كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفلسطينيون القوة التي ستفشل صفقة القرن

الفلسطينيون القوة التي ستفشل صفقة القرن

تاريخ النشر: 2017-12-17 | 08:06

في تحد للقانون الدولي وتحد لاتفاقيات جنيف الاربع وانتهاك كل الشرائع والقرارات الدولية التي تحرم تغيير جغرافية الاراض المحتلة او الطبيعة البشرية اتخذ ترامب قرارا مجرما بإعلانه القدس عاصمة لدولة الكيان في سابقة خطيرة لم تحدث في التاريخ , وكذلك نقل سفارة الولايات المتحدة لقلب القدس , لم يتخذ القرار الا لاعتقاده المأفون ان هذا سيساهم في اغير جيوسياسي كبير في المنطقة تحت مسمي" صفقة القرن" وبدأ منذ توليه ملف الصراع في المنطقة يبحث في دهاليز الدول العربية والخليجية عن طريقة ما لينفذ بها مخطط التصفية ومخطط انهاء الصراع بالطريقة التي تلائم اليهود وتجعل مملكتهم فوق كل الممالك والدول العربية , بل وتجعل العرب مجرد لاهثين وراء هؤلاء اليهود سعيا لمزيد من التطبيع والبرامج الاقتصادية المشتركة التي لا تعود بالنفع على الشعوب العربية بقدر ما تضمن تقوية الدولة الحليفة وهي دولة اليهود وتجعل من الشعب اليهودي شعبا فوق كل الشعوب العربية, ليس هذا فقط بل وصيا على المسجد الأقصى والمقدسات الاسلامية في فلسطين ومالكا ابديا للقدس التي تنازل عنها العرب كرما لترامب كبادرة حسن نية من جانيهم وتهيئة لصفقة ترامب الكبيرة والتاريخية . 

لم يكن قرار ترامب الا بسبب مرضه النفسي وتخيله انه زعيم هذا العالم الذي لا يتجرأ احد ان يقول له لا ويتخيل العرب ايضا انهم مجرد منفذين لأوامر ادارته لا يستطيعوا ان يرفعوا عيونهم في وجهه ويتصور ان الفلسطينيين مجرد شعب لا يمتلك الارادة الوطنية والثورية واصبح لا يستطيع ان يجابه اي مخططات , ترامب يعتقد ان بفعلته هذه سيتمكن من انجاز صفقته سريعا وسيحول المنطقة العربية الى واحة من الخدمات لإسرائيل واطماعها في المنطقة, ولعلني اجزم ان ترامب قد اتخذ القرار بخلاف نصائح دهاقنة السياسة الامريكية الذين يعرفوا كل شيء عن الشرق الاوسط وتركيبة الصراع الفلسطيني الاسرائيلي ويعرفوا كيف يمكن ان تساهم واشنطن في تفكيك وحل هذا الصراع والبقاء كدولة مركزية بالعالم تتصف بالعدل والحيادية دونما قرارات انتحارية ومجنونة ,وبالتالي تحافظ على سياستها من التلاشي وانغلاق الطرق امام هذه السياسة ,كما واعتقد ترامب ان قراره سيقبله الفلسطينيين والعرب بسهولة لانهم على موعد مع الصفقة الكبري " صفقة القرن" التي يعتقد انها ستقدم حلا ابداعيا للصراع وتفتح الطريق العلنية للتطبيع العربي الاسرائيلي بكل أشكاله الأساسية والاقتصادية والسياحية واستكمال انغماس اسرائيل في دول الاقليم حتى تصل الى مجري الاوردة والشرايين العربية في كامل الجسد العربي.
ترامب اغلق الطريق وانهي الدور الامريكي الذي اعتقد الكثيرين انه لن ينحاز كثيرا لإسرائيل بل ان ترامب انهي دور امريكا بالكامل في رعاية عملية السلام ولم يعد احد يثق بانها يمكن ان تحقق نهاية عادلة للصراع وما بات مؤكدا بعد قرارا ترامب هو ان تقدم الولايات المتحدة مستعينة ببعض العرب الذي مازالوا اداة بيد الولايات المتحدة على فرض حل للصراع الفلسطيني الاسرائيلي من طرف واحد وهنا تكون الولايات المتحدة قد خسرت كل شيء حتى اسمها في المنطقة لان الفلسطينيين لن يتجرأ احد منهم على التحدث مع الإدارة الامريكية او حتى العرب الذين اصبحت وظيفتهم كعرابين للدور الامريكي فقط , وهنا اعتقد ان الفلسطينيين اليوم بعد قرارا ترامب اصبحوا القوة الكبيرة التي تستطيع افشال صفقة القرن لأنها مركبة بالأساس على حل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي فلا تستطيع امريكا اليوم ان تمرر صفقتها دون الفلسطينيين ودون حل الصراع بما يحقق للفلسطينيين استعادة حقوقهم دون نقصان والفلسطينيين لن ويستحيل قبول اي طرح امريكي بعد هذا الاعتراف حتى ولو تراجعت واشنطن عن قرارها ولا احد من العرب يتجرأ ان يضع روحه على كفه ويفاوض نيابة عن الفلسطينيين , ولن يعود الفلسطينيين لاعتبار واشنطن راعية نزيهة للسلام دون اعتراف واشنطن بحق الفلسطينيين كاملا واعترافها بالدولة الفلسطينية على حدود العام 1967 وعاصمتها القدس وهذا من المستحيلات في عهد ترامب المأفون او حتى في عهد اي رئيس امريكي لان واشنطن ليس لديها القدرة على التحلل من الانحياز لإسرائيل نموذجها للإرهاب في الشرق الاوسط .

لن تكون هناك صفقة قرن ولن تستطيع واشنطن تغير المنطقة واحذر من قبول الفلسطينيين الجلوس على طاولة المفاوضات برعاية امريكية او غير امريكية ما لم تعترف الجهة الراعية بالقدس عاصمة الدولة الفلسطينية على كامل حدود العام 1967 حتى لا تكون مفاوضات على اساس القرار الامريكي كما وأوكد ان المرحلة القادمة ستكون فرصة امام اسرائيل للتمادي في العداء للفلسطينيين واستكمال مشروعها اليهودي بمساندة ودعم امريكي كبيرين وسوف تتصاعد وتتعقد طبيعة العداء بين الفلسطينيين واليهود وسيخوض الفلسطينيين انتفاضة ضارية و شرسة على خلفية ما ستقوم به اسرائيل من ترحيل للفلسطينيين من مدينة القدس ومناطق الضفة الغربية وسوف تتمادي اسرائيل في ارتكاب المزيد من جرائم التهويد والاستيطان والتطهير العرقي لكنهم في النهاية سيفشلون كل المخططات وسيفشلون كل الصفقات ولن تهدأ الحالة الفلسطينية ولن يعود الامن والاستقرار ولن يبقي الفلسطينيين في مربع الانتظار لدور امريكي متوازن وفي المقابل سيواصل الفلسطينيين انتصاراتهم الدبلوماسية وبالتالي حصولهم على اعتراف بحقوقهم ودعم وتأييد اكبر واوسع من دول العالم ليس لأجل انهاء الاحتلال الاسرائيلي فقط بل اقامة الدولة الفلسطينية عاصمتها القدس . 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط