كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفلسطينيون والرقم "7"

الفلسطينيون والرقم "7"

تاريخ النشر: 2017-01-24 | 08:54

من الغريب والعجب العجاب أن يركز الإنسان نظره في لا شيء وكيف يكون ذلك .. فكثيراً ما ينظر المرء إلى الأمام دون قصد منه ويسرح بفكره وعندها يعرف أنه لا يدقق في شيء بالذات وساعتها يتذكر شيئاً ما ربما يكون قد حصل معه أو حدث أمامه أو حتى قرآه .. وفي تلك اللحظة يذهب بفكره بعيداً ..!!!

وهذا ما حصل معي بالأمس فعندما نظرت في ورق الرزنامة (النتيجة السنوية) ورأيت الرقم 2017 أمعنت النظر في الرقم 7 وهالني ما ذهب به فكري وتفكيري .. !! عفواً أيها الأخوة الكرام فقد عاد بي التاريخ إلى ما قبل مائة وعشرين عاماً .. رغم أن عمري لم يصل إلى هذا السن ولكن الأغرب أني قد دخلت في العقد الثامن من العمر أن أنني جاوزت من العمر سبعين عاماً .

واسمحوا لي أن أوجه لكم الدعوة للتأمل والنظر .. فمن الأحداث ما قرأناه في مناهجنا الدراسية ومنها ما اطلعنا عليه من خلال الكتب والمجلات ومنها ما عايشناه وعاصرناه .. فما لفت انتباهي هو الرقم 7 في تاريخنا الفلسطيني ولننظر ونتأمل .

في أواخر القرن التاسع عشر 1897م عقد مؤتمر بازل للحركة الصهيونية بقيادة سيء الذكر "تيودور هرتزل" وفي هذا العام تشكلت الحركة الصهيونية العالمية التي كانت السبب الأول في قيام الدولة العبرية على أرض فلسطين وسعت الحركة الصهيونية بكل ما تملك من قوة لتحقيق ذلك الهدف !!

تحرك الشعب الفلسطيني ولم تكن بلاد الشام قد تقسمت إلى الدول الأربع سوريا والأردن وفلسطين ولبنان بناء على مؤامرة "سايكس بيكو" وقاوموا هذه الفكرة بكل ما أوتوا من قوة وفي عام 1907م كانت أولى المعارك والجازر بين اليهود والعرب على أرض فلسطين وتمكن هرتزل بعد العرب العالمية الأولى من الوصول إلى قمة الإمبراطورية البريطانية واستطاع الحصول من اللورد بلفور وزير خارجية بريطانيا على وعد بإقامة الدولة العبرية على أرض فلسطين في عام 1917 م .

فقامت القيامة على أرض فلسطين وكانت بريطانيا هي السند الأكبر لليهود وفتحت أبواب الهجرة اليهودية إلى فلسطين على مصراعيها وفي عام 1927م كانت مذبحة الخليل الكبرى والتي أبلي فيها الفلسطينيون فيها بلاءً حسناً وقتل من اليهود النفر الكثير وكذلك من أصحاب الأرض الشرعيين .وفي عام 1937م كان الشعب الفلسطيني قد خرج من إضرابه الشهير الذي استمر ستة أشهر كاملة وحدثت مذابح حائط البراق في القدس وتدخل الجيش البريطاني كعادته مسانداً لليهود وتم اعتقال العشرات من الثوار الفلسطينيين بل مئات كما تقول كتب التاريخ وأعدم منهم الكثير وهكذا استمر السجال في الحرب بين الفلسطينيين من جهة والبريطانيين واليهود من جهة أخرى وسقط الكثير الكثير من الشهداء واستمر الحال على هذا المنوال حتى صدر القرار المشؤوم في عام 1947م بتقسيم فلسطين بين العرب وإسرائيل وكان الرفض القاطع من جانب العرب لذلك القرار المجحف وفي العام التالي وفي 15 مايو أيار من عام 1948م أعلن عن قيام ما سمي آنذاك بإسرائيل في نفس الليلة التي أنهت بريطانيا انتدابها لفلسطين ومنيت الجيوش العربية السبعة الذين دخلوا الحرب لتحرير فلسطين والقضاء على اسرائيل بهزيمة نكراء كان من نتائجها النكبة وسمي ذلك العام بعام النكبة وهُجِّر أكثر من نصف الشعب الفلسطيني إلى الدول العربية المجاورة مصر وسوريا والأردن ولبنان ولم يبق من فلسطين سوى الضفة الغربية تحت حكم الملك عبد الله ملك شرق الأردن وقطاع غزة تحت الإدارة المصرية ... وفي أواخر شهر أكتوبر (تشرين أول 1956) حصل العدوان الثلاثي على مصر باشتراك بريطانيا وفرنسا وإسرائيل وتم احتلال قطاع غزة من قبل القوات الإسرائيلية في 3/11/ 1956م واستمر الاحتلال حتى شهر مارس 1957م وانسحبت دول العدوان الثلاثي من مصر وقطاع غزة وأصبح ذلك الانسحاب عيداً يحتفل به في القطاع يوم السابع من مارس عام 1967م .

وبقينا منذ عام 1948 وحتى عام 1967م نرفض النطق بإسرائيل بل كنا نطلق علينا ألقابا .. كالدويلة المسخ وربيبة أمريكا .. والعصابات الصهيونية ومع إلى ذلك من مسميات وطوال تسعة عشر عاماً ونحن – كعرب عامة – والفلسطينيون خاصة 0 نسلح أنفسنا ونستعد لتحرير فلسطين وجيشت الجيوش وشكلت قوات الفدائيين حتى كان عام 1967 م واعتقدنا أن النصر أصبح قاب قوسين أو أدنى حتى كان يوم الخامس من حزيران " يونيو " وصحونا على ما سمى بالنكسة وقلنا إذا خسرنا معركة فلم نخسر الحرب .. وأخذنا نجهز أنفسنا من جديد وعقد مؤتمر الخرطوم وخرجنا بلاءات الخرطوم الثلاثة لا صلح .. لا اعتراف..لا مفاوضات مع إسرائيل .. وصدرت قرارات وقرارات من الأمم المتحدة لكن بلا طائل ولا جدوى وحصلت حرب الاستنزاف بين مصر وإسرائيل حتى حصلت حرب التحريك .. وقبلها ذهب زعماء وقادة وتشكلت منظمة التحرير الفلسطينية الحديثة بعد أن تغيَّر الشقيري وعبد الرزاق اليحيى ويحيى حمودة وجاء القائد الرمز أبو عمار ولكن رغم شبه الانتصار الذي تحقق عام 1973م إلاّ أن الواقع لم يتغير وسلمت سيناء وبناء على مباحثات الكيلو (101) تحت قيادة العّراب كيسنجر إلى القوات متعددة الجنسيات ودخل الجيش المصري إلى بعض مناطق سيناء بالأسلحة الفردية التي لا تسمن ولا تغنى من جوع .

ووسط ذهول العالم وعامة الشعب العربي خاصة كانت مبادرة السادات عام 1977م بزيارة القدس وكانت الطامة الكبرى حيث طردت مصر من جامعة الدول العربية ونقل مقر الجامعة لأول مرة من مقرها الأساسي إلى تونس وعين الشاذلي القليبي ( تونس ) أميناً عاماً لجامعة الدول العربية وهي المرة الأولى التي لم يكن أمين الجامعة مصرياً .. ثم رويدا رويداً وتحت حكم السياسية والدبلوماسية عادت مصر إلى حظيرة الجامعة العربية وعادت الجامعة إلى أرض الكنانة بعد اغتيال أنور السادات في العرض العسكري بمناسبة احتفالات مصر بالنصر المزيف ..

وهكذا استمر الحال حتى عام 1987م عندما قامت الانتفاضة المجيدة انتفاضة الحجر المبارك ويومها اعترف العالم أن هناك شعباً فلسطيناً يطالب بأرضه وحقوقه ولكن .. لم يستمر الحال فجُيِّرت الانتفاضة لمن لم يشارك فيها رغم أنها أعادت القيادة الفلسطينية .. وعشية عام 1997م في شهر يناير 1996م كانت أول انتخابات فلسطين حرة وتشكل المجلس التشريعي الفلسطيني ولما كنا كشعب فلسطيني كلنا زعماء فلم نجد الشعب الذي يقتنع بأن يكون شعباً على مستوى المسؤولية فقامت مظاهرات وانتفاضات توجت بانتفاضة الأقصى 2000 م وحصل ما حصل وبعد أن كانت موعد الانتخابات قد أزف فقد كانت انتفاضة الأقصى هي التي ساعدت على امتداد العمر للمجلس التشريعي إلى عام 2006م وتغير الوضع بعد ان مات الكبار واشترك الجميع في انتخابات جديدة وتغيرت القيادة لكن بدون اقتناع ورضينا بالتغيير .. وتشكلت الحكومة العاشرة وعندها بدأ الفلتان الأمني الى أن انتصف عام 2007م وحصل ما اختلف على تسميته فمنهم من قال انقلاب ومنهم من قال انقسام ومنه من قال تصحيح وأخيراً استقر الحال على اسم الانقسام وانقسمت البلاد بين الضفة والقطاع ونعمت الضفة بما لم تكن تحلم به غزة وفرض الحصار على القطاع بالكامل وما شُيد وأسس في عهد المجلس التشريعي الأول دُمِّر.. فلا مطار ولا معابر ولا وظائف ولا عمل ولا كهرباء وأصبح القطاع يعيش على الصفات الدولية والمعونات وأصبح 8% من الشعب يعيش على الكوبونات وأكثر من 40% يعاني البطاقة والمعابر مغلقة وقامت ثلاث حروب على القطاع 2008 ، 2012، 2014م ودُمُّر القطاع وأصبح لا يربط الضفة بالقطاع سوى نتائج الثانوية العامة " التوجيهي " وأصبحت الاتهامات بين الشمال والجنوب تتصادف وعقد أكثر من اجتماع في قطر ومكة 1 ومكة 2 والقاهرة والشاطئ لكن كان الكل يغني على ليلاه والكل يدعي أنه صاحب الحق وأحوال القطاع تسوء من سيء إلى أسوأ فالأسواء حتى استفحلت الأزمة في مسألة الكهرباء وأصبح أهل الصومال أفضل حالاً من أهل القطاع ولا تستطيع أن تفصل في هذا المجال ...!!! .

وها نحن اليوم على أبواب عام 2017م فما الذي سيحصل هذا العام الله يستر .. ونطلب من الله بقلوب صابرة خاشعة أن يرحمنا ويهدي زعماءنا لما فيه خير للجميع .. اللهم آمين .

1897، 1907، 1917، 1927، 1937

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط