كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفلسطينيون والإسرائيليون عام 2026م!

الفلسطينيون والإسرائيليون عام 2026م!

تاريخ النشر: 2026-01-14 | 15:59

حاولتُ أن أستخلص نتائج توقعات بعض الباحثين والخبراء البارزين الإسرائيليين لما سيكون عليه الحالُ في إسرائيل عام 2026م، كنتُ أظنُّ أنني سأتمكن من الإلمام بأبرز نتائج الأبحاث والدراسات، غير أن الحصيلة كانت ضخمة للغاية، تحتاج إلى مراكز دراسات وأبحاث كثيرة، لأن هناك فيضا من الكتابات في مراكز الدراسات والأبحاث، وسيلا من توقعات آراء الباحثين والصحفيين، حسبي أنني اجتهدتُ وحصلت على بعص النتائج وهي تؤشر على مستقبل إسرائيل في العام الجديد!

لاحظتُ أن سردية إسرائيل المركزية ستظل في عام 2026 هي السردية المركزية باعتبار ما سُمي فلسطينيا (طوفان الأقصى) كان تطهيرا عرقيا ثانيا بعد الهولوكوست، والسردية هي: "في صباح يوم السابع من أكتوبر 2023م، تسلل أربعة آلاف عنصر من حماس، وألفان من المدنيين الغزيين إلى بلدات ومستوطنات المجاورة لقطاع غزة قتلوا 1200 إسرائيلي، وأصابوا أكثر من خمسة آلاف، واحتجزوا 250 رهينة، وشن حزب الله والعراقيون واليمنيون هجوما بالصواريخ على إسرائيل، مما أدى إلى نزوح مثتي ألف إسرائيلي من قراهم ومدنهم"

أكد الباحث، رفائيل بن ليفي في صحيفة، يديعوت أحرونوت يوم 2-1-2026م أن هناك تغييرا في مفهوم الإسرائيليين لحل الدولتين، فهو يرى أن هذا الحل لم يعد قائما، وأن نسبة معارضي حل الدولتين بين الإسرائيليين تتراوح بين 68% إلى 81% وبناء على ذلك لم يعد الانسحاب من الضفة الغربية أمرا مرغوبا فيه، فقد آمن الإسرائيليون بضرورة العودة إلى الحرب، وأن إسرائيل لن تسمح بعودة التهديد على حدودها!

هناك إجماعُ على أن التهديد الإيراني هو الموضوع الأبرز عام 2026م على الرغم من أن بعض الباحثين مثل، مارك ريغف سفير إسرائيل السابق في بريطانيا أكد في صحيفة يديعوت أحرونوت يوم 3-1-2026م أكد على أن المظاهرات في إيران ضد النظام الإيراني (الأوتوقراطي) قد تُفضي إلى نتائج إيجابية، وقد تُغير ملامح المنطقة، وأكدت الباحثة، أولغا دويتش: "ستبقى الصواريخ الإيرانية مصدر تهديد لإسرائيل، وسيظل التهديد باستخدام السلاح النووي الإسرائيلي بعيد المنال، وهذا يستدعي تعاونا إقليميا ضد النظام الإيراني"!

أكَّدَ، أنطون غودمان من منظمة حاخامين لأجل حقوق الإنسان أن القوة وحدها قد تفشل في تحقيق الأهداف وتساعد في نمو اللاسامية في العام الجديد، لذا يجب تطبيق حقوق الإنسان على الفلسطينيين، كما أن العداء لليهود سيستمر، حتى وإن خفتْ حدة القتال!

كتبَ، جوشوا هوفمان وهو باحثٌ شابٌ، ألف ثلاثة كتب وأصدر كتابا جديدا اسم الكتاب؛ رحلة في الروح اليهودية، ذكر توقعاته للعام الجديد في نشرة، مستقبل اليهود يناير 2026، ومما جاء في توقعاته: " لن يكون عام 2016 سهلا على إسرائيل، لأن احتمال وقوع حرب كبيرة ضد إيران وحلفائها ما يزال قائما، يثير القلق، وأضاف: نجحت إسرائيل في تشديد العقوبات على المنظمات الدولية الداعمة للإرهاب العاملة في قطاع غزة والضفة الغربية غير الحكومية، وقد وافق الجيش الإسرائيلي على تفويض أربع وعشرين منظمة دولية بمهمة الإشراف على تقديم المساعدات لأهل غزة، ولم تعلن إسرائيل أسماء تلك المنظمات"!

كما أشار الباحث إلى أن عدد المهاجرين من إسرائيل إلى الخارج بسبب الأحداث بلغ عام 2025م 69000 مهاجر من إسرائيل، مع العلم أن عدد المهاجرين من إسرائيل إلى الخارج ظل محظورا نشرُه في وسائل الإعلام في إسرائيل!

كذلك أشار الباحث إلى انخفاض نسبة المهاجرين اليهود إلى إسرائيل عام 2025 بنسبة الثلث بالقياس بعام 2024 فقد وصل عدد المهاجرين إلى إسرائيل عام 2025 إلى 21900 مهاجرٍ فقط!

أشار الباحث أيضا إلى أن هناك 305 مليون في العالم يتعرضون للكوارث الإنسانية والمجاعة، هؤلاء لا يُذكرون في العالم، بينما يجري التركيز على مأساة مليون في قطاع غزة، كما أن 46% من مجموع قضايا حقوق الإنسان في الأمم المتحدة مُسخَّرة ضد إسرائيل وحدها من بين 193 دولة مسجلة في العالم!

توقع الكاتبُ أيضا أن يغادر عدد كبير من اليهود مدينة نيويورك بسبب انتخاب، زهران ممداني عمدة نيويورك الجديد، لأن ممداني صرح للإعلام أن "لا، لمنح أولوية لمخاوف اليهود الصهاينة في نيويورك" يتوقع الباحث أن تغادر ستمائة شركة يملكها اليهود مدينة نيويورك بسبب انتخاب، ممداني!

وهو يتوقع أن يتواصل نمو الناتج الاقتصادي في العام الجديد في إسرائيل بنسبة تتراوح بين 3,3% إلى نسبة 4,9%.

 أما بالنسبة لقطاع غزة، فالباحث يعتقد أن سيطرة جيش إسرائيل على غزة عسكريا ستستمر في العام الجديد حفظا لأمن إسرائيل، وستحتفظ إسرائيل بالهيمنة الاستخبارية، وتنفذ خطط مطاردة وتصفية (الإرهابيين) كما يحدث في منطقة ألف في الضفة الغربية!

يرى الباحث، رفائيل بن ليفي بأن حركة حماس في غزة فقدت أكثر من نصف مساحة غزة، وخسرت عددا من قيادتها العسكرية، ولكنها ميليشياتها مازالت تسيطر على معظم سكان غزة!

أما بالنسبة لنا، نحن الفلسطينيين، فإن معظم تنبؤاتنا لعام 2026م تنتمي إلى صفة (النبوءات السرابية) ولعل أبرز تلك النبوءات الضبابية، الناتجة بالتأكيد عن عدم وضوح الرؤية المستقبلية، وعن عدم قدرتنا على تسيير ملفاتنا بصورة تستطلع المستقبل، وإصرارنا على البقاء في شرنقة الماضي السلفي السياسي، نردد الخطبة نفسها في كل مناسبة!

فنحن ما زلنا نترقب إعلان، ترامب عن بدء المرحلة الثانية من اتفاق التهدئة، بين حماس وإسرائيل في غزة، ونحن لا نملك سوى أسئلة بلا إجابات عن مستقبل المرحلة الثانية، تتعلق بموعد إعلان الرئيس الأمريكي عن بدء تطبيق المرحلة الثانية! وهل ستنفذ فقرة، تفكيك سلاح حركة حماس في غزة؟

كذلك الحال سيظل الغموض سائدا في تعريف النقاط الجغرافية المحتلة في غزة، وسوف نظل نتساءل: أين يبدأ الخط الأحمر والأصفر والأخضر وأين تنتهي هذه الخطوط العسكرية؟ سنأخذ المعلومات فقط مما ينشره المحتلون!

كذلك الحال: متى سيُشكل مجلس السلام في غزة؟ ومن هم أعضاء هذا المجلس؟!

كذلك الحال سنظل نتساءل بدون الحصول على إجابات قاطعة: ما دور السلطة الفلسطينية في غزة؟ وما مصير المخيمات الفلسطينية المنكوبة بالتدمير في الضفة الغربية، ولا سيما في غور الأردن والخليل؟ وإكمالا لهذه الأسئلة الفلسطينية الضبابية: هل سيكون لحركة فتح دورٌ في المرحلة الثانية في قطاع غزة وفي الضفة الغربية؟ وهل سيُسمح لنا بإجراء انتخابات عامة وانتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني وللهيئات والمؤسسات، في ظل هذه الظروف؟ وهل سنتمكن من بلورة النظام القانوني والدستوري الفلسطيني في ظل هذه الهجمة الاحتلالية الشرسة؟! وهل ستنال فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة؟! وهل سيُطبق قرار الجنائية الدولية باعتقال نتنياهو ووزراء الحرب الإسرائيليين؟! وهل سنكون قادرين على توحيد البيت الفلسطيني؟

أما إذا انتقلنا إلى ملف القدس فإننا لن نعثر على إجابات شافية حول مصير مدينة القدس، وهل سينجح مخطط التهويد في هذه العاصمة المقدسة؟

بعد هذه الأسئلة كان يجب علينا وسط هذه الضبابية أن ننجح على الأقل في العام الجديد في إنقاذ أهلنا المهجَّرين في غزة والضفة من الجوع والبرد، على الأقل بتزويدهم بملاجئ تقيهم من الكوارث الجوية، مع العلم أنه ليس هناك أي برنامج لتحقيق هذه الأمنية (السرابية) للأسف! هذه الأمنية ليست ثانوية بل رئيسة وليست مستحيلة على الرغم من أنها لا تدخل في إطار الخطط المستقبلية الرئيسة للوطن. أما الخطط المستقبلية لفلسطين فهي تشمل توقعات الدخل القومي السنوي، والاستراتيجيات السياسية الكبرى، مثل كيفية إعادة تسويق حل الدولتين وموقفنا من الاستيطان ومن إعادة تشكيل النظام الحزبي الفلسطيني، وأسباب انحراف البوصلة العربية عن مركز وجوهر قضية فلسطين، ونتائج خسران غزة المناضلة كمدينة حضارية عالمية لا تخص سكانها فقط، بل تقع ضمن التراث الحضاري العالمي، كذلك ليس عيبا أن نعترف أننا لم نربح هذه الحرب، وكان واجبا علينا أن نسجل الأرقام الصحيحة لعدد المهَّجرين من غزة والضفة الغربية إلى الخارج.

إن تسجيل أعداد المهجرين من غزة لا يدخل في الإطار العربي التقليدي، وهو حظر نشر الفضائح المستورة! علينا أن نعترف أيضا إن كثيرا من المؤسسات الفلسطينية ما تزال بعيدة عن ملف مساعدة أهلنا المشردين في غزة، حتى في مجال المرتبات الشهرية والقروض التي اقترضوها عندما كانت لهم بيوتٌ تسترهم!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط