كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفلتان ونابلس ضدان

الفلتان ونابلس ضدان

تاريخ النشر: 2016-08-19 | 23:33

الفلتان والفوضى والعربدة واللصوصية والتكفير والانقلاب على الشرعية والعمالة لاسرائيل وجوه لعملة واحدة،عنوانها تخريب الوطن والمشروع السياسي. واللص الصغير، الذي يفتري على المواطنين هنا او هناك في مدن وقرى وخرب الوطن من حيث يدري او لا يدري، هو شريك في عملية الهدم، وحليف لاسرائيل الاستعمارية وشريك لقيادة الانقلاب الحمساوية. لان المآل النهائي لضرب السلم الاهلي وتهديد النظام السياسي التعددي عبر بوابات الفلتان الامني، فوضى السلاح، فرض الخوات المافيوية على التجار واصحاب رؤوس المال الوطني، الاعتداء على املاك ومصالح وبنات المواطنين، ونشر المخدرات بكل مسمياتها والوانها في اوساط الاجيال الجديدة من الجنسين، والتغطية على كل اولئك من قبل الحواضن من المرتزقة والمأجورين وانصار التكفير، يصب في قناة مصالح إسرائيل الاستراتيجية وليس التكتيكية فقط.

كل ما تقدم ذكره من عناوين لامراض خبيثة منتشرة في اوساط الشعب، تحتاج الى علاج جذري لحماية النسيج الوطني والاجتماعي وبالتالي القضية والاهداف الوطنية. لكن العلاج لكل ظاهرة من الظواهر الخطرة اساليب وطرق متعددة وحسب مدى استفحال هذا الوباء في هذا الشخص او ذاك، في هذه المؤسسة الرسمية او الاهلية او تلك، في هذه المدينة او تينك القرية. على جهات الاختصاص البحث الجدي والمسؤول عن اسباب وجذور كل ظاهرة، ومدى ترسخها في هذه المدينة او تلك، ونقاط قوتها وضعفها، وحواضنها السياسية والامنية والاقتصادية والحزبية والدينية والاسرائيلية، وما هي افضل وانجع الطرق لمعالجتها والتصدي لها، والاداة الاقدر من قبل المؤسسة الرسمية والاهلية على التعاطي معها للحد منها كمقدمة لتصفيتها. لان الظواهر والامراض الخطرة المشار لها اعلاه ليست واحدة، وان كانت تخدم اهدافا محددة، وتصب في مستنقع التدمير الذاتي. وبالتالي العلاج لهذا المرض او ذلك الوباء لا ينمثل دائما في شكل واحد من الدواء، بتعبير آخر هناك امراض تحتاج الى تعميق الوعي في صفوف الشباب من الجنسين لمواجهة التحديات المفروضة عليهم او التي سقطوا في متاهتها بسبب عوامل ذاتية وموضوعية، وبعضها يحتاج الى اعتقال الحواضن الحاملة والداعمة لها، وبعضها الفصل من العمل وترقين القيود والملاحقةالقانونية، والبعض الاخر يستدعي تغيير تركيبة عمل المؤسسة في هذه المدينة او تلك، ونزع عناصر التخريب من بين صفوفها، وقد تضطر الجهات القيادية لاحداث تغيير على مستوى الهيئات القيادية الصامته او المتضامنة ضمنا لحسابات شخصانية صغيرة مع هذا العابث او ذلك الفوضوي واللص.

نابلس والقدس وجنين والخليل وطولكرم وغزة وخانيونس ورفح وكل المدن الفلسطينية لا تقبل القسمة على الظواهر الجبانة والخطيرة. وهي في حالة تضاد معها، وتعاني منها ومن نتائجها، وتكفر بها وبمن يدعمها او يصمت عليها او من يتهاون في التعاطي معها، ويقف منتظرا في صفوف العامة من الشعب لعل الله يُّنزل ملائكته ليطهر البلاد منها. الشعب في كل بقعة من ارض الوطن في صف الشرعية ومعها والى جانبها بقدر ما تكون، هي في صف نفسها، وتتصدي بهمة وشجاعة لكل مظاهر الفوضى والفلتان. ولا تُّخضعْ عمليات المواجهة معها لحسابات سطحية او شخصية، بل وفق خطة واحدة، واداة بعينها للمعالجة، واليات محددة وامكنيات كاملة لمواجهة تلك الظواهر الاجرامية، التي مست بهيبة ومكانة السلطة ووحدة الشعب ومصالح العباد.

رجال الاجهزة الامنية الابطال، الذين قدموا ارواحهم فداء للوطن، ودفاعا عن الشعب ومصالحه امثال الشهيدين: شبلي إبراهيم بني شمسة (25) عاما من الشرطة الخاصة، ومحمود محمد طرايرة (27) عاما من قوات الامن الوطني في مدينة نابلس اول امس الخميس، يستحقوا كل الوفاء والتقدير على إقدامهم وشجاعتهم، ولانهم وضعوا ارواحهم على كفهم، ولم يأبهوا للحظة بما ستؤول اليه المواجهة مع الخارجين على القانون، كونهم ادركوا عمق العلاقة بين ما يقوموا به في مواجهة هذه الجماعات التخريبية وسلطات الاحتلال الاسرائيلية، مما حتم عليهم خوض المواجهة بايمان وارادة وتصميم. ورغم الاعتزاز والفخار بهم وببطولتهم، إلآ ان الضرورة تملي على الاجهزة الامنية المختلفة البحث الجدي لاستخلاص الدروس والعبر مما جرى في نابلس اول امس حتى لا تسقط ولا نقطة دم واحدة، وحماية ارواح ابناء الاجهزة الامنية. وعبرالعودة للبحث المختلف في كيفية مواجهة ادوات الفوضى والفلتان الامني والتخريب عموما.

[email protected]

[email protected]

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط