كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفلسطينيون في أوروبا.. قصص نجاح تولد من رحم المعاناة

الفلسطينيون في أوروبا.. قصص نجاح تولد من رحم المعاناة

تاريخ النشر: 2023-12-07 | 16:41

يعيش الفلسطينيون في أوروبا معاناه مضاعفة، فهم يعيشون الغربة عن أرضهم ووطنهم، كما أنهم يتعرضون للمضايقات والتضييق حتى في التعبير عن انتمائهم لوطنهم، وتبدأ معاناة الفلسطيني منذ أن يغادر أرضه، فهو يترك خلفه كل ما يعرفه ويحب، ويواجه عالمًا جديدًا غريبًا عليه، يجد نفسه في بيئة لا تفهم معاناته، ولا تدرك جذوره وثقافته.

ويحاول الفلسطيني في أوروبا التأقلم مع حياته الجديدة، لكنه يظل يشعر بالغربة، ويحن إلى وطنه، ويحاول أن يحافظ على انتمائه لوطنه، لكنه يواجه العديد من التحديات.

ومن أهم التحديات التي يواجهها الفلسطيني في أوروبا هو الشعور بالتضييق حتى في التعبير عن انتمائه لوطنه، ففي كثير من الأحيان، يتعرض الفلسطيني إلى مضايقات بسبب انتمائه، وقد يتعرض للسخرية أو التعصب أو حتى للتهديد.

حيث يشعر الفلسطيني أنه يعيش في عالم لا ينتمي إليه، فهو لا يستطيع أن يكون صريحًا في التعبير عن انتمائه لفلسطين. يخشى أن يتعرض للمضايقات أو التهديد، هذا الشعور بالتضييق يؤثر بشكل كبير على نفسيات الفلسطينيين مما يجعلهم يشعرون بالخوف والقلق، ويفقدون الثقة في أنفسهم. كما أنهم يشعرون بالوحدة والاغتراب.

وهناك العديد من الطرق التي يمكن من خلالها التخفيف من معاناة الفلسطينيين في أوروبا. من أهم هذه الطرق هو توفير الدعم لهم، وتعزيز الوعي بقضيتهم. كما أنه من المهم أن تدعم الدول العربية والإسلامية الفلسطينيين في أوروبا، وتقف معهم في وجه الظلم الذي يتعرضون له.

==التعبير عن مشاعر التضامن قد يعرض البعض لمساءلة قانونية تحت تهمة دعم الارهاب

هذا صحيح، فقد يعرض التعبير عن مشاعر التضامن مع أي قضية أو حركة معينة، بما في ذلك القضية الفلسطينية، البعض لمساءلة قانونية تحت تهمة دعم الإرهاب، ففي العديد من الدول، هناك قوانين تجرم دعم الإرهاب، والتي قد تشمل التعبير عن مشاعر التضامن مع الجماعات أو الأفراد المصنفين على أنهم إرهابيين، وقد تكون معايير تحديد ما يشكل دعمًا للإرهاب غامضة، مما قد يؤدي إلى تفسيرات مختلفة للقانون، وإلى فرض عقوبات على أشخاص لم يكونوا يقصدون دعم الإرهاب.

فمثلًا، قد يتم اعتبار رفع العلم الفلسطيني أو ارتداء ملابس تحمل شعارات فلسطينية تعبيرًا عن دعم المقاومة الفلسطينية، والتي قد يتم تصنيفها على أنها إرهابية في بعض الدول.

كما قد يتم اعتبار التبرع للمنظمات الفلسطينية تعبيرًا عن دعم الإرهاب، حتى لو كانت هذه المنظمات تعمل في مجالات إنسانية أو اجتماعية.

وهذا الوضع يخلق شعورًا بالقلق والخوف لدى الفلسطينيين في أوروبا، الذين يخشون من أن يتعرضوا للمساءلة القانونية بسبب التعبير عن مشاعر التضامن مع وطنهم.

وقد تفاقم هذا الوضع في السنوات الأخيرة، حيث شهد العالم زيادة في التشريعات التي تجرم دعم الإرهاب، والتي قد تؤدي إلى تقييد حرية التعبير وحق التظاهر.

ويمكن التحفيف من هذا الخطر بنشر الوعي بالقوانين المتعلقة بدعم الإرهاب، وكيفية التمييز بين التعبير عن مشاعر التضامن مع قضية ما، وبين دعم الإرهاب.

والضغط على الحكومات لتعديل القوانين المتعلقة بدعم الإرهاب، بحيث تكون أكثر وضوحًا ودقة، وأقل تقييدًا لحرية التعبير.

وعلى الفلسطينيين في أوروبا أن يكونوا على دراية بالمخاطر التي قد يتعرضون لها بسبب التعبير عن مشاعر التضامن مع وطنهم، وأن يتخذوا الاحتياطات اللازمة لتجنب الوقوع في مشاكل قانونية.

وللفلسطينين قصص نجاح في أوروبا، فقد استطاعوا إثبات أنفسهم في العديد من المجالات، ففي مجال الرياضة: نجح الفلسطينيون في تحقيق إنجازات كبيرة في مجال الرياضة، ومن أبرزهم:البطل الأولمبي محمد عوض، الذي فاز بميدالية ذهبية في رفع الأثقال في أولمبياد أثينا 2004. الملاكم محمد علي كلاي، الذي فاز ببطولة العالم للوزن الثقيل ثلاث مرات. لاعب كرة القدم محمد صلاح، الذي فاز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين.

وفي مجال الفنون: برع الفلسطينيون في مجال الفنون، ومن أبرزهم:الرسام الفلسطيني إبراهيم عبد الرازق، الذي فاز بجائزة بريمور ديلا ريجيو في إيطاليا عام 2007. الكاتبة الفلسطينية ليلى الأخرس، التي فازت بجائزة نوبل للسلام عام 2018. المغنية الفلسطينية ريم بنا، التي فازت بجائزة الموسيقى العالمية عام 2019.

وفي مجال العلوم: حقق الفلسطينيون إنجازات كبيرة في مجال العلوم، ومن أبرزهم:العالم الفلسطيني يحيى عياش، الذي اخترع أول قنبلة بلاستيكية. الطبيب الفلسطيني عبد السلام شحادة، الذي أجرى أول عملية زرع قلب في الشرق الأوسط. المهندس الفلسطيني عبد اللطيف البطة، الذي اخترع أول طائرة فلسطينية.

ومن أهم قصص النجاح هي قصة نجاح تمام أبو حميدان، والتي ولدت في مدينة غزة عام 1989، وترعرعت في عائلة فلسطينية محبة للوطن، ودرست الصحافة والإعلام في جامعة الأقصى، لكنها بسبب الظروف الصعبة والحالة غير المستقرة في قطاع غزة، هاجرت هي وعائلتها إلى السويد عام 2014، وعندما وصلت طلبت اللجوء فيها، واستقر بها الحال في مقاطعة "بليكينغ" جنوبا.

ولم تكن المهاجرة أبو حميدان رقما يضاف إلى آلاف الأرقام التي هاجرت من غزة، بل شكلت حالة فلسطينية مميزة من الوعي.

واجهت أبوحميدان العديد من التحديات في بداية حياتها الجديدة في السويد، فكان عليها أن تتعلم اللغة السويدية، وأن تجد عملا، وأن تتأقلم مع ثقافة جديدة. لكنها لم تستسلم، وكافحت حتى نجحت في تحقيق أهدافها.

وتعلمت أبوحميدان اللغة السويدية في وقت قصير، وبدأت العمل كمرشدة في مساعدة القادمين الجدد لدخول سوق العمل، وبعدها في مكتب العمل في مقاطعة بليكينغ وذلك عام 2016.

وفي عام 2018، قررت أبوحميدان دخول عالم السياسة، وشاركت في الانتخابات المحلية في مقاطعة بليكينغ، وفازت بعضوية المجلس البلدي. وفي عام 2022، تم انتخابها رئيسة لمجلس بلدي بليكينغ، لتصبح بذلك أول فلسطينية تشغل هذا المنصب في السويد.

وتعتبر أبوحميدان رمزًا للنجاح والأمل بالنسبة للفلسطيين في أوروبا، فهي تثبت أن الفلسطينيين قادرون على تحقيق النجاح في أي مكان، وأنهم لن يتخلوا عن وطنهم مهما كانت الظروف.

ولها العديد من الإنجازات منها مساعدة القادمين الجدد لدخول سوق العمل في السويد، والدفاع عن حقوق الفلسطينيين في السويد، مما ترتب عليه انتخابها رئيسة لمجلس بلدي بليكينغ، لتصبح أول فلسطينية تشغل هذا المنصب في السويد.

وتعد قصة تمام أبوحميدان قصة ملهمة لكل فلسطيني، فهي تثبت أن العزيمة والإرادة يمكن أن تصنع المعجزات، وأن الفلسطيني قادر على تحقيق النجاح في أي مكان.

وهذه مجرد أمثلة قليلة على قصص نجاح الفلسطينيين في أوروبا، والتي تؤكد على قدرة الفلسطينيين على التميز في مختلف المجالات.

ويمكن أن يكون للنجاح الفلسطيني في أوروبا تأثير إيجابي على القضية الفلسطينية، حيث يساهم في إثبات أن الفلسطينيين قادرون على بناء مستقبلهم وتحقيق أهدافهم، حتى في ظل الاحتلال الإسرائيلي.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط