كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفلسطينيون وجحا وحماره

الفلسطينيون وجحا وحماره

تاريخ النشر: 2017-08-06 | 18:24

معروف أنّ الشّعوب في مرحلة الهزائم تنتشر فيها الاشاعات، التي يروّجها الطابور الخامس خدمة للأعداء، وتحبّ جلد ذاتها، فكلّ شخص يعتبر نفسه المالك الحقيقيّ للحقيقة، فيستهزئ بالآخرين ويسفّه آراءهم، وتنتشر سيباسة التّكفير والتّخوين، وتبادل الاتّهامات، التي لا ينجو منها سوى الأعداء. وهذا يذكّرنا بما جاء في موروثنا الشّعبيّ عن جحا وحماره،" فعندما امتطى جحا الحمار وترك ابنه يمشي  خلفه، مرّ بمن انتقدوه، فترك الحمار ليمتطيه ابنه ومشى هو خلفهما، فوجد من انتقدوه أيضا، فامتطى الحمار وأردف ابنه خلفه، فمرّ بمن اتهموه بعدم الرّفق بالحمار، فقرّر أن يحمل هو وابنه الحمار، فاتّهموهما بالجنون" وهذا ما يحصل في بلادنا –مع الأسف- فلم ينجُ قائد أو حزب أو تنظيم من اتّهامات يندى لها الجبين، ومن أكثر النّاس اتّهاما للآخرين هم القاعدون الذين لم يرجموا الاحتلال بكلمة!

ولنأخذ أحداث المسجد الأقصى الأخيرة كمثال، تلك الأحداث التي افتعلتها حماقات نتنياهو وحكومته، فرغم الوقفة الشّجاعة التي وقفها شعبنا، وفي مقدّمتهم المقدسيون، وفلسطينيّو الدّاخل دفاعا عن معتقداتهم ومقدّساتهم، وما صاحب ذلك من وقفة القيادة الفلسطينيّة الشّجاعة والحكيمة، والنّشاط السّياسي لبعض القادة العرب، ممّا تمخّض عن تراجع حكومة نتنياهو عن قراراتها الغبيّة، التي مسّت بالمعتقدات الدّينيّة لشعبنا، وهذه سابقة يجب استخلاص العبر والدّروس منها، إلا أنّ المسجد الأقصى لا يزال تحت سطوة المحتلين الذين يستبيحون حرماته، ويدنّسونه باقتحاماتهم شبه اليوميّة له، في محاولة منهم لتكريس التّقسيم الزّمانيّ للمسجد العظيم، تمهيدا لتقسيمه المكانيّ، ولا يزال النّشاط الاستيطانيّ على أراضي الدّولة الفلسطينيّة يتسارع بشكل يوميّ، ولا تزال حكومة نتنياهو تشرّع من خلال الكنيست –البرلمان الاسرائيلي-  قوانين عنصريّة، ستمنع أيّ حلّ ممكن للصّراع الذي طال أمده. وتقوم بفرض واقع استيطانيّ في الأراض المحتلة في حزيران 1967 تجعل إقامة الدّولة الفلسطينيّة أمرا خياليّا.

ورغم هذا وغيره كثير، نجد من بين ظهرانينا، من يتّهمون القيادات بالخيانة، دون معرفة منهم بموازين القوى الدّاخليّة، والاقليميّة، وحتّى الدّوليّة، وهم غير مستعدّين حتّى بالتّفكير في ذلك. أو في تحكيم العقل والمنطق فيما يجري محلّيّا واقليميّا. فعلى الصّعيد الدّاخليّ تعيش فلسطين حالة انقسام داخليّ مريع، فصل قطاع غزّة عن الضّفّة الغربيّة، ولعلّنا نعيش حالة غير مسبوقة عالميّا، فهل يوجد في العالم نوّاب مجلس تشريعيّ شاركوا في الانقلاب على وطنهم، وساهموا ولا يزالون يغذّون الانقسام في أي رقعة أخرى في العالم؟ وهل مثل هؤلاء يمثّلون حقيقة الوطن والشّعب الذي انتخبهم؟ وهل اتّهام القيادات التّاريخيّة للشّعب الفلسطيني بالخيانة يخدم القضيّة؟ وهل نحن نعيش حالة جنون جماعيّ؟ ولماذا لا نعرف قيمة الانسان إلا بعد وفاته؟

ولا يفهمنّ أحد من هذا أنّه هجوم على المعارضة، لكن يجب التّمييز بين المعارضة الايجابيّة الحريصة على شعبها ووطنها، وبين المعارضة التي تتذيّل لجهات خارجيّة وتنفّذ أجندتها، ورحم الله الرّئيس الشّهيد ياسر عرفات الذي قال:" لو لم تكن معارضة لعملت على إيجادها". والرّئيس عرفات نفسه وبما يمثّله كرمز للشّعب الفلسطينيّ، وجدنا من قال فيه ما لم يقل مالك في الخمر، وبعد استشهاده أدرك معارضوه حكمته ودوره التّاريخيّ فصاروا يترحّمون عليه وعلى أيّامه. ولنتذكّر مقولة طيّب الذّكر الدكتور جورج حبش:" نختلف مع ياسر عرفات ولا نختلف عليه"، وهذه قمّة الفهم الصّحيح لمفهوم المعارضة.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط