كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

الفلسطينيون وحسم مرحلة " إلى أين "

عاش الفلسطينيون العقد الماضي بسؤال أكثر إلحاحية وبتكثيف ضبابي غير مسبوق من أي وقت مضى عبر تاريخهم يتساءلون فيه عن كل شيء " إلى أين " ؟

عقدٌ بدأ بغياب ياسر عرفات تلك البوصلة التي كانت تريحهم من طرح سؤال " إلى أين " فيذهبون معه أينما ذهب دون عناء التساؤلات تكتيكاً أو استراتيجية ، قال لهم ياسر عرفات إلى فلسطين حين سألوه إلى أين وهو يغادر لبنان وهنا بعد العودة إلى فلسطين مضى عقد مع بوصلة ياسر عرفات غاب فيها سؤال إلى أين؟

مع بدء عقد الرئيس عباس ومن لحظة اطلاق النار في عزاء ياسر عرفات سرعان ما اكتشف الفلسطينيون أنهم في طريق غريب يقطع صمام أمان مرحلة ياسر عرفات وسيمضون مع رئيس اهتزت قدميه قبل تنصيبه فعالج بعدها السياسة الداخلية والخارجية بارتباك بدا واضحا حين أصر على إجراء انتخابات تشريعية حذره منها الجميع وعلى رأسهم حركة فتح التي يرأسها، ومرورا بالتقاعس والخوف من مواجهة حماس قبل انقلابها وأثناءه وبعده ، وانتهاءً بحالة الفوبيا المتصاعدة من كاريزما دحلان المنافسة له والتي وجد البيئة والظرف العازل للضفة الغربية عن قطاع غزة ليصب جام ثأره على فتح فيدمرها فازداد ضعفا واهتزازاً وجلس على تلها لا يعرف أين الطريق، وأصبح مع كل تصرف بعدها يخسر أكثر فأكثر، فمن بدأ مهزوزاً لن يستطيع اخراج الآخرين كشعب من مآسيهم وهو ما نراه من فشل في التفاوض والأمم المتحدة والمصالحة والإعمار وعلاقات الاقصاء والإهمال والاستخدام السيئ للفصائل والمجالس التمثيلية والهيئات التشريعية والقضائية فهو في خسارة متواصلة مع الجميع في رحلة عناد دائم دون شعور بالمسئولية عن مصير وحياة شعب كامل.

وحماس الأخرى ليست بعيدة بحال من الأحوال عن حالة عباس فقد استدرجت للانتخابات وسعت للحكم مستقوية بسلاحها وغيرت تحالفاتها وفقدت شعبيتها بارتفاع مستوى معاناة أهل غزة وإضعاف المواقف تجاه القضية الفلسطينية في السياسة والمحافل الدولية والإقليمية والعربية وتحالفها مع قطر و موقفها من الحكم في مصر بعد سقوط حكم الاخوان.

وكما ترون أن ازمة حماس غلب عليها أزمة علاقاتها كجماعة من الاخوان المسلمين وأزمة قبولها العربي والدولي ولا توجد بها أزمة حزبية رغم الخلافات الداخلية الطبيعية كما في أي تنظيم وان أزمة عباس هي داخلية بامتياز بدأت بإطلاق النار في عزاء ياسر عرفات كما تحدثنا وتفاعلت حتى وصلت لآخر نقطة ضعف لسلطة عباس لتوحيد قيادة الاجهزة وزيارة المخابرات والصدام مع المخيمات ومقاتلي فتح في الضفة الغربية بعد قطعه أرزاق ورواتب الفتحاويين في غزة لشعوره بانتهاء مرحتله ولكن وقد حسم الفتحاويون ارادتهم في اختيار قائدهم القادم بلا منازع في مراحلها النهائية يبدو أن مرحلة عباس شارفت على الأفول.

في المقابل حماس تتخبط في كيفية الخروج من أزمتها الخارجية القاتلة مع المحيط ووضعها لا تحسد عليه وهنا أيضا كأن حماس تقوم بمناوراتها الأخيرة كما عباس بالتهديد بالأفعال الجنونية وكأنها تستشعر نهاية مرحلة لا تنفع معها التهديدات بل تحتاج لذكاء سياسي كبير وقد يكون مستحيلا بفك الارتباط بجماعة الاخوان المسلمين وعنوانه ترك السلطة قبل أن يصبح مصيرها في ميزان التفاعلات الخارجية الجارية حولنا والتي هي بالتأكيد ليس في صالحها كما يتصور بعض قادتها.

الصورة أكبر من أنها فاقعة بأن الفلسطينيون قد حسموا نهاية مرحلة " إلى أين " بعد أن حسم الفتحاويون مرحلة اختيار قائدهم الجديد وعندما يحسم الفتحاويون مواقفهم فالحسم يشمل الفلسطينيين جميعا خاصة في اختيار قيادة التيار الوطني لكل الاسباب التي يعرفها الجميع ونحن أمام نهاية لمرحلة إلى أين وبصدد مرحلة قيادة جديدة تحدد معالم الطريق الذي تاه فيه حكام بلادنا طوال عقد عصيب مضى بلا رجعة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط