كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفلسطينيّة بين احتلالين في رواية "لا يهزمني سواي"

الفلسطينيّة بين احتلالين في رواية "لا يهزمني سواي"

تاريخ النشر: 2019-03-23 | 15:18

عن مكتبة كل شيء في حيفا صدرت عام 2019 رواية "لا يهزمني سواي" للكاتبة الفلسطينيّة رولا خالد غانم، وتقع الرّواية التي حمل غلافها الأوّل لوحة للفنّان التّشكيليّ العالمي جمال بدوان، ومنتجها وأخرجها شربل الياس في 180 صفحة من الحجم المتوسّط.

وسبق أن صدر للرّوائيّة رولا غانم  التي ولدت وتعيش في مدينة طولكرم روايتان قبل هذه الرّواية هما "الخط الأخضر" ومشاعر خارجة عن القانون".

تطرق الكاتبة رولا خالد غانم في روايتها هذه"لا يهزمني سواي" قضيّة اجتماعيّة غاية في الأهمّيّة، حيث جاء في الرّواية حكاية امرأة منحرفة أخلاقيّا، والتّبعات التي لاحقت بناتها جرّاء فعلة والدتهنّ، حيث اضطهدهنّ أزواجهنّ كعقاب لهنّ على ذنب لم يقترفنه، وبالتّالي ينطبق عليهنّ المثل القائل " الآباء يأكلون الحصرم والأبناء يضرسون". وفي الرّواية نقد لاذع بطريقة غير مباشرة للثّقافة الاجتماعيّة السّائدة، وللعقليّة الذّكوريّة التي تضطهد المرأة بسبب ودون سبب، ويتجلّى ذلك بالمثل الشّعبيّ القائل "طبّ البنت على ثمها بتطلع البنت لأمها"، لكنّ بنات "سهاد" بطلة الرّواية التي خانت زوجها لم يرتكبن أيّ جنحة أخلاقيّة، ومع ذلك فإنّ لعنة والدتهنّ لاحقتهنّ وحوّلت حياتهنّ إلى جحيم لا يطاق. وهذه اللعنة شارك فيها المجتمع المحلّيّ الذي استغلّه للتّشهير بالبنات اللواتي لم يرتكبن ذنبا. ومعروف أنّ الثّقافة الشّعبيّة القبليّة الذّكوريّة المتوارثة تبرّئ الذّكور الذين يرتكبون الفواحش، وتدين شركاءهم من الإناث، وليت الأمور تتوقّف عند الأنثى الخاطئة، بل تتعدّاها إلى بناتها وأبنائها من بعدها، فتصبح عارا يلاحقهم عبر أجيال.

والرّواية لم تتعاطف مع الزّوجة الخائنة، بل وضعتها في مجمل أحداث متلاحقة، لتقطف وبال ما اقترفته من خيانة، وجعلت حياتها مسلسلا من العذاب المتلاحق، حتّى ماتت غريبة متسوّلة منبوذة. لكنّ المجتمع لم يرحم بناتها.

ومن اللافت في الرّواية أنّ الأب"أيمن" كان مغيّبا عن البيت بأعماله، وهذا واحد من أسباب خيانة زوجته، وبقي كذلك مغيّبا عندما تزوّج الّزوجة الثّانية "خلود" التي ساهمت في اضطهاد بناته، حتّى أنّها حرّضت أخاها لاغتصاب إحدى بنات زوجها، وكانت نهايتها الطّلاق، عندما تدخّلت أمّ أيمن في الموضوع، ليتزوّج للمرّة الثّالثة من الخادمة "منيرة التي ربّت بناته.

ونلاحظ أنّ أحداث الرّواية تدور في غالبيّتها في مدينة طولكرم شمال الضّفّة الغربيّة المحتلّة، ويدور شيء من أحداثها في مدينة القدس حيث أهل الأمّ "سهاد"، كما تدور حكاية أحداث عابرة في مدينة رام الله، وكندا واسبانيا، ووفاة "سهاد" في عمّان.

ولن يجد القارئ عناء في تحديد زمن الرّواية الذي يبتدئ بأواخر القرن العشرين، وينتهي بصدور الرّواية عام 2019. وذلك من خلال الأحداث المتعاقبة والتي ورد فيها ذكر للحرب التي أشعلتها القوى الإمبرياليّة والظّلاميّة في سوريا.

ولم تخلُ الرّواية من التطّرّق إلى جرائم الاحتلال في الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة، من خلال بعض المشاهد الاحتلاليّة في مدينة طولكرم، أو عبر الحواجز العسكريّة -كحاجز قلنديا- التي تقطع أوصال الوطن الذّبيح.

ويسجّل لصالح الكاتبة أنّ غالبيّة أحداث روايتها هي أحداث اجتماعيّة، وهذا ما ينقص الرّواية الفلسطينيّة المعاصرة التي غلبت على مضامينها الأحداث السّياسيّة.

واعتمدت الكاتبة في سردها الرّوائيّ على اللغة الانسيابيّة التي لم تنقصها البلاغة، ممّا أضفى عليها عنصر التّشويق بشكل لافت. كما أنّها استعملت بعض الجمل العامّيّة في مكانها الصّحيح.

ويؤخذ على الرّواية أنّ الحوار فيها كان قليلا. وليت الكاتبة أنهت الرّواية قبل الأسطر الخمس الأخيرة في الصفحة 175، لأنّ هذه الأسطر والصّفحتين اللتين أعقبتهما جمل تفسيرية لا مبرّر لها.

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط