كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفلسطينيون ليسوا أجانب

الفلسطينيون ليسوا أجانب

تاريخ النشر: 2019-07-16 | 12:48

مشكلة اللاجئون الفلسطينيون في لبنان قديمة قدم لجوئهم للبلد الشقيق، ومرت العلاقة بالعديد من مراحل المد والجزر إرتباطا بسيرورة العلاقة التبادلية بين الشعبين والقيادتين. غير ان الثابت في العلاقة بقي يحمل الغبن التمييزي ضد اللاجئ الفلسطيني، إن كان عاملا أم صاحب عمل، حيث حرم الفلسطينيون، وحتى الآن من الحياة الكريمة في مخيماتهم، ومازالوا يمنعون من إدخال مواد البناء لإصلاح بيوتهم ومؤسساتهم، ومحرومون من العمل في العشرات من المهن الحرة. رغم وجود محاولات ترقيعية بشأن قانون العمل منذ عام 2010، إلآ ان شيئا جديا لم يطبق من القانونين 125 و126. 

في الأيام القليلة الماضية فجرت وزارة العمل، وقرار وزيرها، كميل ابو سليمان بشأن تنظيم وتصويب وضعية مؤسسات وأرباب العمل والعمال الموضوع مجددا، حيث تمت العودة للأخطاء السابقة، والخلط بين الفلسطيني وبين العامل الأجنبي، مما أثار ردود فعل واسعة في الأوساط الشعبية والرسمية والحزبية الفلسطينية، ووضع العصي في دواليب العلاقة الصحية والسليمة نسبيا بين الشعبين والقيادتين الشقيقتين، وألقى بظلال كثيفة على مستقبل العلاقة، والحياة الآمنة للفلسطيني في لبنان الشقيق. وتم الربط بين الإجراء الملتبس لوزارة العمل اللبنانية وبين صفقة القرن الأميركية، وطرح العديد من علامات السؤال على الموقف السياسي لوزير العمل. 

مع أن الفلسطينيين لا يرغبون بدفع الأمور نحو التوتر، ويحرصون على العلاقات الثنائية الأخوية الإيجابية. لا سيما وأن هذا الأمر تم الإتفاق عليه سابقا لجهة الفصل بين الفلسطيني والأجنبي، وعدم مساواتهما ببعضهما البعض. فالفلسطيني مقيم منذ 73 عاما، وهو شريك في بناء لبنان المعاصر، وبإمكان الجميع العودة لمقالة الأستاذ طلال سلمان، رئيس تحرير جريدة السفير سابقا، التي أغلقت ابوابها قبل أعوام قليلة خلت بسبب الأزمة المالية، ويقرأوا مقالته بعنوان "الفلسطينيون زهرة الشرق"، ليدركوا جيدا الدور الفلسطيني المتميز في لبنان، ويطلعوا على ما صنع الفلسطيني من اجل لبنان. أضف إلى ان الأخوة الفلسطينية اللبنانية لا يمكن لإية قوة لبنانية أو عربية أو أجنبية ان تؤثر فيها، أو تسيء لها. وهذا ما عكسته سياسات الرئيس محمود عباس طيلة توليه الحكم مع القيادات الحكومية والحزبية والدينية وكافة الفعاليات اللبنانية، حيث أكد بشكل قاطع على دعم وإسناد سيادة لبنان على أراضيه.

ولكن ايضا على أرضية علاقة أخوية تقوم على الإحترام والندية، ومنح الفلسطيني اللاجئ على الأراضي اللبنانية حق الحياة الكريمة لحين تأمين عودة اللاجئين الفلسطينيين عموما إلى وطنهم الأم فلسطين. 

ومن الضروري لفت نظر الوزير سليمان إلى نقطة هامة، وهي ان الفلسطيني، وبغض النظر عن موقعه الإجتماعي أو الإقتصادي يعمل بحرص شديد على تنفيذ القوانين اللبنانية، وليس معنيا بتجاوزها، وبالتالي قيام موظفوا الوزارة بإغلاق بعض المؤسسات الفلسطينية بالشمع الأحمر، وطرد بعض العمال من أعمالهم بحجة وذريعة عدم تصويب اوضاعهم، وقبل منحهم فرصة زمنية لذلك، شكل صدمة قوية لإرباب العمل والعمال ولكل الشعب الفلسطيني في لبنان وكل مكان من الدنيا، وكان الأجدر بوزير العمل ان يمنح فرصة زمنية للتصويب، وتفادي أية إرباكات جديدة، اسأت للعلاقة المشتركة.

ولعل الإجتماع الذي عقد أمس الأثنين الموافق 15/7/2019 في مقر وزارة العمل اللبنانية بحضور ومشاركة كل من كميل ابو سليمان، وزير العمل، وحسن منيمنة، المسؤول اللبناني المكلف بالملف الفلسطيني اللبناني، واشرف دبور، سفير فلسطين في لبنان أزال نسبيا سوء الفهم، وسمح بتخفيف حدة التوتر في أوساط الشعب الفلسطيني وقيادته السياسية، ومنح الفلسطينيين مهلة ستة أشهر لترتيب أوضاعهم مع وزارة العمل، كما وأكد على عدم مساواة الفلسطيني بالأجنبي. وهذا ما اكد عليه الوزير اللبناني، واشار لمواقفه المتعددة في دفاعه عن حقوق ومصالح الفلسطينيين.

وبالتالي لتكريس الموقف الإيجابي للوزير ابو سليمان، ولتحصين العلاقات الأخوية اللبنانية الفلسطينية جيدا، تملي الضرورة على وزارة العمل عدم الخلط بين الفلسطيني والأجنبي، وعدم التسرع في إتخاذ أية خطوات إجرائية غير محسوبة النتائج، خشية تفسيرها بشكل خاطىء، ولإن الفلسطيني اللاجئ ملتزم بالقانون، وليس فوق القانون، لذا هناك فرق كبير بين ارباب العمل والعمال الذين يتهربوا من تصويب أوضاعهم، وبين الفلسطيني الملتزم.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط