كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفلسطينيون في ذكرى نكبتهم: من تحرير فلسطين إلى إدارة الانقسام

الفلسطينيون في ذكرى نكبتهم: من تحرير فلسطين إلى إدارة الانقسام

تاريخ النشر: 2016-05-15 | 14:59

نكبة فلسطين تحمل في طياتها مآسي شعب يناضل خلال 68 عاماً من تحرير فلسطين إلى إدارة ملف الانقسام الداخلي وما تحملها من أوضاع صعبة حلت بالشعب الفلسطيني أينما كان وما زالت أثارها قائمة.

نكبة فلسطين تسرد حكاية شعب هجر قسراً من أرضه عام 1948 تحت وقع المجازر والإرهاب الإسرائيلي المتواصل وبدعم وإسناد دول الاستعمار القديم الممثل ببريطانيا وفرنسا، وأمام مشهد وأكذوبة دولية تدعى المجتمع الدولي وحل محله كيان آخر ودولة تدعى "إسرائيل" وتتباهى بديمقراطيتها في زمن ثورات ما يسمى بالربيع العربي فيما تنسب حضارة وثقافة الفلسطينيين أصحاب الأرض إليها ويبقى العالم متفرجاً لتسويق تلك المسرحية الهزلية التي شاخت واقترب عمرها من السبعة عقود.

نكبة فلسطين بقي من عناوينها مخيمات اللجوء والتشرد في قطاع غزة والضفة الفلسطينية وما تبقى من دول الجوار الشاهد الحي، والأونروا رغم محاولات القضاء عليها تارة بالأزمة المالية الخانقة وتارة أخرى بإتباع أساليب منها استمرار التقليص التدريجي لخدماتها على طريق إنهاء عملها إلى الأبد باعتبارها الشاهد الثاني على النكبة رغم محاولة البعض تحويل اللاجئ من صاحب حق وقضية إلى متسول يلهث وراء مساعدات إنسانية هنا وهناك إضافة إلى الشاهد الثالث وهو القرار الأممي 194، رغم المحاولات الفلسطينية والعربية والدولية لعرقلة تطبيق هذا القرار الذي يضمن عودة اللاجئين إلى ديارهم واستبداله باتفاقات ومبادرات جديدة منها الاعتراف بيهودية الدولة وتبادل الأراضي ومحاولة التهرب من تطبيق قرارات الشرعية الدولية إضافة إلى استمرار فريق السلطة الفلسطينية الرهان على العودة للمفاوضات بشروطها السابقة والانتقاص من حقوق اللاجئين بالعودة إلى الديار.

فالحلول البديلة لحق العودة للاجئين الفلسطينيين وإنهاء حقبة من الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي الأطول والأعنف في التنكر لحقوق شعبنا وسلب خيراته، كما وضعتها بعض الأطراف المعنية في محطات مختلفة ومتباينة خلال العملية السياسية بتجاهلها لقضية اللاجئين والتعامل معها كأنها قضية قد حُلت بمنح اللاجئين الجنسية الفلسطينية وحق المواطنة في الدولة الفلسطينية، كما وتتجاهل مصير ما يقارب النصف مليون لاجئ في "إسرائيل" ما زالوا مشردين خارج ديارهم وممتلكاتهم الذين ما زالوا يناضلون بالعودة إليها والتي تعتبرها "إسرائيل" مسألة إسرائيلية داخلية فيما يعتبرها أصحابها بأنها جزءاً من قضية اللاجئين في الشتات ينطبق عليهم القرار 194. حيث ان "إسرائيل" لم تكتف في ذلك بفرضها قوانين عنصرية بحق المواطنين العرب في فلسطين المحتلة عام 1948 بدءاً من قانون النكبة ومنع إحياء ذكراها إلى تعديل شروط المواطنة بإعلان الولاء لدولة "إسرائيل" وعبرنة المناهج .. الخ.

وفي إطار الحلول البديلة التي وضعتها أمريكا و"إسرائيل" والدول العربية والأوروبية، فلا بد للاجئين الفلسطينيين بكافة أماكن تواجدهم لتسليط الضوء على الخطر المحدق بقضيتهم ورفع الصوت عالياً للتمسك بحق العودة إلى الديار والممتلكات والتمسك بقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بقضيتهم وفي مقدمتها القرار 194 وما فسرته اللجنة القانونية بالأمم المتحدة، والتحذير من أية محاولة للالتفاف على هذا الحق أو تفريغه من مضمونه باعتباره حق مقدس لا يمكن التنازل او المساومة او التفريط به.

المطلوب اليوم قبل الغد الشروع بمراجعة فلسطينية شاملة لـ68 عاماً من عمر النكبة إلى يومنا هذا، وما طرأ من تغيير في السياسة الفلسطينية خلال سبعة عقود من النضال الوطني الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي ومشاريعه التوسعية الاستعمارية وسياسة التمييز العنصري والابارتهايد وسواها من الجرائم والإرهاب المنظم، والتأكيد على ضرورة طي صفحة اتفاق أوسلو الأسود وملحقاته وآلياته بما فيها الشروع الفوري والقيام بخطوات عملية لتنفيذ قرارات المجلس المركزي بوقف التنسيق الأمني وتفعيل مقاطعة اقتصاد إسرائيل ووقف العمل ببرتوكول باريس الاقتصادي، وكذلك إعادة الاعتبار للبرنامج الوطني الموحد لتبني إستراتيجية وطنية كفاحية وموحدة بديلة لسياسات المفاوضات الثنائية العقيمة على مدار 23 عاماً بدون مرجعية قرارات الشرعية الدولية.

المطلوب اليوم أيضاً تشكيل القيادة الوطنية الموحدة للانتفاضة ودعمها وتطويرها نحو الانتفاضة الشعبية الشاملة مع مواصلة التحرك الدبلوماسي الدولي بالاستناد إلى قرارات الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والأخص بالقرار 194 الخاص باللاجئين الفلسطينيين.

وكذلك المطلوب إجراء إصلاحات ديمقراطية في مؤسسات وهيئات م.ت.ف. ووضع حد لسياسة التفرد وتجاوز المؤسسات وانتهاك قراراتها وإصلاح أوضاع الصندوق القومي في المنظمة وصندوق الاستثمار في السلطة الفلسطينية.

وأمام هذه السنوات الطوال فلا بد من إنهاء وكسة الانقسام وما ترتب عليها باعتبارها ضرورة وطنية وجادة لخلاص شعبنا من الأزمات الداخلية الحادة التي حلت به وأنهكته. فلا عودة للاجئين دون إسقاط الانقسام والاتفاق على إستراتيجية وطنية موحدة وجامعة للكل الفلسطيني.

فمن وكسة الانقسام إلى نكبة الاحتلال التي ما زالت مستمرة وآلامها متواصلة وبأشكال عدة، ولكن الحياة والأمل ما زلنا نصبو إليهما، لنؤكد على أن الصغار يورثون وبطلان مقولة "الكبار يموتون والصغار ينسون".

هذا هو واقعنا وهذه حياتنا سنعيشها رغم أنف "إسرائيل" والمصفقين من خلفها، فنحن شعب يريد السلام المتوازن القائم على عودة الحقوق إلى أصحابها بما فيها حق العودة وفق القرار 194، نحن شعب حتماً سنعود إلى القدس والمجدل ويافا وعكا وحيفا وصفد والمثلث والجليل وأم الفحم واللد والرملة وأسدود وعسقلان والجورة وأم الرشراش وكل فلسطين التي يزداد الاشتياق والحنين لها كل يوم.

×
أخبار
جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط