كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفلسطينيون مختلفون سياسيا وامنيا وماليا واداريا، والمصالحة مثل السراب..

الفلسطينيون مختلفون سياسيا وامنيا وماليا واداريا، والمصالحة مثل السراب..

تاريخ النشر: 2014-10-19 | 08:50

امد/ رام الله – كتب محمد دراغمة: تفاءل كثير من الفلسطينيين بالاجتماع الذي عقدته الحكومة الفلسطينية بكامل أعضائها في غزة الأسبوع الماضي، واعتبروه بداية لنهاية فعلية للانقسام الذي دام أكثر من سبع سنوات، لكن ما إن عاد الوزراء في اليوم التالي حتى اشتعلت الحرب الإعلامية مجدداً بين الحركتين المتصارعتين على السلطة (فتح وحماس).

ويرى كثير من المراقبين أن شهر العسل السريع المتمثل في عقد اجتماع للحكومة في غزة تلاه تناول أعضائها طعام الغداء على مائدة نائب رئيس الحركة في القطاع إسماعيل هنية، لم يكن سوى رسالة موجهة الى مؤتمر المانحين الذي عقد في اليوم التالي في القاهرة، وهدف الى طمأنة المانحين بأن الحكومة تتولى فعلياً إدارة القطاع لتشجيعهم على تقديم تبرعات سخية لإعادة إعمار ما دمرته الحرب الأخيرة على القطاع. لكن المانحين المترددين إزاء تمويل إعادة إعمار غزة لأسباب عديدة، لم يقدموا الكثير من المال لإعادة الإعمار.

وتبين أرقام وزارة المال الفلسطينية، أن المانحين تبرعوا خلال المؤتمر بمبلغ 5.4 بليون دولار، لكن الجزء الأكبر من هذا المبلغ هو تعهدات سابقة مقدمه لدعم موازنة السلطة للسنوات الثلاث المقبلة. وتظهر أرقام الوزارة أن مبلغ 2.2 بليون دولار فقط أقر لتمويل إعادة الإعمار التي تصل تكلفته إلى نحو 4 بلايين دولار.

وقال أعضاء في الحكومة إنهم غير واثقين من الحصول على المبلغ الذي جرى التعهد به لإعادة الإعمار لأن نحو نصفه (بليون دولار) تعهدت به دولة قطر. ويرى المسؤولون الفلسطينيون أن قطر قدمت هذا المبلغ الكبير بهدف مناكفة دول خليجية أخرى.

وما أن انتهى مؤتمر إعادة الإعمار حتى عاد الخلاف والتوتر إلى العلاقة بين الجانبين، الذين اختلفا حتى على التفاصيل الفنية لإعادة الإعمار، مثل الطواقم الفنية التي ستشرف على المعابر. ففيما تصر «فتح» على إحالة المعابر على سلطة المعابر في السلطة، تصر «حماس» على أن تمثل الوزارات المختلفة العاملة في غزة في هذه الطواقم.

قال مسؤولون في الحركتين إن الخلاف بينهما يدور على الملفات الكبيرة، السياسية والأمنية والإدارية. وتطالب «فتح» باتفاق على برنامج سياسي مشترك، وعلى إدارة حكومية واحدة للمؤسسة الأمنية وللدوائر الحكومية، فيما تطالب «حماس» ببرنامج يمثل خطوطها الحمر، وبإدارة محلية للمؤسستين الأمنية والمدنية في القطاع.

لكن «فتح» ترى أن «حماس» تريد من وراء المصالحة تحميلها مسؤولية رواتب الموظفين والخدمات في غزة من دون منح حكومتها سلطة فعلية على القطاع، ما يجعلها تصر على المطالبة بالسلطة كاملة في القطاع قبل تولي المسؤوليات.

وأطلق مسؤولون في الحركتين في الأيام القليلة الماضية تصريحات حادة بعضهم تجاه بعض، فمن جانبه أعلن الرئيس محمود عباس (ابو مازن) أنه يريد «سلطة واحدة وقانوناً واحداً وسلاحاً واحداً» في غزة. وقال إنه من دون ذلك «لن تكون هناك مصالحة أو وحدة».

وأضاف في مقابلة صحافية مع إحدى محطات التلفزة المصرية: «إذا قبلت حماس ستكون هناك وحدة، وإذا رفضت لن تكون هناك وحدة». وأضاف: «حتى الآن لم يحدث، وعندما يحدث ستكون هناك رغبة حقيقية للوحدة، ولو بقيت الشرطة والسلاح (تحت سيطرة حماس) لن تكون هناك وحدة وطنية».

وسارع الناطق باسم «حماس» سامي أبو زهري إلى الرد على تصريحات الرئيس، قائلاً في بيان رسمي: «تصريحات عباس المتكررة عن إدانته المقاومة، وأنه غير معني بأي مصالحة حقيقية مع حماس، تعكس سوء النيات»، مضيفاً: «موقف عباس الرافض للمقاومة هو موقف شخصي ومعزول».

وأطلق فتحي حماد، وزير الداخلية السابق لحكومة «حماس» التي تقول حركة «فتح» إنه ما زال القائد الفعلي لأجهزة الأمن في القطاع، تصريحات أشد ضد عباس، قائلاً إن «رئيس السلطة يعيش حالة افتراق مع الشعب الفلسطيني... وتهجمه على إنجازات المصالحة والمقاومة لا يعبر عن شعب منتصر».

وتوالت التصريحات الهجومية على عباس من قادة «حماس»، إذ أعلن النائب عن الحركة مشير المصري، أن موقف الرئيس الذي حمّل «حماس» المسؤولية عن الحرب الأخيرة، «يجعله يتحدث مثل قادة الاحتلال».

أما النائب عاطف عدوان من كتلة «حماس»، فقال: «أبو مازن يتلاعب بمشاعر أهل القطاع في ما يتعلق بالرواتب أكثر ممّا يفعل الإسرائيليون أنفسهم عندما يهدّدون بشن حرب على غزة». وأضاف: «فلسطين ليست عزبة خاصة لأبو مازن، ولسنا قطيعاً يسوقنا في أي اتجاه أراد، فنحن شعب من الأحرار، وليجد أبو مازن شعباً آخر من العبيد».

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط