كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفلسطينيون ضحايا.. أشباح

الفلسطينيون ضحايا.. أشباح

تاريخ النشر: 2015-11-20 | 06:59

أثناء زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن الأسبوع الماضي، حرصت الإدارة الأميركية على القول إنها تجاوزت التوتر بينها وبين تل أبيب في ما يتعلق بالصفقة الإيرانية. وقد سارع ثلاثة أرباع أعضاء الكونغرس إلى الترحيب بنتنياهو مع توجيه رسالة استنكار لما سموّه «العنف والتحريض الفلسطينيين»، اللذين يؤديان إلى «زيادة المواقف توتراً»!

وقد ركّزت البيانات الصادرة عن المسؤولين السياسيين بشكل كبير على محورَين رئيسيين: المتطلبات الضرورية لحماية أمن إسرائيل عقب توقيع «مجموعة 5+1» الاتفاق النووي مع إيران، وكيفية الحفاظ على علاقات أميركية - إسرائيلية متينة بمعزل عن العلاقة بين نتنياهو وأوباما.

لقد تحدّث أوباما عن الحاجة إلى «خفض مستوى التصعيد بين الإسرائيليين والفلسطينيين»، وإلى ضرورة «تحقيق التطلّعات الفلسطينية المشروعة من خلال عملية سياسية». فيما قال نتنياهو إنه ملتزم «بفكرة دولتين لشعبين، وبقيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح تعترف بيهودية دولة إسرائيل»! إلا أن دعوة أوباما إلى «خفض التصعيد» وردّ نتنياهو بأنه «منفتح على النقاش بشأن سبل تخفيف التوتر»، ليسا أكثر من تكرار لمواقف سبق أن أطلقها الطرفان، لكنها لم تنفّذ أبداً.

منذ الأيام الأولى للإعلان عن المشروع الصهيوني في فلسطين، عمد الغرب إلى تصوير الصراع الناتج وفق معادلة مختلة: «الإنسانية اليهودية في مواجهة المشكلة العربية»! وحتى عندما حصل الاعتراف بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، لم يحدث إلا تغيير طفيف في النقاش القائم حول الدولة الفلسطينية، باعتبارها ضرورية ليس لتحرير الفلسطينيين من كابوس الاحتلال، بل للتأكد من أن إسرائيل ستبقى قائمة كـ «دولة يهودية»!

لقد كانت هناك مناسبات عدل فيها زعماء غربيون عن التمسك بهذا المنطق. فقد حصل أن تحدث الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون عن معاناة الفلسطينيين في رسالة مميزة إلى المجلس الوطني الفلسطيني في العام 1998. كذلك فعل أوباما في الخطاب الذي ألقاه في جامعة القاهرة العام 2009، كما في خطاب ألقاه في القدس العام 2013.

وبدلاً من إحداث تغيير في خطابنا السياسي، بدا وكأن المواقف اللافتة لكلينتون وأوباما لم تكن أكثر من استثناءات عابرة. علماً أنه، خلال السنوات القليلة الماضية، لم يكن هناك سوى القليل من الكلام عن المصاعب التي يواجهها الفلسطينيون، ولم نسمع عن أي بيان يستنكر معاملة إسرائيل الوحشية للأسرى الذين تعتقلهم من المناطق التي تحتلها.

لابد من الاعتراف بحق الفلسطينيين في الحياة وفي الحماية. وفي ظل غياب الاهتمام بأرواح الفلسطينيين، فإن الكلام عن دولة واحدة أو دولتين يبقى فارغ المضمون.

الفلسطينيون هم الضحايا. وهم ضحايا غير مرئيين. والتعسّف الذي طالهم على مدار عقود، والذي استثار فيهم الغضب والإحباط، هو الذي يدفع الشبان صغار السن منهم للتصرف على هذا النحو الذي نراه. يفترض أن يدفعنا هذا لإعادة النظر في طريقة مساهمتنا، كغربيين، في إثارة ذلك الغضب والإحباط، بسبب تجاهلهم طوال كل المدة الماضية.

عن السفير

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط