كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفلسطينيون: الدولة والدولتان!

الفلسطينيون: الدولة والدولتان!

تاريخ النشر: 2015-11-26 | 08:11

استمعت هذا الأسبوع، من دون تخطيط، إلى محاضرة في رام الله عن فكرة "الوطن الواحد" أو الدولة الواحدة التي تجمع الفلسطينيين والإسرائيليين. كما حضرت، من دون تخطيط أيضاً، نقاشات لمجموعات تعمل على تجميع طاقات، وحشد أفكار، ونشر كتب تدعم فكرة الدولة الواحدة في فلسطين، والتي تجمع اليهود والعرب الفلسطينيين. وهو نقاش برأيي يحتاج تمهلا، من زاوية؛ هل هذا هو وقت النقاش؟ ليس فقط حول حل الدولة، بل وأيضا حول حل الدولتين.
باعتقادي أنّه حتى مجرد النقاش لا معنى عمليا له الآن؛ لأنّه ببساطة يكاد لا يكون هناك جهة تمتلك الشرعية حاليا لاتخاذ القرار بشأن ما يريده الشعب الفلسطيني. وبالتالي، فإن أهمية أي نقاش هي نظرية.
تم اعتماد حل الدولتين، بقرارات مجالس وطنية فلسطينية. ومن اعترض على تقسيم فلسطين، كان اعتراضه من باب أنّه لا يجوز حتى للأغلبية أن تقرر مثل هذا القرار، وأنّ وحدانية الأرض الفلسطينية موضوع يسمو على الديمقراطية ورأي الأغلبية.
الآن، هناك رأي متزايد من قوى مختلفة عالميا، بما في ذلك شخصيات في الإدارة الأميركية، عبرت عن رأيها مؤخرا، بأنّ واقع الاستيطان يجعل حل الدولتين صعباً أو متعذرا، وتحذير بأنّ حل الدولة الواحدة يقضي على الفكرة الصهيونية واليهودية.
من ناحية المبدأ، لا يمكن تخوين أو رفض من ينادي بحل الدولة الواحدة. فإذا كان من قال بحل الدولتين، والاكتفاء بـ22 % من أرض فلسطين فضلا عن حق العودة، لم يجر تخوينه، إلا في نطاقات محدودة للغاية، فلا يمكن أن يخوّن أو يرفض كلياً من يقول بالدولة الواحدة. بل حتى من يقول بتحرير كل فلسطين هو في النهاية يدعو لدولة واحدة. ولا يوجد تقريباً أي قوة فلسطينية كبيرة تدعو لطرد اليهود أو التخلص منهم، ويصبح الجدل هو بشأن اسم الدولة، وطبيعة نظامها، وتفاصيل أخرى.
هناك مشكلتان في نقاش موضوع الدولة الواحدة حالياً. الأولى، مشكلة تواجه حتى نقاش حل الدولتين، مع الحديث المتزايد عن أن حل الدولتين يصبح متعذرا بسبب السياسات الإسرائيلية، لا يصبح شرعيا إلا إعادة اجتماع الممثل الشرعي والوحيد وتقرير ماذا سيحدث لاحقاً. وبالتالي يصبح مقبولا الحديث عن حل الدولة أو ما شابه، وغيرها من الحلول، كجزء من تمرين أكاديمي، وكجزء من نقاش مجتمعي، يتعلق بأمر مستقبلي. أمّا حاليا، فإن ترميم الحركة السياسية الفلسطينية، ومؤسساتها وهيئاتها التمثيلية، وصيانة آليات التعبير عن الرأي وعن الموقف بالنسبة للفلسطينيين، ولرأيهم العام، هو الأولوية التي لا يمكن تجاوزها.
مشكلة ثانية قد تعترض فكرة الدولة الواحدة في بعض طروحاتها، هي أنّ يأتي تداول الفكرة ليس من قبل البنى الفوقية للمجتمع، أي البنى السياسية الرسمية والقيادية، ولكن من خلال حركة ميدانية، تبدأ من القاعدة إلى الأعلى، أي على أساس "نضال" يهودي-عربي موحد، وإن بأطر منفصلة أحياناً، كاقتراح قيام كتل انتخابية بخوض انتخابات الكنيست بالدعوة لهذه الفكرة، بل ويدافع من يطرح هذه الفكرة عنها، بالقول إنّ مناداة غالبية القوى السياسية في الأراضي المحتلة العام 1948 بفكرة تحول "إسرائيل" من دولة صهيونية إلى دولة لكل مواطنيها، بدل الحديث عن "دولة يهودية"، هو تجسيد لفكر الدولة الواحدة، والنضال المشترك مع "إسرائيليين يهود" لهذا الهدف أمر بديهي، مقابل ذلك قد يتحرك أناس في الضفة الغربية للهدف ذاته. الواقع أنّ هناك محذورا في مثل هذه الفكرة، قوامه الانجرار للتطبيع، وأن يتم مثلا تقسيم الهدف النهائي للدولة غير الصهيونية، لبرامج عمل مشتركة يهودية-عربية، تتحول لنوع من التعايش والتطبيع قبل الحسم السياسي، والحديث عن عدم التمييز في كل مجال على حدة، مثل الاقتصاد والسياسة وغيرها.
إنّ الفراغ السياسي الراهن، وعدم وجود مشروع سياسي عملي يفتح الباب لكل أنواع المشاريع والأفكار، التي لا يوجد أي مبرر للحجر عليها، طالما تنبع من القلق الحقيقي على المستقبل الفلسطيني. ولكن ربما تكون الأولوية الحقيقية هي ترميم مؤسسات القرار الفلسطيني، لتناقش كل الأفكار، وتتخذ ما يريده الشعب حينها، وإن كانت فكرة أن التنازل عن أي جزء من فلسطين أمر لا يحق حتى للأغلبية التقرير به، فكرة تستحق التأمل.
عن الغد الاردنية

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط