كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفلسطينيون والهولوكست، الانتفاضة تُفقِدْ نتانيتاهو صوابه

في تصريح شكل ما يشبه الصدمة ليس للفلسطينيين فقط، وانما في اوساط المستعمرين الصهاينة في فلسطين، وكذا في الكثير من الأوساط السياسية والديبلوماسية، ذلك عندما اتهم نتانياهو الحاج امين الحسني انه من أوحى بفكرة المحرقة لأدولف هتلر.

هذيان نتانياهو، ومحاولته إلصاق هذه التهمة بالحسيني كرمز من رموز الثورة الفلسطينية، ياتي ضمن كل ما يقوم به من محاولات لوصم الفلسطينيين بالارهاب.

خلال الفترة المنصرمة، وفي جل خطاباته وتصريحاته، لم يتوقف نتانياهو عن ربط المقاومة الفلسطينية بتنظيمات الارهاب العالمية، ابتداء من داعش وليس انتهاء ببوكو حرام، وذلك لادراكه حجم "الرعب" الذي تتسببه هذه التنظيمات في قلوب الغربيين ساسة وافرادا، ولمعرفته حجم الكراهية التي يكنها الغرب لهذه التنظيمات، وهو بذلك يمارس الممارسة النازية ذاتها "اكذب اكذب حتى يصدقك الاخرين".

تصريح نتانياهو حول الحاج أمين الحسيني، سبب إرباكا واضحا في المجتمع الصهيوني، بحيث لم يتوان زعيم المعارضة في دولة الكيان، يتسحاق هيرتسوغ، عن اتهام نتانياهو بمحاولة"تزوير التاريخ"،مضيفا بأن تلك الاقوال " تشويه تاريخي خطير يجب تصحيحه فورا". وان على نتانياهو ان يكون "دقيقا فيما يتعلق بالتاريخ".

كما اتهمه البعض بانه بمثل هذا التصريح، انما يوفر قاعدة وأرضية خصبة لناكري "المحرقة"، التي يقول اليهود ان هتلر قام بها وراح ضحيتها ستة ملايين يهودي.

ألمانيا وبحسب وسائل الإعلام، ردت ايضا على نتانياهو بالقول "إن المانيا، والمانيا فقط، هي المسؤولة عما جرى لليهود"، وبهذا فان المانيا تقول وبطريقة غير مباشرة، انه يمارس الكذب والتزوير من خلال اتهامه للحسيني بما اتهمه به.

الاستناد الى زيارات الحسيني لألمانيا واجتماعه بهتلر، كما يحاول نتانياهو الترويج، لا تخرج عن نطاق الكذب الممنهج الذي ينتهجه، حيث من المعروف ان الحسيني قام بأول زيارة لألمانيا بعد أن بدأت الحملة النازية ضد اليهود عام 1938 ، وليس بعد تلك الزيارة التي حدثت عام 1941، وكانت "الزيارة" تهدف الى الطلب من هتلر توفير الحماية لمسلمي البوسنة الذين كانوا يتعرضون لحملة "إبادة" على يد الشيوعيين هناك.

محاولة نتانياهو تأجيج الحقد اليهودي خاصة لدى قطعان المستوطنين، وكذلك يهود العالم والغرب بعامة، تأتي بينما يتم ارتكاب جرائم على كل المستويات وبشتى السبل ضد أبناء الشعب الفلسطيني ترتقي الى جرائم الحرب والتطهير العرقي والجرائم ضد الانسانية، التي تخالف القوانين الدولية، وهي محاولة للهروب الى الامام، لتفادي الملاحقة القانونية التي لا بد ستطال مجرمي الحرب الصهاينة، عاجلا أو آجلا.

مثل هذه الأقوال، التي من المعلوم انها لا تمت للحقيقة بصلة، تأتي فيما تتواصل انتفاضة القدس، التي من الواضح انها اربكت قادة الاحتلال، ودفعت نتانياهو للخروج عن طوره في سوق الاكاذيب وتزوير التاريخ، كما يحاول تزوير الجغرافيا من خلال كل ما يقوم به وعصابة الاجرام في تل أبيب من تغيير للوقائع على الارض، وصل إلى تغيير أسماء المدن والقرى والبلدات العربية، وتهويدها وتسميتها بأسماء توارتية.

برغم ذلك، فان الانتفاضة التي أججها شباب القدس وساندهم أبناء الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، واستعرت في باقي الضفة والقطاع، ستتواصل مهما حاول قادة دولة العصابات من تزوير للتاريخ، ولن يكون غريبا ولا مستغربا ان نستمع إلى المزيد من الكذب والتزوير ومحاولات التشويه كلما اشتد عود الانتفاضة.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط