كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفلسطينون

الفلسطينون

تاريخ النشر: 2018-08-26 | 11:10

 متغيرات لم يدركها الفلسطينيون!
القضية الفلسطينيه في مجملها لها مكوناتها الإقليميه والدولية ، ولكن يبقى المتغيران المباشران الفلسطيني والإسرائيلى هما الرئيسان اللذان يحددان مصير القضية والصراع، وهما من يجنيان الربح والخسارة ، والمبارة بينهما ينبغي ان تكون صفريه بمعنى الا تحسب ان ما يكسبه طرف هو خسارة للطرف الآخر، هذا صحيح بحسابات الربح والخسارة ، لكن بالحسابات السياسية قد تختلف الأمور. مشكلة الطرفان الرئيسان أنهما تعاملا مع الصراع على أن كل منهما على صواب مطلق، وانه لا يخطأ. ومن ناحية أخرى الخطأ الذى كان يرتكبه اى منهما يستفيد منه الآخر. وقد يكون الطرف الفلسطيني ألأكثر خطأ في قراراته وحساباته، وهذا ما يفسر لنا ما آلت الحالة الفلسطينيه، والإجابة على السؤال لماذا لم ينجح الفلسطينيون؟ الإجابة على هذا السؤال لها أبعادا إقليميه ودوليه، إلا المحدد الفلسطيني يبقى المسؤول الأول عن النجاح. وهنا ينبغي المصارحة والشجاعة في طرح ألأسباب التي أدت إلى عدم نجاح الفلسطينيين رغم عدالة قضيتهم، والعديد من قرارات الشرعيه الدوليه التي تدعم هذه الحقوق ، ورغم انه على مستوى التضحيات الشعبيه الفلسطينيون لم يبخلوا مثل أي شعب آخر ناضل من اجل التحرر من الإستعمار وسيطرة قوة أخرى ، الفلسطينيون قدموا مئات ألآلآف من الشهداء والآف الأسرى الذين ما زالوا يقبعون داخل السجون الإسرائيليه. وهنا سأحاول أن أقد أسباب لهذا الفشل من ورؤية خاصه، وسأقسم هذه ألأسباب إلى مجموعات تتعلق بمستويات القضية الفلسطينيه ، وأبداها بالمستوى الدولى وصولا لإدارة الرئيس ترامب:أول هذه ألأسباب :عدم تفهم ومواكبة التحولات في موازين القوى الدوليه، وتركيزهم في البداية على القوة السوفيتيه ، وتجاهل القوة ألأمريكيه ودورها في صناعة القرار الدولى ، وبإنهيار الإتحاد السوفيتى فقد الفلسطينيون قوة دوليه هامه ومؤثرة افقدتهم القدرة على التاثير في القرار الدولى ، وثانيا وعلى الرغم من أهمية وزن ودور دول العالم الثالث كقوة عدم ألإنحيار إلا إن هذه الدول كان لها حساباتها ، وتحولاتها السياسيه كما نري اليوم في مواقف البعض منها المؤيده لإسرائيل ، والتي قررت نقل سفارتها للقدس. وثالثا إهمال دور الشرعية الدولية في البداية ، والتنبه لهذا الدور في الفترة ألأخيره، وتجاهل ان الشرعية الدولية تحتاج لقوة لتنفيذها. ورابعاعدم إدراك ان القضية الفلسطينيه قضية دوليه من منظور الأمم المتحده لكن في حسابات الدول الكبرى والصاعده الوضع يختلف . تبقى ألأولوية للحسابات ألأولى . وخامسا التحولات في النظام الدولى من التعدديه والثنائيه وألأحاديه واليوم لما يعرف بالسيوله الدوليه لم تعمل لصالح القضية الفلسطينيه. واما على المستوى ألإقليمى العربى فالأسباب والتغيرات والتحولات في بنية النظام الإقليمى العربى وعلى مستوى الدول ذاتها كانت أكبر من القضية الفلسطينيه.وقد يكون المستوى العربى ألأكثر تعقيدا في الإدراكات الفلسطينيه، فلا احد يجادل في كون القضية الفلسطينيه لها مكونها العربى ، وتشكل أساسا للأمن القومى العربى ، لكن هذه التصورات لم تعد قائمه بالحسابات الفلسطينيه، ولا شك الدول العربيه لم تتوانى عن دعم القضية الفلسطينيه، بل إن مصر كدولة محوريه دخلت في اكثر رمن حرب من أجل القضية وضحت بأ بنائها ، وقدمت الدول العربيه كالأردن والسعوديه والإمارات وقطر والكويت وكل الدول العربيه دون إستثناء مساعدات ماليه كبيره، وما زالت تحتضن الآلآف من الفلسطينيين، ولكن ما أقصده ان الفلسطينيين بالغوا في حساباتهم السياسيه ، وتوقعاتهم، ونسوا ان كل الدول العربيه لها أيضا رؤيتها لأمنها القومى ومصالحها الحيوية العليا، ولا يمكن أن تتطابق هذه الرؤي مع الحسابات الفلسطينيه. مشكلة الفلسطينيين أن القناعة وصلت بهم انهم من يحددون هذه المصالح، ومن يمنحون الشرعية السياسيه لأنظمة الحكم العربيه، وهذا احد اهم ألأخطاء التي وقع فيها الفلسطينيون، والخطأ الآخر الذى لا يقل عن ذلك تصور وإنتقاد فلسطيني ان الدول العربيه لن تقوم بما يتعارض وما يريده الفلسطينيون لكن في نفس الوقت ما لم يدركه الفلسطينيون انهم لن يفرضوا على الدول العربيه ما يريدون،او يفرضوا عليهم إتخاذ القرارات والسياسات وكان الحكومة الفلسطينيه هي من تحكم ، والدول العربيه لا تنكر القضية الفلسطينيه وأهميتها ومحوريتها ولكنهم اليوم يتبنون موقفا أن الفلسطينيين قد وصولا لمرحلة النضج السياسى، ولكم ما تتخونه من مواقف، وعلينا تقديم النصائح السياسيه، لكن لا تفرضوا علينا ما يتعارض ض مع مصالحنا. المبالغة الفلسطينيه كانت احد أهم أسباب الفشل على هذا المستوى ، ناهيك الإعتقاد الفلسطيني انهم من يحركون السياسة العربية ، وإنغماسهم في الشأن العربى الداخلى ، وإرتباطهم مع قوى سياسيه وحركات تتعارض مع النظام الحاكم القائم. ألأمثلة كثيره في توتر هذه العلاقات ، وتراجعها اليوم، وهذا الموقف قد ينعكس اليوم على ما يتم تسميته بالسلام الإقليمى ، وبتحديد صورة التحالفات العربيه القادمه، وبتحديد من هو العدو المشترك، فلم تعد القضية الفلسطينيه من تحدد هذا العدو ، بل الإحساس بالخطر الذى يقارب ويتهدد امن هذه الدول،هذه بعض الحسابات السياسيه الفلسطينيه التي تفسر لنا الفشل في التعاطى اليوم عربيا مع القضية الفلسطينيه، ولا شك ان التطورات الفلسطينيه الداخليه من إنقسام وإرتباطات فصائيليه بالحسابات الإقليميه العربيه ساهمت كثيرا في أسباب الفشل هذه.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط