كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفلسطينون وإسرائيل الجانب الخفى فى الصراع !

المفارقة فى الصراع العربى الإسرائيلى ومحوره الصراع الفلسطينى الإسرائيلى أن لدينا قراءتان مختلفتان متناقضتان ، وهذا أمر بديهى لا خلاف عليه ، ولكن الخلاف والجدل ان إسرائيل عرفت وفهمت جوهر الصراع، وعرفت كيف تتعامل معه، اما القراءة الفلسطينية فهى قراءة قاصرة ،ولم تستوعب مكونات هذا الصراع إستيعابا يوصلها ولوخطوات اكثر من الإستجابة للحقوق الفلسطينية . المعيار فى هاتين القرائتين هو الربط بين هذه القراءة وتحقيق الأهداف التى يسعى لها كل طرف. وبقدر نجاح هذه الأهداف يمكن القول نجاح الطرف المعنى بقرائته للصراع.اولا إسرائيل نجحت فى قرائتها بدليل نجاحها فى قيام إسرائيل كدولة ، ونجاحها ثانيا فى تفكيك الصراع العربى الإسرائيلى ، وفصل المكون الفلسطينى كمكون أساس فى هذا الصراع، فلم تعد إسرائيل العدو ألأول للأمن القومى العربى ، بدليل أن لها علاقات مع عدد من الدول العربية ، بل اكثر من ذلك عقدت معاهدتى سلام مع اهم دولتين عربيتين تتحكمان فى الصراع وهما مصر وألأردن.ونجحت فى إقامة علاقات مع غيرهما من الدول العربية، وان يكون لها تواجدوعلاقات ،وهو ما يعنى ان إسرائيل لم تعد الدولة العدو، وهذا إنجاز كبير فى الرؤية الإسرائيلية ، وفى كيفية إدارتها للصراع، من ناحية عرفت كيف تتعامل مع التحولات السياسية العربية التى تشهدها المنطقة ، وأستفادت كثيرا من أخطاء السياسة الفلسطينية ، وتورطها فى السياسات العربية ، ونجحت أيضا فى تضخيم مخاطر العدو البديل كإيران والمشروع الإسلامى . وعلى المستوى الفلسطينى وهذا ألأهم عرفت إسرائيل كيف تتحكم وتؤثر فى التفاعلات السياسية الفلسطينية ، او بعبارة أخرى قرأت العقلية والثقافة الفلسطينة جيدا، وبعبارة أدق عرفت كيف كيف يفكر الفلسطينيون؟ وماذا يريدون؟والأهم فهمت كل ابعاد الصراع ، ولم تتعامل فقط من منظور انه صراع عسكرى ،وأدركت خطورة العامل السكانى الفلسطينى ، وقد يكون العامل الوحيد الذى تعجز إسرائيل فى التعامل معه، مع ذلك إستغلت ووظفت عناصر الضعف النفسية والإقتصادية ، والمالية ، لتحاول ان تقلل من مخاطر وتداعيات هذا العامل من خلال سياسات الإحتواءوالعمل. ويبدو أن إسرائيل قرات التاريخ الفلسطينى جيدا ، وفى الجانب السياسى منه،لتعمق من حالات الإنقسام والتفكك السياسى الفلسطينى ، وما الإنسحاب الأحادى من غزة ، وصولا للإنقسام إلا احد صفحات هذه القراءة.إسرائيل تتعامل مع كل جوانب الشخصية الفلسطينية ، ومن مظاهر النجاح إتفاقات أوسلو، وإنتزاع الإعتراف الفلسطينى بها ، وقيام سلطة غير قادرة على التحرر من علاقاتها بإسرائيل. وأبعد من ذلك الربط الإقتصادى. وكل هذا بهدف التحكم فى معادلة الصراع ، ومخرجاتها حتى لا تتناقض وتتعارض مع اهداف إسرائيل كدولة. على الجانب الفلسطينى القراءة قاصرة تاريخيا وزمنيا ومكانيا. لم ننجح فى التغلغل داخل إسرائيل ونتعرف على نقاط القوة والضعف.ساهمنا بوعى او بدون وعى فى دعم فكرة إسرائيل ضحية الإرهاب والقتل، والإضطهاد، ومنحناها الشرعية فى كثير من ألأحيان.ركزنا فى الصراع على القوة فقط الصاروخ والبندقية ، وتناسينا ان جوانب الصراع الأخرى هى الأهم، إسرائيل قدمت نفسها للعالم على انها الضحية لإضطهاد أوروبى او هتلرى ، وانها تعانى من هذا الإضطهاد فلسطينيا وعربيا بتوظيف لغة الخطاب الفلسطىنيى التى تدعو لقتل كل ما هو يهودى ، وخصوصا الخطاب الدينى لبعض الجماعات الإسلامية . لم نفهم حقيقية الشخصية اليهودية وتركيباتها المعقدة ،وركزنا على جانب واحد فقط، اليهودى البخيل، وتناسينا ان هناك الآلاف من اليهودالناجحين فى الكثير من الجماعات ومراكز البحث وفى ومجالات الطب وغيرها, وهذا جاب مهم فى الصراع. ومن القراءات الخاطئة القراءة التى تربط مصير فلسطين واليهود وإسرائيل بحسابات غيبية ، وان إسرائيل ستزول بعد عام أو عامين , قراءة غيبية غير عقلانية . وقراءة إسرائيل على أنها دولة ضعيفة آلية للسقوط، والإندحار، وننسى ان إسرائيل دولة قوة شاملة وليست عسكرية فقط. لم تتفهم القراءة الفلسطينية مكونات المجتمع الإسرائيلى ومشاكله، ونقاط ضعفه، و لم تتمكن وعلى مدار عقود طويلة من قراءة دور الأقلية العربية وكيف يمكن أن تساهم فى إدارة الصراع من الداخل .ومن أوجه القصور فى هذه القراءة الفشل فى قراءة خارطة التحالفات الدولية الإسرائيلية.بإختصار شديد فشلت القراءة الفلسطينية فى قراءة برنامج بال الذى وضع أسس الطريق لقيام إسرائيل الدولة و ما زال يشكل المرجعية ، وفى الوقت الذى نجحت فيه إسرائيل من تحويل كل مقولاتها إلى وقائع وحقائق على الأرض، أضعف الفلسطينيون بقرائتهم حقوقهم التاريخية على ارض فلسطين.. المطلوب مراجعة شاملة للقراءة الفلسطينية ، قبل ان نجد انفسنا مجرد رعية تابعة تعيش فى كينونات غريبةاو خاضعة.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط