كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفلسطينيون والأردنيون بلا ضفة غربية

الفلسطينيون والأردنيون بلا ضفة غربية

تاريخ النشر: 2019-03-28 | 13:27

الكلام الذي قاله القيادي الفلسطيني، صائب عريقات حول ضم إسرائيل للضفة الغربية، كلام خطير جدا من حيث تأثيراته على الفلسطينيين وعلى الأردن من جهة ثانية.
تغريدة عريقات، ليست تغريدة عابرة، وهي اذا صحت، تعني نهاية مشروع السلطة الوطنية الفلسطينية، ونهاية اتفاقية أوسلو، وتأخذنا أيضا الى استنتاجات مختلفة، على صعيد الهوية السياسية للفلسطينيين في الضفة الغربية، وعلى صعيد مخاطر كل هذا على الأردن، الذي سيجد نفسه امام واقع مختلف تماما على الصعيد السياسي.
يكتب عريقات ويقول ..”ضم الضفة الغربية سوف تكون الخطوة القادمة، وبعدها اعتراف الرئيس ترامب بدولة غزة تحت راية حماس. لا يوجد امل بالسلام مع قرارات ترامب. وعلى ترامب ونتنياهو ومن يعملون معهم فى هذا الملف ان ينظروا الى المرآة عندما يسمعون عن قتل اسرائيلي أو فلسطيني ، عندها سيعرفون سبب الموت”.
لا احد يعرف ما اذا كانت هذه التغريدة بنيت على أساس معلومات او مجرد تحليل سياسي، لكنها من حيث المبدأ، تأتي في سياقات طي الإدارة الأميركية للملفات العالقة بعد حرب 1967، عبر الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ثم الاعتراف بسيادة تل ابيب على الجولان، اما سيناء فالكل يعرف ان ملفها تمت ادارته عبر السلام المصري-الإسرائيلي، ولا يتبقى اليوم سوى الضفة الغربية التي اصبح الفلسطينيون فيها اقلية بعد ان تم اغراقها بالمستوطنات والمستوطنين على حد سواء.
لكن التساؤلات هنا كثيرة، عن معنى ضم الضفة الغربية، لأن إسرائيل لا تريد التورط مجددا في ملف إدارة السكان في الضفة الغربية، فما هي مصلحتها في اعلان الضم والدخول وجها لوجه من جديد في مواجهة مع الفلسطينيين الذين تديرهم سلطة رام الله اليوم، كما ان هذه التساؤلات تقود الى كلفة الضم السياسية والأمنية والعسكرية، واذا ما كانت إسرائيل هنا تمتلك تصورا واضحا هو هوية السكان الذين يحملون أرقاما وطنية فلسطينية وماذا سيكون مصيرهم في حال ضم الضفة الغربية، والى من سيتبعون، وكيف يمكن تنفيذ الضم مع بقاء السلطة الفلسطينية واتفاقية أوسلو؟!
الأردن، من جهته متضرر بشدة من هذا السيناريو، فهو يعني سقوط سيناريو الدولة الفلسطينية، ويعني أيضا مخاطر ما بعد سقوط السلطة الوطنية واحتمالات حل السلطة من جانب الفلسطينيين ردا على الضم اذا حدث، وهذا يعني ان الضفة الغربية معرضة لاحتمالات كثيرة بسبب ما يعنيه ضمها من حيث انهاء كل المشروع الفلسطيني، والتسبب بفراغ سياسي وأمني، وإعادة جدولة ملف اهل الضفة الغربية نحو الفراغ والفوضى، او حتى احتمالات اندلاع انتفاضة ثالثة ضد إسرائيل.
اعلان ترامب القدس عاصمة لإسرائيل يختلف من حيث النتائج، لأن جميع المقدسيين لا يحملون أصلا جوازات فلسطينية، واغلبيتهم يحملون هويات إسرائيلية او جوازات إسرائيلية او أردنية مؤقتة، وبرغم انهم تحت الاحتلال إلا أن تكييفات وضعهم القانوني واضحة، وتختلف تماما عن تكييفات الوضع القانوني للفلسطينيين في الضفة الغربية الذين لديهم جوازات فلسطينية مع ارقام وطنية، او جوازات أردنية مؤقتة بلا أرقام وطنية.
اذا أعلنت إسرائيل حقا، ضمها للضفة الغربية، فيستحيل ان يعني هذا الضم قبول إسرائيل إدارة السكان، او استعداد إسرائيل للدخول في مواجهة، وهذا يعني ضمنيا ان سيناريو الضم هنا يختلف تماما عما شهدناه في ملف القدس من ضم فعلي للقدس الشرقية، او ضم الجولان باعتراف أميركي الى إسرائيل، وهنا لا احد يعرف شكل الضم ومغزاه.
السؤال الأهم يرتبط بموقف السلطة من هذا السيناريو، والكيفية التي سترد عبرها، خصوصا ان الرد عبر الغاء أوسلو وحل السلطة يعني فعليا اخلاء الضفة للاسرائيليين، ومن جهة ثانية فتح الضفة الغربية لكل السيناريوهات من حيث الوضع العام؟!
في كل الحالات قيل كثيرا ان حل الدولتين انتهى منذ زمن بعيد، وان الدولة ثنائية القومية مجرد خيال، وان إسرائيل لن تتنازل عن الضفة الغربية التي تعتبرها ” يهودا والسامرة” وتعتبر ان لها فيها مواقع دينية، مثل الخليل والقدس ونابلس، هذا فوق ان الإشارات باستحالة قبول قيام دولة فلسطينية امر ليس جديدا.
لتمتلك السلطة الوطنية الجرأة وليخرج احدهم وليعلن صراحة، عما سيفعلونه اذا حدث سيناريو الضم فعليا.

عن الغد الأردنية

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط