كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفلسطينيون والبحث عن فلول أوسلو 

غطت عملية الهروب من سجن إسرائيلي الأكثر تحصيناً في العالم، على الجدل الداخلي الفلسطيني سياسياً واقتصادياً. فقبل العملية كانت حماس تطالب بما كانت تأخذه قبل المعركة الأخيرة من أموال ولو باتت مشروطة ومراقبة إسرائيلياً وتسهيلات في المعابر لإدخال مواد وبضائع،والبحر للصيد، أي أنها لم تحقق أي إنجاز. بينما أرسلت السلطة الفلسطينية مطالبها إلى الإدارة الأمريكية وهي إعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس ومنح بطاقات هوية لخمسة الآف عائلة تقيم في الضفة وغزة،ومنح تصاريح عمل للعمال واستعادة أموال محتجزة لدى إسرائيل تم اقتطاعها بحجة أنها تذهب لعائلات الأسرى والشهداء، وتعديل بعض بنود اتفاق باريس الاقتصادي كاستيراد الغاز وغيره.

المطالب الأخيرة نقلها الأمريكيون إلى الإسرائيليين، وتولى وزير الحرب بيني جانتس الرد عليها في اجتماعه في مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله في أول زيارة من نوعها لمسؤول في الحكومة الإسرائيلية الجديدة حيث إن رئيس الوزراء بينيت يرفض الاتصال بالفلسطينيين.

الوزير الإسرائيلي لبى كثيراً من المطالب لأنه يعلم أن الوضع إذا تفجر في الضفة لأسباب اقتصادية معيشية سيكون أسوأ بالنسبة للاحتلال، نظراً للتداخل بين اليهود والعرب. وما يطالب به الفلسطينيون سبق للإدارة الأمريكية أن أيدته وتضغط لتحقيقه، وهي مطالب من فلول أوسلو، بينما مطالب حماس من فلول اتفاق التهدئة السابق. فلا جديد في المطالب عملياً أي المطالبة بالماضي لإبقاء الوضع على ما هو عليه من حيث الهدوء. فالجبهة السياسية تبقى راكدة فلا حراك دولي حولها.

فالإدارة الأمريكية قبل كارثة الانسحاب الفوضوي من أفغانستان كانت أعلنت أنها لا تملك أفكاراً لدفع العملية السياسية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وأنها ستعمل على جبهة تحسين مستوى المعيشة في غزة والضفة، وخلق ظروف من بناء الثقة ليس إلا. ذلك أن الأمريكيين يدركون أن الحكومة الإسرائيلية الحالية غير مؤهلة بتركيبتها اليمينية والوسطية على التقدم في المسار التفاوضي، لأن يمينها يرفض التفاوض بالمطلق، وهو يهدد بالانسحاب منها في حالة التوجه للمفاوضات.فهدف الائتلاف الحكومي الحالي هو التخلص من بنيامين نتنياهو فقط دون التخلص من فكره الاستيطاني اللاتفاوضي.

جانتس الذي يمثل الوسط في الحكومة له صلات حميمة مع الإدارة الأمريكية، واجتهد لتحسين العلاقة مع الأردن ومصر، وبالتالي كان مطالباً كوزير للحرب أن يذهب إلى رام الله بطلب أمريكي، لبحث المسائل العالقة.وأعاد ضخ الأموال المقتطعة وتم تصويرها وكأنها قرض، بينما هي محتجزة. وكان نتنياهو احتجز مبلغاً مماثلاً يساوي ما تدفعه السلطة لعائلات الأسرى والشهداء، لكنه اضطر قبل نهاية ولايته إلى صرفها للسلطة الفلسطينية.

الوزير الإسرائيلي وافق على تأجيل البت في إخلاء المقدسيين من حي الشيخ جراح، بينما كان حليفه وزير الخارجية لبيد يحاول إقناع نظيره الأمريكي بلينكن بالعكس، أي تقديم بديل سكني لأهالي الحي، وهو ما يرفضه السكان. وكذلك وافق الإسرائيليون على تأجيل إجلاء المجمع البدوي في الخان الأحمر، وتهدئة الوضع في بلدة بيتا التي فقدت عشرة من شبابها في صراعها مع قوات الاحتلال والمستوطنين على جبل صبيح، وأصيب 117 من أبنائها بعاهات نتيجة الرصاص، أغلبهم على عكازات حالياً. وتعهد جانتس بمنع المستوطنين من العودة للجبل مع بقاء قوات إسرائيلية مقابل تهدئة السكان.

وضع كهذا يبقى هشاً سياسياً، لذلك عقدت قمة القاهرة الثلاثية بين مصر والأردن وفلسطين لبحث الخطوة التالية، فمصر لها مصلحة أيضاً في خلق بيئة هادئة في غزة والضفة لتتمكن من الشروع في إعادة بناء ما دمره الاحتلال في الاعتداءات السابقة بعد أن استكملت إزالة الأنقاض. وتريد مصر تهدئة شاملة تتيح لها العمل، خاصة أنها أجهزت على الجماعات الإرهابية في سيناء ولم تبق هناك إلا مجموعات معزولة. بينما عانى الأردن سياسة نتنياهو وتجاوزه للدور الأردني بسبب معارضة الأردن لصفقة القرن، بينما يريد الأمريكيون حالياً أن يلعب الأردن دوراً مفصلياً في المنطقة. وعلى هذا الأساس تحاول القمة الثلاثية فتح ثغرة في الجمود السياسي للقضية الفلسطينية بتبني فكرة عقد مؤتمر دولي لحل القضية الفلسطينية على أسس مغايرة لما كان عليه الوضع في السابق، حيث احتكر الأمريكيون على مدى عقود دور الراعي المنحاز لإسرائيل، ولم يحققوا شيئاً إلا المزيد من الاستيطان والتطهير العرقي.

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط