كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفلسطينيون وازمة الانظمة

يا اخوة يوسف ماذا فعلتم بيوسف

منذ البداية، أي ما قبل مأساة الشعب الفلسطيني، وخروج معظمه من أرض الوطن إلى رياح تتحادفه في اتجاهات الأرض الأربعة، تلقى الشعب الفلسطيني واقع الظلم وواقع الفشل العربي ما قبل النزوح وما بعده.

ما من اضطراب أمني أو عجز لنظام في ملاحقة مناهضيه أو لنظام عجز عن توفير دواعي الأمن الاجتماعي لشعبه إلا وألصقها بالفلسطينيين.

في كثير من الازمات تعرض فيها الشعب الفلسطيني في أماكن تواجده للذبح المادي والمعنوي.

قيل أن اليهود في أوروبا كانوا مضطهدين ومعذبين، وقيل أيضا ما قيل عن المذبحة، مذبحة واحدة في عصر واحد، إذا صدقوا، أما الشعب الفلسطيني فالمذابح بحقه مستمرة في عصر كل نظام عربي.

اين هو النظام العربي الذي لم تلوث يديه بدم الفلسطينيين أو في معيشتهم أو في رزقهم اليومي.

كل ما كانت هناك أزمة داخلية لأي نظام عربي، فإن أسهل طريق وأسرع طريق للهروب من الأزمة هو إلصاقها بالفلسطينيين في عملية تحريض بشعة ولا أخلاقية ضد الشعب الفلسطيني الذي أفنى حياته في الغربة بعيدا عن وطنه في خدمة تلك المجتمعات فاقدا فيها بشكل كبير كثير من الحقوق المدنية والانسانية على الأراضي المقيم بها.

اجتمعت الأنظمة واتفقت على شيء واحد، وهو تعذيب الفلسطينيين، لم يتفقوا على تحرير القدس، لم يتفقوا على تحرير جزء من الأرض العربية وهي فلسطين، لم يتفقوا على حماية كرامتهم المهدورة من الغرب، لم يتفقوا لإنقاذ أموالهم وثرواتهم المنهوبة في أوروبا وأمريكا، لازالت لديهم عقدة الخواجة وسيطرته على كل أقدار شعوبهم، وهنا الفارق بين الشعب الفلسطيني وباقي الأنظمة ورعاياها.

الشعب الفلسطيني في أماكن تواجده عمل بشرف وبأمانه وباخلاق وبعطاء ليس له نظير، فأصبحت الصحراء خضراء وارفة الظل، وعبيق الزهور تشتم رائحته من مئات الأمتار بانجاز السواعد الفلسطينية، وأصبحت ناطحات السحاب والمصانع وآلاتها ومراكز الخدمات أعلام ترفرف وتشهد بانجازات هذا الشعب المهدورة كرامته بين من نعتقد أنهم اخوتهم وأشقائهم.

الشيء المحير في كل هذه التعبئة ضد الشعب الفلسطيني واثارة الحقد ضد هذا الشعب.. لماذا؟؟

أليس هذا جبنا من مواجهة والإعتراف بالواقع، أليس هذا دليل على فشل ودكتاتورية عقيمة وجهل مستنقع في دراسة الواقع ومقدماته ونتائجه.

كانت في السابق قضية فلسطين هي قضية من النهر إلى البحر، وما أخذ بالقوة لا يسترد الا بالقوة، إلا أن أصبح عنوان المراحل اللاحقة هو تجريد الفلسطينيين وأدواتهم السياسية من كل مكامن القوة التي يمكن أن يؤخذ بها في استرداد الحق المسلوب، بل تزايد الأمر إلى سلب الفسطينيين ميكانيكية التحرك وميكانيكية العمل والتعليم، وتحالفت الأنظمة في حصار الشعب الفلسطيني في غزة وترك الشعب الفلسطيني وأداته السياسية لتتلاطشه قوى الضغط لكي يبقى يئن غير قادر على أخذ قرار مصيري يحفظ له آلية التحرك في اتجاه تحرير أرضه ووطنه، إنها مشكلة الراتب المعقدة التي تنهال من الرباعية لاخماد الحق الفلسطيني والصوت الفلسطيني وأدواته السياسية وإنهاء أي خيار آخر لعملية تغيير تدفع قدما متجهات الإصلاح الوطني في منظور وحلبة الصراع العربي الصهيوني.

لم تتهاون منظمة التحرير وقيادتها وصعود التيار الانتهازي اليميني إلا بمتغيرات حدثت في الواقع الإقليمي العربي إنها ممارسة الأنظمة والصاق كل شيء بهذا الشعب المغلوب على أمره، لقد تركت فلسطين العربية تحت تجارب معملية عملت حثيثا على تجريد المواطن العربي من قوميته وعروبته، ودفعه إلى الإقليمية والتشرذم، لم تكتفي تلك الأنظمة بما فعلت من جرم بحق الشعب الفلسطيني حينما دخلت في مواجهة متواطئة مع إسرائيل في 1948 وما قبلها، وأخمدت قوى الثورة، بل بعض منها أعطى صكوك الإعتراف وتوفير الأمن والأمان بما يسمى دولة إسرائيل قبل إعلانها أو وجودها على الأرض الفلسطينية.

دخل العرب في حروب إقليمية مع إسرائيل، ليس من أجل فلسطين بل من أجل حسابات إقليمية ودولية، وقالت الأنظمة بعد خسارتها أنها خسرت مئات الآلاف من الشهداء من أجل فلسطين، كنا نتمنى من المثقفين والمفكرين العرب أن يكون لهم حراك نحو توضيح الصورة وأن الشعب الفلسطيني مظلوم من كل هذه المبررات والمجاملات التي لا يقصد بها إلا عملية تغييب للشعوب العربية.

منذ متى تحاسب الشعوب على أخطاء سياسية أو دبلوماسية إلا في واقعنا العربي وخاصة الشعب الفلسطيني إذا أراد أن يأخذ قرارا مستقلا، يعتبرون الشعب الفلسطيني هو الحائط أو الجدار المنخفض ليتمكنوا من القفز عليه وقتما يشائوا وعندما يتعرضوا للفشل في كشف بعض الملابسات الأمنية الخاصة بمجتمعاتهم.

الإسلام المتشدد وعلى رأسه القاعدة وهو كوكتيل من كل الشعوب العربية والإسلامية، فعندما يحدث تفجير في الكونغو أو في باكستان أو في أي دولة أخرى؟، هل يلصق ذلك بالشعب الفلسطيني أو بتنظيم القاعدة والإسلام المتشدد؟، ويمكن أن يكون ضمن هذه المجموعات بعض الفلسطينيين، هل يلاحق تنظيم مرفوض وإرهابي أم تلاحق الشعوب البريئة وتحاصر مصالحها وتجلد أجسادها؟

إنها حقيقة مرعبة لتلك الأنظمة التي أعطت فلسطين لشذاذ الأرض ودخلت في مغامراتها وفشلها لأن تحتل إسرائيل كل فلسطين ثم يلاحق الشعب الفلسطيني ويحارب في رزقه وفي لقمة عيشه وفي تعليم أبناءه إلى ما لا نهاية، ماذا لا تريد هذه الأنظمة وما هو النتاج المحصل من كل تلك الممارسات؟؟!

هل هو الحفاظ حقا على الشعب الفلسطيني وشخصيته وكينونته، أم مزيد من العقاب لهذا الشعب المثابر الصامد لكي يقدم مزيدا من التنازلات ويذهب نحو المجهول ويذهب نحو ناتنياهو وأولمرت وباقي القتلة، إنها حقيقة هذه الأنظمة المرعبة التي يجب أن تفهمها كل الشعوب العربية

 

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان..وحذر السلطة الفلسطينية من تغيير اتجاه بنادقها ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط