حول التفكير الايجابي وبرمجته في سياق مادة أخرى، كما كتبت عن العقول السبعة كما أسميت أنواع التفكير والتي افترضتها، ومن المهم التنقل بينها أوفهمها على الأقل، وهي كالتالي:
1-التفكير الماضوي التاريخي
2-والتفكير العملي التنفيذي
3-والقضائي الناقد
4-والتفكير الإبداعي
5-والتفكير الفلسفي الأيدلوجي
6-والتفكير المستقبلي
و7-التفكير المنظم الإداري المتمم للأعمال.
وما زلنا في إطار الموضوع نقرا ونحاور ونغير ونتغيّر فالثبات حتى بالطبيعة غير قائم فالجبال مهما طالت الازمان تتغير كما الحال مع الصحاري والمروج فكيف لنا ألا نتغير ولا سيما إن امتلكنا وعيًا وفهمًا ومنهجًا. (يتبع)

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط