كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفلسطينيون بين مؤتمر باريس ونقل السفارة للقدس/ مصطفى إبراهيم

يعقد اليوم الأحد مؤتمر حول القضية الفلسطينية في العاصمة الفرنسية باريس على مستوى وزراء الخارجية في إطار المبادرة الفرنسية التي إنطلفت في العام 2014، وجرت مياه واحداث ومتغيرات كثيرة من خلالها حتى أن معالم المبادرة تغيرت وبعد ان كان سيعقد مؤتمر للسلام أصبح إجتماع أو ورشة عمل موسعة من أجل تحريك العملية السلمية بين إسرائيل والفلسطينيين وفي غيابهما، وبحضور الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن ومشاركة نحو 70 دولة من بينها دول أوروبية وعربية.

المبادرة الفرنسية بالرغم من عدم تلبيتها طموح الفلسطينيين إلا أن إسرائيل رفضتها منذ ان طرحتها فرنسا، ورحب بها الفلسطينيون ويعتبرونها ثمار جهد تحرك الرئيس محمود عباس الدبلوماسي على المستوى الدولي. يأتي المؤتمر بعد عامين من تحضير فرنسا له والمتغيرات الكبرى الإقليمية والدولية والمحلية على صعيد القضية الفلسطينية، وتغول الإحتلال وتعزيز البناء الإستيطاني في الضفة الغربية والقدس المحتلة، ولم يتم أي تغيير على صعيد العلاقات الفلسطينية الداخلية بل أنها تشهد مزيد من التوتر والإنقسامات.

المؤتمر يبين مدى أهمية القضية الفلسطينية ومركزيتها، فهو تظاهرة عالمية لدعم القضية الفلسطينية وإبقاءها حاضرة في الضمير العالمي والظلم التاريخي الواقع على الفلسطينيين وعدم إنصافهم وتحقيق العدالة لهم، غير أن هدف المؤتمر والمجتمعين من العجم والعرب هو التأكيد على ضرورة أن يظل الحل القائم على هو حل الدولتين في الأذهان وليس إنصاف الفلسطينيين.

وعلى الرغم من غياب إسرائيل وقلقها من إنعقاد المؤتمر وعدم أهمية صدور مخرجات من المؤتمر إلا انها منزعجة ولا تريد أي زخم للقضية الفلسطينية حتى لو إعلامياً، برغم معرفتها انه بدون قوة وأسنان ولن يغير شيء ولن تكون نتائجه ملزمة لها وللفلسطينيين، أي انه لن يخرج عن إطار أوسلو وكل ما يمتلكه المجتمع الدولي وعدالة القضية الفلسطينية قانونياً وأخلاقياً لمواجهة إسرائيل والظلم الواقع على الفلسطينيين هو إبقاء حل الدولتين في الأذهان.

يعقد المؤتمر وعاصفة التحقيقات مع نتنياهو تهدد بقاؤه وتطيح به من الحكم كما ان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند لن يرشح نفسه للانتخابات القادمة، فهذه المتغيرات لها تأثير على أي مخرجات مع انها معروفة مسبقا وغير ملزمة فهي مجرد نداء وتوصيات.

ويعقد المؤتمر قبل خمسة أيام من أداء الرئيس الامريكي المنتخب دونالد ترامب اليمين وتهديداته بنقل السفارة الأمريكية للقدس المحتلة، لذا يطمح الأوروبيين والإدارة الأمريكية المغادرة أن يوفر هذا المؤتمر فرصة ومنبراً بإرسال رسالة لترامب بأن الحل القائم على وجود دولتين بين الإسرائيليين والفلسطينيين وهو الطريق الوحيد للمضي لتحقيق السلام، وهي رسالة تحذير لترامب لفرملة خططه لنقل السفارة الأميركية إلى القدس التي قد تعطل جهود العملية السلمية.

جدول اعمال المؤتمر ومخرجاته معروفة مسبقاً، لن يبحث في الحل على أساس المرجعية الدولية والقرارات الصادرة عن الأمم المتحدة، وكان أخرها قرار مجلس الأمن بإدانة المستوطنات 2334، فالمؤتمر ليس من أهدافه فرض أي شيء على إسرائيل أو الفلسطينيين، والهدف كما تريد إسرائيل هو ان الحل الأمثل للصراع لا يأتي إلا من خلال المفاوضات المباشرة بين بين إسرائيل والفلسطينيين.

الأهم من كل ذلك هو التصريحات وردود الفعل الفلسطينية على تصريحات ترامب لنقل السفارة الأمريكية للقدس، والتحذير كما ذكر الرئيس عباس بان نقل السفارة الأميركية إلى القدس ربما يؤدي إلى القضاء على عملية السلام وتجريد الولايات المتحدة من دورها كراع أمين للعملية، بل وربما أيضا يؤدي إلى تراجع الفلسطينيين عن اعترافهم بإسرائيل.

العمل الدبلوماسي والتحرك الدولي مهم، غير أنه بحاجة إلى مقاومة الإحتلال وفق خطة وطنية وليس بالشعارات والتصريحات النارية، وإسناد وفعل جماهيري، أما القول أن نقل السفارة سيفجر المنطقة، فهي تصريحات وشعارات عنترية من دون فعل حقيقي، ومن دون إستعادة الروح الوطنية الجامعة وروح المقاومة الشعبية بالإستعداد على الأرض لمواجهة ما قد سيكون، لكن الحقيقة غير ذلك فالجميع مشغول بالإنقسام وتغييب الجماهير عن الفعل الوطني المهمومة بأزماتها ومشكلاتها.

من يريد أن يشعل المنطقة يكون حاضراً ولديه إستعدادات على الأرض بتعزيز صمود الناس وكسب ثقتهم المعدومة في مجمل مكونات النظام السياسي الفلسطيني، لمواجهة مخطط ترامب ليس بالتفجيرات الشعاراتية.

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط